في حفل رائع بفندق قصر الإمارات دشن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة متحف "لوفر أبوظبي" والذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط.
أقيمت احتفالية تدشين المتحف العالمي ضمن فعاليات برنامج "حوار الفنون .. اللوفر أبوظبي" والذي يعرض المجموعة الأولى من الأعمال الفنية الخاصة بمقتنيات "لوفر أبوظبي" إلى جانب أعمال فنية وأثرية من "متحف اللوفر" بباريس ومجموعة من المتاحف الفرنسية في "جاليري وان" فندق قصر الإمارات.
ومن المنتظر أن يتم افتتاح متحف "لوفر أبوظبي" بين عامي 2012 - 2013، وستكون مهمته التركيز على العلاقة المتبادلة بين الأعمال الفنية العالمية الهامة مع تباين أشكالها وحقبها الزمنية بدءا من الآثار القديمة إلى الاتجاهات الفنية المعاصرة من مختلف الثقافات والحضارات في العالم ومن كافة العصور والمناطق الجغرافية.
ويساهم المتحف وفقا لما ورد بصحيفة "الوطن" القطرية في إطلاق حوار حضاري من خلال الجمع جنباً إلى جنب بين الفنون الجميلة والتشكيلية والقطع الأثرية وذلك بأسلوب عرض فريد من نوعه.
ومن جانبه أكد مدير متحف اللوفر في باريس هنري لويريت أن "لوفر أبوظبي" يعد مشروعا فريدا و ليس محاولة لتشييد نسخة من متحف اللوفر، معترفا أنه سيتمتع بخصوصية ثقافية مستفيداً من المقومات الرئيسية للمؤسسة الام في باريس والانفتاح الحضاري التي تتسم بها دولة الإمارات العربية المتحدة ليضيف بذلك بعداً جديدا لهويته العالمية.
ويستطيع رواد "حوار الفنون" مشاهدة الأعمال الفنية للمجموعة الدائمة الخاصة بمتحف لوفر أبوظبي والتي تعود إلى حقب تاريخية متباينة تتراوح من القرن السادس قبل الميلاد إلى القرن العشرين ومناطق جغرافية تمتد من الصين إلى فرنسا وأعمال فنية مستعارة من المجموعات الوطنية الفرنسية المملوكة للمكتبة الوطنية ومتحف جوميه ومتحف اللوفر باريس والمتحف الوطني للفن الحديث و مركز جورج بومبيدو و متحف أورسي و متحف كواي برانلي.
ويعرض فيلماً وثائقياً قصيراً حول تصميم المتحف كمدينة متكاملة فوق جزيرة مستقلة بحد ذاتها، كما يقدم اثرين من الآثار المملوكية النادرة هما مقطع لآيات من القرآن الكريم مرسوم في مصر أو سوريا في الربع الثاني من القرن الرابع عشر وقنديل مسجد "1347 - 1361"، ولوحتين للفنان إدوارد مانيه البوهيمي وطبيعة صامتة السلة والثوم (1861 - 1862).
ويضم كذلك لوحة تجريدية "الصخور المجاورة للمغائر فوق القصر الأسود" للفنان الفرنسي بول سيزان، ومقعداً خشبياً أنجزه بيار ليجرين فنان الديكور المفضل لدى مصمم الأزياء الشهير وراعي الفن جاك دوكيه، واثنين من مقتنيات متحف كواي برانلي أولهما مسند رأس أنيق مصنوع في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والثاني مقعد أبومي مصنوع أواخر القرن التاسع عشر من خشب الكابوك ودخل المجموعات الوطنية الفرنسية عام 1931 .