فيصل الشبول يوقع جديده "خبز وخوف"

تاريخ النشر: 25 يونيو 2012 - 08:01 GMT
غلاف "خبز وخوف"
غلاف "خبز وخوف"

عمان - وقع الكاتب الزميل فيصل الشبول مدير عام وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، روايته "خبز وخوف" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، أول من أمس في مقر المركز الثقافي العربي.

وتتناول الرواية مرحلة حرجة من التاريخ السياسي العربي، وهي المرحلة التي سبقت الربيع العربي، وما شابها من فساد إداري ومالي، إضافة إلى جملة من التداخلات التي أدت إلى نتائج كارثية على مستوى أسرة بطل الرواية.

وأكد الشبول أنّ الرواية كتبت قبل الربيع العربي، وأنها "ربما تنبأت به"، مؤكدا أن النص الروائي ليس سيرة ذاتية له، ولكن فيها جزء من سيرته، لافتا إلى أنه ليس روائيا ولكنه محب للأدب.

وأشار الشبول في كلمة على غلاف الرواية إلى أن "الرواية محاولة للإجابة عن السؤال الكبير: لماذا يتخلف العرب عن ركب الحضارة الإنسانية، ولماذا تقتل المواهب والآمال في نفوس أبناء الأمة؟"،

رائيا أن "العلاقة بين الحاكم والمحكوم في البلاد العربية مزيفة لأنها قائمة على شكوك الحكام وخوف المحكومين". وقال إن الشخصيات في الرواية وهمية، لكن أمثالها موجودون بكثرة على أرض الواقع في كل المجتمعات العربية.

واستعرض المشاركان في حفل التوقيع وهما الروائية ليلى الأطرش ود.محمد أبو رمان، أبرز المضامين الأدبية والسياسية التي تناولتها الرواية. وقالت الأطرش إن الرواية: "نص شديد الجرأة"، واصفة المؤلف بأنه "ينشب أظفار قلمه في جسد الفساد، فيشرّح الظلم والتسلط ويفضح تغول الأجهزة الأمنية العربية، ويسلط الضوء على ظلمها للناس لولا سقوط الرقابة في عصر الفضاء الحديث، وازدهار الربيع العربي".

ورأت الأطرش أن الجرأة الروائية تتبدى منذ عتباته الأولى ودلالاتها الفنية، فرغم أنه يلج عالم الرواية الأردنية من باب الخبرة الإعلامية الواسعة، والاطلاع على خفايا ثنائية السلطة والشعب من مواقعه الإعلامية فتتكشف له سطوة الأجهزة الأمنية العربية.

وذهبت الأطرش إلى أن محور الرواية الأساسي "ثنائية الخبز والخوف" التي حالت دائما - في رأي الكاتب - دون لحاق العرب بركب الحضارة العالمية، مشيرة إلى أن تلك الثنائية تكشف ما يزخر به من دلالات مختلفة.

وأشارت الأطرش إلى أن العتبة الأولى في العمل هي "الغلاف، العنوان واللوحة"،  فعنوان خبز "لقمة العيش، والخوف عليها أو من القادر على منعها تؤكده صورة الغلاف، وهي اللوحة التي تصدرت بالأسود والأبيض أيضا جميع فصول الرواية، الخوف في عيني رجل لا يريان فقد غشيهما بياض الرعب، وأذنين تقلّصتا خوف أن تسمعا، وفم كبير يكممه رغيف الخبز فيعض عليه ولا ينبس".

وأكدت أنه رغم الدلالات الواضحة في العنوان وصورة الغلاف، إلا أن الكاتب يقدم روايته الأولى بمقدمة تكررت فيها المعاني والتساؤلات التي نقرأها على الغلاف الأخير، فيكتب الشبول "ثنائية الخبز والخوف هي جوهر معاناة الإنسان العربي، وهي السلاح الرسمي العربي في مواجهة العامة".

واستعرضت الأطرش عناوين فصول الرواية، مشيرة إلى أنها جميعها قصيرة اعتمدت القطع والتكثيف، وتركت مساحة لأعمال فكر القارئ والتمعن في الأحداث، ولا شك أن التكثيف والقطع من سمات هذا النص الأدبي الجريء.

وقالت إن "الرواية تطرح من خلال الاسترجاع والعودة إلى الماضي وعلاقة عمر بزميل دراسة قديم، أسئلة كبرى من نوع مصداقية تاريخنا العربي المدون، الذي جعلنا محور العالم وألغى الآخرين رغم ما في الكون من بشر وحضارات سبقتنا كثيرا زمنا وموضوعا".

ورأت أن "النص يزخر بالمظالم، يكشف وجهها البشع، فيمر الكاتب على المدرسة وقمع التفكير بين الطلاب لخوف المدرسين من الحيطان التي لها آذان، بل يربطون تفاعل الطلاب مع أحداث العالم من حولهم وتكوين رؤية حولها بأنها تلقين يعكس رؤية الآباء، ولا بد من محاسبتهم وقمعهم خوفا من الأنظمة، ثم يبين الكاتب سطوة الفكر الارتدادي في المدارس وبين المعلمين".

من جانبه، أكد أبو رمان أن جرأة الشبول ليست في كتابة الرواية، إنما في إصدارها الآن وهو مدير وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، مبينا أن الرواية جريئة وتنطبق على كل الوطن العربي، وتتميز بأنها قصيرة ومكثفة.

وقال إن "الرواية ليست للنخبة فقط بل هي لعامة الناس"، مؤكدا أن النص هو "فاضح وكاشف وصارخ"، وهو عمل ذات خصوصية أردنية وعربية لأنها ليست نصا واحدا بل هي مفتاح لنصوص كثيرة.

وأضاف أبو رمان أن الرواية تشير إلى المعاناة التي يعيشها المواطن العربي، مؤكدا على أن الثيمة الرئيسية في العمل هي "ثنائية الخوف والخبز" وما فعلته المخابرات العربية بالمواطن العربي والتلاعب بمصيره.

وقال الروائي جمال ناجي إن الرواية التي تتناول العلاقة الجدلية بين الجوع والخوف، وهناك تجربة شخصية وراء هذا العمل الذي عالج تلك الثنائية بشكل فني، مؤكدا أنها تتحدث عن مرحلة سياسية مهمة في تاريخ الأردن. الغد