تاريخ الأنباط وعلاقاتهم مع اليهود

تاريخ النشر: 31 مايو 2007 - 06:50 GMT

أقام مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية محاضرة بعنوان "الأنباط وكتاباتهم" ألقاها الدكتور سليمان عبدالرحمن الذييب وأدارها الدكتور مشلح المريخي.

 

وذكرت جريدة "الرياض" ان المحاضر تحدث عن تاريخ الأنباط موضحاً الحدود الجغرافية لاقليم الأنباط الذي تميز بتنوع التضاريس والثروات الطبيعية مما ساعد على الاستقرار والاستيطان في منطقة البتراء، وقد استوطن الأنباط البتراء بعد أن خلت عن سكانها (الأدوميين) اثر اجتياح الفرس لبلاد الشام.

 

وذكر الدكتور الذييب أن الأنباط قدموا إلى البتراء قادمين من شمال القصيم في القرن الرابع قبل الميلاد، ووصف الذييب الأنباط بالإرهابيين حيث كانوا يسطون على السفن اليونانية بما يسمى بقرصنة السفن، وأشار إلى منطقة جوف سوريا - فلسطين - وانها كانت مسرحاً للنزاعات بين اليهود والأنباط والسلوقيين.

 

واستعرض الذييب ملوك الأنباط وكيف كانت علاقتهم باليهود وكيف كانت المناوشات والمعاهدات في تلك الحقبة تشابه إلى حد كبير علاقة العرب باليهود في هذا الزمن، فالأنباط كما أكد المحاضر كانوا لا يجيدون السياسة ولا الصناعة مما جعلهم فريسة سهلة للرومان فبعد أن تمكنوا من السيطرة على خيرات وأراضي السلوقيين وعقدوا الاتفاقيات مع اليهود استطاع الرومان اسقاط دولة الأنباط.

 

واستعرض المحاضر نماذج من كتاباتهم وكيف تحولت الكتابات النبطية من الكتابات الآرامية وكانت تكتب اثنين وعشرين حرفاً وتنطق ثماني وعشرين صوتاً، كما أوضح بأن هناك نقوشاً تذكارية وجدت في مناطق الأنباط ومدافنهم ونقوش حوت معلومات اقتصادية واجتماعية ودينية.

 

واختتم الدكتور الذييب محاضرته بقراءة بعض هذه النقوش، وعقب بقوله: "إذا أردنا الانتصار على اليهود ينبغي أن ندرس التاريخ جيداً كي نتعرف على طبيعتهم وكيف يفكرون وأيضاً لتلافي الأخطاء التاريخية للعرب كالتي رفع فيها الأنباط آن ذاك مما أسقط دولتهم".