CIA تقر بتدمير تسجيلات لتحقيقات مع معتقلي "القاعدة"

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2007 - 04:11 GMT
أقر مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA، مايكل هايدن، بأن وكالته دمرت قبل نحو عامين مجموعة من شرائط الفيديو، كانت تتضمن تحقيقات مصورة مع عناصر من القاعدة

وقال مدير الاستخبارات المركزية، في رسالة لموظفي CIA، إنه جرى تدمير هذه الشرائط لمنع الكشف عن هوية المحققين مع اثنين من المشتبهين بالقاعدة، فيما ذكرت مصادر مطلعة أن الـCIA عمدت إلى تدمير هذه التسجيلات لتجنب ملاحقة عملائها بتهمة "تعذيب" المعتقلين.

ووفق شبكة CNN فقد ذكر هايدن في رسالته: "كانت هذه الشرائط تشكل خطراً أمنياًَ كبيراً"، مضيفاً قوله: "في حالة تسربها كانت ستكشف عن هوية زملائكم في CIA، الذين خدموا في هذا البرنامج، ويعرضهم وأسرهم للانتقام من القاعدة والمتعاطفين معها."

وبدأت الاستخبارات الأمريكية تسجيل التحقيقات التي تجرى مع المعتقلين بتهم الإرهاب في العام 2002، عندما أقر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، نظام تحقيقات سرى جديد، سمح باستخدام ما يسمى بـ"وسائل مشددة" في التحقيق، وهى الوسائل التي اعتبرها معارضون لإدارة بوش أنها تتضمن أساليب لـ"تعذيب" المعتقلين.

وقال مدير الوكالة في رسالته لموظفيه إن هذه الشرائط تم تسجيلها في العام 2002، في إطار برنامج سري للاحتجاز والاستجواب، بدأت وكالة الاستخبارات في تنفيذه بعد اعتقال"أبو زبيدة"، أحد القادة العسكريين لتنظيم القاعدة، إلا أنه أشار إلى أنه تم وقف العمل بهذا البرنامج السري أواخر ذلك العام.

يأتي اعتراف مدير CIA بتدمير هذه الشرائط، بعد أن كشف هايدن نفسه، الشهر الماضي، عن امتناع الوكالة عن تسليم القضاء الفيدرالي أشرطة الفيديو الخاصة بالتحقيقات مع زكريا الموسوي، الذي اعتقل بتهمة التخطيط لهجمات سبتمبر/ أيلول 2001.

وكشف المسؤول الأمريكي أن هذه التسجيلات تم تدميرها في العام 2005، أي بعد أن طلبت المحكمة الاتحادية الاطلاع عليها، إلا أن مسؤولي وكالة الاستخبارات أنكروا، آنذاك، وجود مثل هذه الشرائط لدى CIA.

وأضاف قوله: "المهم أن تلك الشرائط دمرت بعد أن انتفت الحاجة إليها وفقاً للقانون"، وبرر تدميرها بالقول إنها كانت ستعرض موظفي الوكالة لـ"مخاطر أمنية كبيرة"، مثل أعمال انتقام من تنظيم القاعدة، لو خرجت إلى العلن.

وفي الحادي والعشرين من نوفمبر/ تشرين الماضي، أعربت القاضية الاتحادية ليوني برينكيما، التي تولت محاكمة زكريا الموسوي، عن شعورها بالإحباط جراء تقديم الحكومة الأمريكية "معلومات غير صحيحة" تتعلق بالمحاكمة، مشيرة إلى أنها قد تثير احتمال إجراء محاكمة جديدة له في قضية إرهاب أخرى.

وقالت برينكيما إنه لم يعد بإمكانها الثقة بوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، وغيرها من الهيئات الحكومية، بعد الآن، بسبب الطريقة التي تتعامل بها مع الأدلة السرية في قضايا الإرهاب