ART تسترضي الجماهير العربية الساخطة بـ4 مباريات

تاريخ النشر: 09 يونيو 2006 - 02:42 GMT
تزايدت حالة السخط بين الملايين من جماهير كرة القدم في مختلف الدول العربية، بسبب عدم تمكنهم من مشاهدة مباريات بطولة كأس العالم على المحطات التلفزيونية المحلية، التي اشترت شركة "راديو تلفزيون العرب ART" حق عرضها بالمنطقة العربية.

وبينما ذكر بيان لشركة ART نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" الجمعة، أن الشركة ستعرض 4 مباريات مجاناً على إحدى محطاتها الرياضية غير المشفرة، فقد واصل الشارع العربي صب جام غضبه على "عصابة بلاتر" في الاتحاد الدولي لكرة القدم، و"جشع ملياردير سعودي" وفق ما وصفه به جزائريون ومغاربة.

وجاء في البيان، الذي حمل توقيع رئيس مجلس إدارة الشركة، صالح عبد الله كامل "إنطلاقاً من باب شكر المنعم على نعمه، وإسعاداً لملايين المشاهدين في الوطن العربي، فقد توصلت إلى اتفاق مع الفيفا، يتم بموجبه عرض حفل ومباراة الافتتاح ومباريات قبل النهائي والمباراة الختامية، على قناة "عين ART" المفتوحة."

وباستثناء السعوديين والتونسيين، الذين يشارك منتخبي بلديهما في البطولة، يتعين على بقية الجماهير العربية الاشتراك في بطاقات شبكة راديو وتلفزيون العرب، أو الاضطرار إلى متابعتها في المحلات والمقاهي، المشتركة في هذه الشبكة.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في الجزائر الخميس، أن الحكومة الجزائرية قررت دعم سعر بطاقات فك تشفير مباريات كأس العالم، لبيعها للمواطنين بأسعار معقولة، نظراً لعدم تمكن التلفزيون الجزائري من إذاعة المباريات، وسيكتفي فقط بإذاعة بعض المقتطفات من البطولة.

وقالت الإذاعة الجزائرية إن الحكومة بدأت اعتباراً من الخميس، في بيع حوالي 360 ألف بطاقة من بطاقات شركة ART، للمواطنين من خلال مكاتب البريد المنتشرة في أرجاء البلاد، بسعر 28 دولاراً للاشتراك لمدة شهر.

وتباع هذه البطاقات عادة في الجزائر بسعر 125 دولاراً، وهو مبلغ لا يطيقه الكثير من الجزائريين في بلد يعاني من مشكلة خطيرة مع البطالة والفقر وقالت وسائل الإعلام المملوكة للدولة إن القرار جاء بناء على تعليمات أصدرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ونقلت صحيفة "الخبر" المستقلة، عن المدير العام للمؤسسة الوطنية للتلفزيون الجزائري حمراوي حبيب شوقي الموجود في القاهرة، للتفاوض مع مسؤولي شبكة راديو وتلفزيون العرب، قوله "إن مالك مؤسسة ART رفض جميع مقترحات بيع حقوق بث المباريات للتلفزيونات العربية."

وكان شوقي قال في وقت سابق إن التلفزيون الجزائري عرض على الشركة مبلغ 6.5 مليون دولار، وإنه على استعداد لدفع المزيد، لتأمين نقل المباريات.

وفي المغرب قال مسؤول حكومي إن العاهل المغربي محمد السادس تدخل شخصياً، من أجل تأمين نقل مباراة الافتتاح ومباراتي الدور قبل النهائي ومباراة نهائي كأس العالم مجاناً عبر التلفزيون المغربي، واضعاً حداً لاستياء شعبي من عدم تمكن المشجعين المغاربة من متابعة النهائيات.

وقال الكثير من المغاربة إنهم سيتحولون إلى مشاهدة قنوات التلفزيون الألماني عبر أطباق الاستقبال لأنها ستذيع المباريات مجاناً، نظراً لاستضافة ألمانيا للبطولة رغم أن أغلبهم لا يعرف الألمانية.

وفي تونس التي يشارك فريقها في النهائيات سمح راديو وتلفزيون العرب للتلفزيون الحكومي بإذاعة حفل الافتتاح والمباريات التي يكون المنتخب التونسي طرفا فيها، بالإضافة إلى الدور قبل النهائي والنهائي للبطولة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" قد فضل العرض الذي تقدمت به شبكة راديو وتلفزيون العرب، ومقداره 110 ملايين دولار لشراء الحقوق حتى 2014، على العرض الذي قدمه اتحاد إذاعات الدول العربية التابع لجامعة الدول العربية، ومقداره 95 مليوناً.

وقال محللون ونقاد رياضيون، إنه كان من الأفضل أن يقبل الفيفا بعرض اتحاد إذاعات الدول العربية، خاصة وأن الفرق ليس كبيراً، كما أنه من المهم أن تنتشر كرة القدم، لا أن يتم حصرها في الفئة التي تمتلك المال.