9 قتلى خلال محاولة فرار من سجن ببغداد والحكيم يرفض قطيعا اعادة الانتخابات

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2005 - 01:26 GMT

قتل 9 اشخاص خلال تبادل لاطلاق النار وقع عندما حاول عدد من السجناء الفرار من معتقل شمال بغداد، بينما رفض عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الائتلاف الشيعية الفائزة بالانتخابات رفضا قاطعا اعادتها كما يطالب السنة خصوصا

.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان 9 قتلوا في الحادثة، فيما كان مسؤولون في وزارة الداخلية العراقية ذكروا في وقت سابق ان عشرين قتلوا.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان نحو 16 معتقلا محتجزين في منشأة تخضع لحراسة مشددة في منطقة الكاظمية، هاجموا مستودع الذخائر واستولوا على عدد من الاسلحة.

واضاف ان اربعة حراس عراقيين ومترجما قتلوا في تبادل اطلاق النار الذي اندلع بين المعتقلين وحراس السجن.

واشار البيان الى ان جنديا اميركيا و خمسة سجناء جرحوا خلال الاشتباك.

وعلم ان المعتقلين في هذا السجن محتجزون على خلفية تهم ارهابية.

وكان خمسة سجناء قد نجحوا في الفرار من احد السجون الشهر الماضي وفقا لوزارة العدل.

وتثير أوضاع السجون في العراق جدلا كبيرا.

وأبدى المسؤولون الاميركيون انزعاجا عندما اكتشفت القوات الاميركية احتجاز عشرات من السنة المشتبه بهم وتعذيبهم في مخبأ سري تديره وزارة الداخلية التي يتهمها السنة بانها تقود ميليشيات شيعية.

ويحتجز الجيش الاميركي نحو 14 الف عراقي ويقول القادة انهم لن يحيلوهم الى السلطات العراقية حتى يتأكدوا من تطبيق معايير أفضل في السجون.

وتكشف في عام 2004 ان القوات الاميركية اساءت معاملة محتجزين في سجن ابو غريب في بغداد. وفي وقائع أخرى قتلت القوات الاميركية بالرصاص محتجزين عزل اثناء اضطرابات في مراكز اعتقال.

حوادث عنف متفرقة

من جهة اخرى، اعلنت مصادر عراقية مقتل 6 عراقيين في حوادث متفرقة بينهم عراقي وابنتاه بقصف جوي أميركي شمال بغداد.
فقد أعلنت شرطة تكريت مقتل جنديين عراقيين في هجوم شنه مسلحون قرب المدينة التي تبعد 170 كيلومترا شمال العاصمة بغداد الليلة الماضية.
وقال العقيد حسن احمد "إن دورية للجيش العراقي تعرضت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إلى هجوم بعبوة ناسفة تبعها هجوم بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى الغرب من تكريت مما أدى إلى مقتل جنديين وجرح سبعة من بينهم ضابط برتبة ملازم ".
وأضاف "أن الجنود السبعة كانوا في حالة خطرة ونقلوا إلى مستشفى تكريت العام للعلاج".
كما ذكرت شرطة الضلوعية أن ثلاثة عراقيين قتلوا في قصف جوي أميركي على المدينة التي تبعد 90 كيلومترا شمال العاصمة بغداد الليلة الماضية.
وقال الرائد ياسين خلف من مديرية شرطة الضلوعية ان "القوات الامريكية قصفت بطائرة مقاتلة عند منتصف ليلة الثلاثاء منزل أحد المواطنين في منطقة الجبور مما أدى إلى مقتل رجل وطفلة تبلغ من العمر 12 عاما وشقيقتها وتدمير المنزل بالكامل".
وأضاف "أن سيارات الاسعاف لم تتمكن من إجلاء الضحايا حتى صباح اليوم بسبب التواجد الكثيف للقوات الاميركية في المنطقة".
وعلى الصعيد نفسه أكد مصدر في مركز التنسيق المشترك في تكريت وقوع القصف إثر مداهمة للقوات الامريكية للمنطقة رافقه استخدام الاسلحة المتوسطة والخفيفة مشيرا إلى أنه استمر 20 دقيقة دون أن يعطي تفاصيل عن عدد الضحايا والاضرار.
وكانت الشرطة العراقية ذكرت أن دورية للجيش الاميركي فتحت نيران أسلحتها صوب سيارة مدنية اقتربت من الدورية مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة في بلدة الخالدية التي تبعد 80 كيلومترا غرب العاصمة بغداد.
وقال عبد الرحمن ياسين المسؤول بشرطة الخالدية ان "جنودا أمريكيين ضمن دورية للجيش الامريكي فتحو نيران أسلحتهم اليوم صوب سيارة مدنية اقتربت من الدورية على شارع رئيسي في بلدة الخالدية وقتلت السائق وأصابت اثنين آخرين بجروح خطيرة وإلحاق أضرار بالسيارة".
وأضاف "أن الدورية واصلت سيرها فيما تم نقل المصابين إلى المستشفى". ويحذر الجيش الاميركي العراقيين من الاقتراب من دوريات وارتال الجيش الاميركي والابتعاد عنها لمسافة 100 متر على الاقل حتى لا يتعرضوا لنيران الجيش.

الحكيم يرفض الاعادة

الى ذلك، رفض رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية محافظة) عبد العزيز الحكيم الثلاثاء رفضا قاطعا اعادة الانتخابات التشريعية او قيام جهات دولية اواقليمية بالتدقيق في نتائجها كما يطالب المعترضون من تجمعات سنية وشيعية ليبرالية.

وقال الحكيم في مؤتمر صحافي مشترك مع مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان (شمال العراق) نقله التلفزيون العراقي مباشرة "الانتخابات لا يمكن ابطالها. الانتخابات لا يمكن اعادتها ولا يمكن ان تتدخل فيها اي جهة دولية او من المنطقة".

واضاف بعد اجتماعه ببارزاني في منتجع صلاح الدين (380 كلم شمال بغداد) "عندنا المفوضية (المستقلة للانتخابات التي نظمت العملية واشرفت عليها) وعندنا قانون انتخابات اقر في الجمعية الوطنية".

يذكر ان غالبية السنة العرب اضافة الى شيعة ليبراليين يتقدمهم رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي يطالبون باعادة الانتخابات بسبب "تزوير نتائجها" التي دلت رغم انها غير نهائية على تقدم كبير للشيعة المحافظين.

ويتهم هوءلاء المفوضية المستقلة للانتخابات بالانحياز لمصلحة اللائحة الشيعية ويطالبون بان تقوم الامم المتحدة والمفوضية الاوروبية والجامعة العربية بالتدقيق في نتائجها.

وبشأن الحكومة المقبلة اكد الحكيم استعداده للتشاور "مع الذين لديهم موقف واضح من الثوابت الوطنية" وابرزها "مكافحة الارهاب اجتثاث البعث الجدية في محاكمة صدام حسين (الرئيس العراقي السابق". وقال "مع هوءلاء سوف نتباحث وسوف نسعى لاشراكهم في التحالف".

يشار الى ان السلطة العراقية الحالية تقوم على تحالف بين الشيعة والاكراد باستثناء السنة الذين قاطعت غالبيتهم الانتخابات السابقة.

من ناحيته اكد بارزاني دعمه "تشكيل حكومة ذات قاعدة شعبية واسعة".

وردا على سؤال عن اتفاق الزعيمين على مبدأ مشاركة السنة في الحكومة المقبلة قال رئيس اقليم كردستان "متفقون على مبدأ اشراك اطراف اخرى. لم نبحث التفاصيل حاليا. نبحثها لاحقا مع كل الاطراف المعنية" مؤكدا بان التحالف المقبل سيكون "اوسع واشمل".

يذكر ان مشاورات تجري بين القادة العراقيين من مختلف الطوائف والاتنيات سعيا للوصول الى حكومة وحدة وطنية.

واشنطن "تحترم" قرارات حلفائها

على صعيد اخر، فقد اعلن البيت الابيض الثلاثاء انه "يحترم" ما يقرره حلفاؤه البولنديون والاوكرانيون والبلغار بشان سحب قواتهم من العراق او خفض عديدها.

وفي تصريح ادلى به امام الصحافيين في كروفورد (تكساس جنوب) حيث يقضي الرئيس جورج بوش عطلة نهاية السنة رفض الناطق باسم البيت الابيض ترانت دافي "التكهن" بانعكاسات هذه الانسحابات على الانتشار العسكري الاميركي في العراق.

وقال "كما كنا دائما نقول ان قرار دولة بشان دعمها المهمة في العراق وبشان مستوى هذا الدعم سواء كان في شكل قوات او اموال او غيرها من الموارد يعود الى هذه الدولة نفسها ونحن نحترم هذه القرارات".

واضاف "لكنني لن اتكهن" بانعكاساتها على القوات الاميركية. وكرر مواقف بوش القائلة بان حجم الانتشار الاميركي رهن توصيات القادة العسكريين على الارض وتنامي قوات الامن العراقية لتحل محلها.

واعلنت الحكومة البولندية الثلاثاء انها ستمدد حتى نهاية العام 2006 انتشار قواتها في العراق لكنها ستخفض من عديدها (1450 حاليا) خلال السنة المقبلة.

من جهة اخرى انتهت رسميا مهمة العسكريين الاوكرانيين التسعمئة الاسبوع الماضي وغادر اخر عناصرها العراق الثلاثاء. كذلك انهت القوات البلغارية انسحابها من العراق الثلاثاء.

ويتعرض الرئيس بوش نفسه الى ضغوط متزايدة في الولايات المتحدة لسحب الجنود الاميركيين المنتشرين حاليا في العراق وعددهم 155 الفا.