قتل 9 اشخاص بينهم اميركي وسائق تركي في هجمات في انحاء متفرقة من العراق فيما ذكرت تقارير ان السكان الشيعة في بلدة المدائن جنوب بغداد بدأوا مغادرتها بعدما احتجز مسلحون 60 من ابنائها وهددوا بقتلهم ما لم يغادرها الشيعة.
واعلن الجيش الاميركي السبت، ان جنديا من مشاة البحرية توفي متأثرا بجروح اصيب بها خلال حادث وقع مساء الجمعة بالقرب من مدينة تكريت (كبرى مدن محافظة صلاح الدين والتي تبعد 180 كلم الى شمال بغداد) ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية.
وقال المقدم في شرطة بيجي حسن صلاح إن سائق شاحنة تركيا قتل، واحترقت شاحنتة التي كانت تنقل مؤنا للجيش الأميركي بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق في منطقة محكول (11 كلم شمال بيجي).
واشار إلى ان الشاحنة كانت متجهة من الموصل إلى بيجي".
من ناحيته، قال النقيب أحمد بيان الدين من شرطة مدينة الطوز (180 كلم شمال بغداد) إن عنصرا من الشرطة العراقية لقي حتفة بانفجار لغم أرضي كان مزروعا أمام منزله في قرية بير أحمد (11 كم جنوب الطوز).
وأضاف إن الشرطي "عامر تامران زادة (22 عاما) قتل برصاص مسلحين أمام منزله وهو عائد من عمله".
كما أعلن المقدم جمعة عبد من قوة حماية أنابيب النفط أن عنصرا من حماية الأنابيب قتل في اشتباكات مع مسلحين في منطقة (الفتحة) 9 كلم شمال بيجي.
وقال إن "عنصرا قتل جراء إصابته بطلق ناري خلال اشباكات دارت فجر اليوم السبت بين مسلحين ودورية تابعة لقوة حماية الأنابيب", موضحا إن المسلحين :كانوا ينوون تفجير خط الأنابيب الذي يربط كركوك ببيجي".
أما المقدم خليفة درو من الجيش العراقي فقد بين أن قاعدة مشتركة للجيشين العراقي والأميركي تعرضت لهجوم بالصواريخ.
وقال إن "ثلاثة صواريخ من طراز (كاتيوشا) أطلقت مساء أمس (الجمعة) على القاعدة العسكرية التي تقع جنوب مدينة الدور (153 شمال بغداد)".
واضاف إن الهجوم أسفر عن سقوط جرحى في صفوف الجيش العراقي وتدمير ثلاث مركبات عسكرية للجيش العراقي أيضا.
من جهة اخرى، أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن فلبينيين أصيبا بجروح طفيفة صباح السبت في الزيونة (وسط بغداد) عندما فتح مسلحون النار على الحافلة التي كانت تقلهما إلى مركز عملهما في مطار بغداد الدولي.
وقال المصدر إن الفلبينيين وهما رجل وامرأة كانا على متن حافلة ومتوجهين من منزلهما في (الزيونة) وسط بغداد إلى مركز عملهما في مطار بغداد الدولي عندما فتح مسلحون النار على الحافلة وأصابوهما بجروح طفيفة في الكتف.
واوضح إن المسلحين كانوا على متن ثلاث سيارات.
على صعيد اخر، فقد قتل جندي عراقي وجرح خمسة اشخاص بينهم جندي في حادثين منفصلين وقعا ليل لجمعة وصباح السبت في منطقة بشرق سامراء (شمال بغداد).
وقال النقيب اسد سداد من الجيش العراقي ان "عبوة ناسفة انفجرت ليل امس لدى مرور مركبة للجيش العراقي في ناحية المعتصم (17 كلم شرق سامراء) مما ادى الى مقتل جندي وجرح اخر".
واضاف ان الانفجار الذي وقع عند منتصف ليل الجمعة السبت "اسفر ايضا عن تدمير المركبة العسكرية كليا".
واوضح من جهة اخرى ان سيارة مفخخة انفجرت عند الساعة الخامسة من صباح اليوم في نفس المنطقة وادت الى جرح اربعة عراقيين.
وقال ان "السيارة وهي من نوع فولكسفاغن انفجرت لدى دورية من الجيش العراقي على الطريق المؤدي من المعتصم الى مدينة سامراء".
وكان قتل ثلاثة عراقيين واصيب 26 اخرون بينهم خمسة اطفال وامراة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة وقع مساء الاثنين الماضي في مدينة سامراء.
وفي كركوك، اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان شرطيا وجنديا عراقيين قتلا وجرح اخر صباح السبت في حادثين منفصلين.
وقال العقيد انور عبد الله مدير شرطة منطقة دوميس (شرق كركوك التي تبعد 250 كلم عن بغداد) ان "الشرطي عثمان رشيد قتل بنيران مسلحين وهو عائد الى منزله صباح اليوم اثر انتهاء نوبة عمله الليلية". وقال ان الحادث وقع صباح اليوم في الحي الشرقي من المدينة.
ومن ناحيته، قال العقيد عادل زين العابدين، قائد شرطة المقداد (جنوب كركوك) ان جنديا قتل واصيب اخر بجروح بالغة صباح اليوم برصاص مسلحين اطلقوا النار على القافلة التي كانا فيها في جنوب كركوك.
وقال ان "المسلحين اطلقوا النار عند الساعة التاسعة (5.00 تغ) من صباح اليوم على موكب حماية المقدم فائز من الجيش العراقي خلال توجهه الى قاعدته" مضيفا ان "جنديا قتل على الفور واصيب اخر بجروح بالغة" ولكنه لم يكشف عن هوية الجنديين.
وكان صحافي يعمل في التلفزيون الكردي "كردسات" الذي يبث عبر الاقمار الصناعية والتابع للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، قد قتل مساء الجمعة برصاص مسلحين في مدينة كركوك .
وتشهد كركوك التي يقطنها العرب والتركمان والاكراد توترا بين هذه المجموعات الثلاث منذ سقوط النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين قبل عامين.
شيعة المدائن يغادرونها
الى ذلك، ذكرت تقارير ان السكان الشيعة في بلدة المدائن جنوب العاصمة العراقية بدأوا مغادرتها بعدما احتجز مسلحون 60 من ابنائها وهددوا بقتلهم ما لم يغادرها الشيعة.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر شيعي في بلدة المدائن قوله ان السكان الشيعة بدأوا مغادرة البلدة لانقاذ حياة ستين شخصا هدد خاطفوهم بقتلهم ما لم يغادر ابناء الطائفة الشيعية هذه البلدة التي يسكنها السنة ايضا.
ونقلت وكالة انباء رويترز في وقت سابق عن مسؤول شيعي طلب عدم نشر قوله "اتصل بي اشخاص من البلدة يتوسلون ان تنقذ الحكومة العراقية اقاربهم الرهائن. أبلغوني بأن هناك 60 رهينة على الاقل."
واضاف المسؤول ان اشخاصا مدججين بأسلحة سيطروا فيما يبدو على بلدة المدائن الواقعة جنوبي بغداد حيث لا يشاهد اي من قوات الشرطة او الحكومة.
واردف قائلا "أبلغني السكان ان المسلحين يجوبون الشوارع في سيارات ويحذرون الناس عبر مكبرات للصوت قائلين انه اذا اراد الشيعة سلامة الرهائن فعليهم مغادرة البلدة."
وسيطر المقاتلون على مدن مثل الفلوجة من قبل ولكن احتجاز رهائن كثيرين في بلدة قريبة الى هذا الحد من العاصمة سيزيد الضغوط على الزعماء العراقيين الجدد لتوفير الامن القوي الذي توقعه العراقيون منذ الانتخابات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)