9 قتلى بمفخخة بالمحمودية وهجوم الموصل نفذه انتحاري

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2004 - 12:23 GMT

 

قتل 9 اشخاص بانفجار مفخخة بالمحمودية بينما اعلن ريتشارد مايرز ان هجوم الموصل الدامي نفذه انتحاري.

وقال ضابط في الحرس الوطني العراقي ان تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 13 اخرون بجروح الاربعاء عندما صدم انتحاري بسيارة ملغومة نقطة تفتيش تابعة للقوات العراقية جنوبي بغداد.

واضاف أن مهاجما انتحاريا قاد سيارته بسرعة كبيرة وصدم بها نقطة التفتيش الواقعة على المدخل الشمالي الشرقي لبلدة اللطيفية. وكانت حركة المرور كثيفة في ذلك الوقت. ودمر الانفجار حوالي خمس سيارات مدنية.

وتابع الضابط أن من بين القتلى أفرادا من الحرس الوطني والشرطة الذين يعملون في نقطة التفتيش قرب الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بجنوب العراق اضافة الى مدنيين.

وتقع اللطيفية ضمن مجموعة من البلدات جنوب غربي بغداد يحكم المسلحون واللصوص شوارعها ويقيمون نقاط تفتيش مزيفة ويقتلون أي شخص يشتبهون في أنه يعمل مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة التي يريدون طردها من البلاد.

ويشار الى المنطقة أحيانا على أنها "مثلث الموت".

وتستعصي هذه المنطقة بشكل خاص على قوات الامن الناشئة في العراق التي تستهدفها المقاومة بسبب عملها مع الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

وكثيرا ما يحمل الموج الى ضفاف نهر الفرات القريب جثثا منتفخة لافراد الشرطة العراقية والحرس الوطني اما قتلوا رميا بالرصاص واما فصلت رؤوسهم عن اجسادهم.

هجوم الموصل الدامي نفذه انتحاري

الى ذلك، قال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية الاربعاء ان هجوم الموصل الدامي الذي كبد الاميركيين اكبر خسارة بشرية خلال يوم واحد في العراق نفذه انتحاري.

وأضاف في مؤتمر صحفي "المحققون على وشك الانتهاء من بحثهم عن السبب المحدد للانفجار. ويبدو في هذه المرحلة أنه عبوة ناسفة كان مهاجم يرتديها."

وأودى الهجوم الذي استهدف قاعة للطعام في القاعدة بحياة 15 جنديا اميركيا وسبعة أشخاص آخرين في أكبر حصيلة للقتلى من الجنود الاميركيين في يوم واحد منذ الغزو في العام الماضي.

وتحدث مسؤولون أميركيون في باديء الامر عن هجوم صاروخي أو بقذائف المورتر الا أن جماعة عراقية أدعت أن أحد مفجريها الانتحاريين هو الذي شن الهجوم الذي اصيب فيه ايضا 57 شخصا بجروح.

وقال مسؤول عسكري في واشنطن "التفجير الانتحاري غير مستبعد".

واعلنت متحدثة عسكرية اميركية في بغداد احدث احصاء للإصابات في الهجوم قائلة ان 15 عسكريا اميركيا وخمسة موظفين اميركيين واثنين من افراد قوات الامن العراقية قتلوا. واضافت ان 42 من الجرحى عسكريون اميركيون.

وكان متحدث باسم الجيش الاميركي قد اكد مساء الثلاثاء ان 19 جنديا اميركيا قتلوا في قصف صاروخي على قاعدة اميركية في الموصل اوقع 22 قتيلا.

وقال الكابتن بريان لوكاس ان "22 شخصا قتلوا بينهم 19 من الطاقم العسكري الاميركي".

من ناحيتها، اعلنت شركة هاليبرتون الاميركية التي تعمل في مجال النفط ان اربعة من موظفيها وثلاثة متعهدين قتلوا في الانفجار.

وقال الرئيس بوش "انني اريد ان اشكر الجنود الذين هناك وان اشكر الذين قدموا التضحيات ... وانا واثق من أن الديمقراطية ستسود في العراق. وانا اعلم ان عراقا حرا سيقود الى عالم أكثر سلما".

وقام الرئيس بوش الذي حذر الاثنين من خطورة المفجرين بزيارة بمناسبة عيد الميلاد لاسر بعض من عشرة الاف من جرحى العراق في الوقت الذي يشير فيه استطلاع جديد للرأي ان غالبية الاميركيين يعتقدون الان ان الحرب لا تستحق عناء خوضها.

وكان هجوم الموصل تذكرة بما يشكله المسلحون من خطر بعد ستة اسابيع من اجتياح القوات الاميركية للفلوجة للتغلب على المقاومة العربية السنية قبل الانتخابات العراقية التي من المقرر عقدها في الشهر القادم.

وتخطى عدد قتلى الهجوم خسارة 17 من الجنود الاميركيين لقوا حتفهم عندما تحطمت طائرتا هليكوبتر في الموصل في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي.

ووقع هجوم الموصل عند الظهر الساعة (0900 بتوقيت غرينتش) من الثلاثاء بينما كان الكثير من جنود قاعدة العمليات المتقدمة ماريز - وهي معسكر ضخم اقيم حول مطار المدينة - يتناولون طعام الغداء في خيمة كبيرة.

ويشار الى ان المطار يجاور المناطق الساخنة في الموصل التي غالبا ما تتركز فيها الهجمات على القوات الاميركية والعراقية ومنها دورة اليرموك حيث لقي خمسة اتراك من حراس السفارة في بغداد مصرعهم في هجوم شنه مسلحون ملثمون على سياراتهم منذ خمسة ايام.

وكتب جيريمي ريدمان مراسل صحيفة ريتشموند تايمز دسباتش الذي كان بين شهود العيان "التهمت كرة من النيران قبة الخيمة وتناثرت شظايا في حجم الكريات الصغيرة في أجساد الرجال".

وقال الصحفي "ووسط الصراخ والدخان الكثيف الذي تلى ذلك قلب الجنود سريعي البديهة طاولات الطعام رأسا على عقب ووضعوا الجرحى عليها وحملوهم برفق الى موقف السيارات".

ومنعت وسائل الاعلام من توزيع صور الهجوم فيما سمح فقط ببعض الصور التي لا تظهر حجم الهجوم.

وكان ينظر للموصل المدينة التي يعيش فيها عرب وأكراد باعتبارها نقطة نجاح للقوات الاميركية حتى جاء الشهر الماضي وتغلب مسلحون على قوة الشرطة التي تلقت تدريبا أميركيا في الوقت الذي كان فيه جانب كبير من القوات الاميركية يركز على مداهمة قواعد للمقاتلين في الفلوجة غربي بغداد.

وقال قادة عسكريون اميركيون ان حليف القاعدة  ابو مصعب الزرقاوي يحتمل انه فر من الفلوجة قبيل الهجوم عليها وجعل من الموصل ثالث اكبر المدن العراق قاعدة له.

ونادرا ما يمكن ايقاف الهجمات بقذائف المورتر. الا ان تسلل مفجر الى المعسكر له دلالات خطيرة بشأن القواعد التي تعمل فيها القوات الاميركية مع عدد متزايد من العراقيين الذين يأملون ان يستطيعوا في يوم من الايام تولي مقاليد الأمور ورحيل الاميركيين.

إغلاق الجسور المؤدية للموصل

واغلقت منذ فجر الاربعاء الى اجل غير مسمى الجسور الخمسة على نهر دجلة التي تربط بين جزئي الموصل (370 كلم شمال بغداد) وذلك غداة العملية.

وجاء في بيان صادر عن محافظ محافظة نينوى (مركزها الموصل) دريد كشمولة بثته الاذاعة المحلية "تغلق الجسور في الموصل ابتداء من الساعة 4.00 بالتوقيت المحلي وحتى اشعار آخر (...) وكل مخالف يعرض نفسه للقتل".

يشار الى ان هناك خمسة جسور تربط بين ضفتي مدينة الموصل اللتين يفصلها نهر دجلة.

وكانت جماعة جيش انصار السنة المرتبطة بتنظيم القاعدة قد اعلنت مسؤوليتها عن العملية. واكدت في بيان على موقع اسلامي على الانترنت ان الهجوم كان نتيجة عملية انتحارية.

زيارة بلير

وجاء الهجوم في الوقت الذي قام فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أوثق حلفاء أميركا بزيارة لبغداد حيث تعهد بهزيمة المسلحين وان الانتخابات ستمضي في طريقها لتجرى في 30 من كانون الثاني/ يناير كما هو مقرر.

وجاء بلير الذي زار الجنوب العراقي الاكثر هدوءا مرتين ولكنه لم يزر قط بغداد المحفوفة بالمخاطر للاجتماع مع رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في مجمع المنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية والقوات العسكرية الاميركية. ووصل بلير محاطا باجراءات أمنية مشددة.

وقال بلير في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع رؤساء لجنة الانتخابات العراقية الخاصة بانتخابات 30 من يناير كانون الثاني عن العاملين في الانتخابات العراقية "أنهم أبطال العراق الجديد الذي يتشكل حاليا لانهم أناس يخاطرون بحياتهم كل يوم كي يضمنوا حصول شعب العراق على فرصة لتقرير مصيره بنفسه."

ودافع بلير بشدة عن الحرب في العراق باعتبارها ضرورية لامن بلاده ولحرية العراقيين.

وكان ثلاثة من الموظفين في لجنة الانتخابات قتلوا في بغداد يوم الاحد.

وكان بلير الذي التقى بالقوات البريطانية في وقت لاحق في البصرة واعيا بوضوح بالتهديدات التي تحيق بالعاصمة العراقية التي تقع فيها تفجيرات وتسمع فيها زخات الرصاص يوميا وبخاصة في المنطقة الخضراء التي كانت مجمعا سابقا لقصر للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال بلير " يمكن ان تستشعر الخطر الذي يحيط بالمقيمين هنا." وتوجه الى علاوي قائلا "انه تحد قاس ذاك الذي تواجهونه. انك تشعر بالتحدي".

ووصف بلير وعلاوي الحرب على المسلحين في العراق ومعظمهم من انصار صدام حسين او المتشددين السنة بانها جزء من حرب الحكومة الاميركية على الارهاب التي بدأت بعد هجمات 11 من ايلول /سبتمبر عام 2001 .

وافرج عن صحفيين فرنسيين اثنين كانا محتجزين رهينتين منذ اربعة اشهر لتنتهي محنة احرجت حكومة باريس.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران لمجلس الشيوخ "يسعدني للغاية أن أعلن أن كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو أطلق سراحهما

تسليم مراكز القوات البولندية في كربلاء الى المارينز

في تطور اخر، اعلن الجيش الاميركي في بيان ان جنود مشاة البحرية (المارينز) تسملوا الاشراف على الامن في محافظة كربلاء (وسط العراق) من خلال قيادتهم للقوة المتعددة الجنسيات التي كانت تقودها بولندا.

وجاء في البيان ان "الوحدة الحادية عشرة في كتيبة مشاة البحرية تولت الاشراف العملاني في محافظة كربلاء من بولندا التي كانت تتولى قيادة كتيبة القوة المتعددة الجنسيات في وسط-جنوب وذلك خلال احتفال اقيم لهذه المناسبة" امس الثلاثاء.

واضاف البيان ان قوات المارينز تولت الاشراف على الامن في هذه المحافظة الشيعية بعد ان سلمت مسؤولية الامن الى القوات التي هي بقيادة بولندا في محافظة القادسية في 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وكان وزير الدفاع البولندي جيرزي زمازينسكي اعلن الاسبوع الماضي ان بلاده ستخفض عديد قواتها في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق من 2500 جندي الى 1700 جندي في منتصف شباط/فبراير المقبل. الا انه قال ان حوالى 700 جندي اخرين متمركزين في بولندا سيكونون على اهبة الاستعداد لارسالهم الى العراق اذا لزم الامر. وستضم الفرقة المتعددة الجنسيات بقيادة بولندا 5500 جندي، اي الف جندي اقل من قبل. والى الجنود البولنديين، يتوقع ان ينسحب 300 جندي مجري من العراق نهاية الشهر.