قتل 87 شخصا في هجمات وتفجيرات دموية في انحاء متفرقة من العراق استهدف اعنفها مركزا للتطويع في الحلة وسوقا ببغداد وباصا في بعقوبة، فيما توقع الجيش الاميركي ان تتسلم القوات العراقية مسؤولية الامن في البلاد خلال 18 شهرا.
وقتل 24 شخصا على الاقل واصيب 35 بجروح في انفجار قوي نجم عن قنبلة وسط بغداد وقع حوالى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي في الشورجة اكبر اسواق العاصمة العراقية.
وغطت بقع الدماء الارض في مكان الاعتداء بينما تناثرت اشلاء بشرية من شدة الانفجار. وتناثر زجاج المحال التجارية واندلعت النيران في عدة سيارات وتدخلت فرق الاطفاء لاحتواء الحريق.
وقتل ثلاثة اشخاص بينهم شرطي واصيب 14 اخرون في انفجار سيارة وعبوة ناسفة في حي الكرادة وسط بغداد عند قرابة الساعة 10,40.
وقتل 10 اشخاص بينهم ضابط في الجيش العراقي في هجمات اخرى في العاصمة العراقية خصوصا في الدورة (جنوب) والعامرية (غرب) حسب ما افاد مصدر في مستشفى اليرموك. وقال المصدر ذاته ان اثنين من المهاجمين قتلا ايضا.
وتأتي هذه الانفجارات بينما تطبق خطة امنية لحماية بغداد منذ اكثر شهرين بمساعدة القوات الاميركية للحد من اعمال العنف الطائفية غير المسبوقة والتي راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى.
وكان قائد القوات الاميركية في العراق جورج كايسي اعلن الاحد ان "الحياة تعود الى طبيعتها تدريجيا في احياء الدورة والعامرية والغزالية. وفتحت المحال التجارية ابوابها وعادت الحياة الى شوارعها".
وبحسب الجيش الاميركي تراجع العنف بنسبة 46% في بغداد منذ مطلع الشهر الحالي مقارنة مع الاشهر الماضية.
وشهدت مناطق اخرى في البلاد اعمال عنف خصوصا في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) حيث قتل عشرون شخصا بينهم 15 مدنيا في سلسلة هجمات واعتداءات.
وفي الحلة (120 كلم جنوب بغداد) انفجرت عبوة ناسفة موضوعة على دراجة هوائية قرب مركز للتطوع في الجيش عند قرابة الساعة 8,00 ما اسفر عن مقتل 12 متطوعا واصابة 38 بجروح.
وقال وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم الاربعاء ان عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر "أعدموا" 13 جنديا عراقيا بعد أن نفدت ذخيرتهم اثناء مواجهات الديوانية جنوبي بغداد.
وانتقد جاسم الاتفاق المبرم بين السلطات المحلية في الديوانية وعناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد المواجهات التي وقعت الاحد والاثنين في هذه المدينة الواقعة على بعد 180 كلم جنوب بغداد وادت الى مقتل 81 شخصا.
وافاد مصدر طبي ان شخصين قتلا واصيب تسعة بجروح بينهم ثلاثة شرطيين في تظاهرة في السماوة (250 كلم جنوب بغداد) صباح الاربعاء.
وقتل ضابط في الجيش واصيب جنديان في انفجار قنبلة لدى مرور عربتهم بين بغداد والكوت. وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) قتل مسلحون امراة في منزلها بعد يومين على قتل زوجها في الظروف نفسها وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) تعرض عاملون في مخبز لاطلاق نار مما ادى الى مقتل شخص.
وفي الصويرة (60 كلم جنوب شرق بغداد) انتشلت الشرطة العراقية خمس جثث مجهولة الهوية لاشخاص مدنيين من نهر دجلة معصوبة الاعين ومقيدة وعليها اثار تعذيب واطلاق نار. وعثر قرب بغداد على جثة مصابة بالرصاص.
واعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل جندي اميركي في محافظة الانبار السنية غرب العراق اثر "نشاط عدواني" الثلاثاء. ومنذ الاحد قتل 14 جنديا اميركيا في العراق بينهم 12 في هجمات معظمها في بغداد.
تسليم الامن
الى ذلك، قال أكبر جنرال أميركي في العراق انه يتوقع ان تتسلم القوات العراقية مسؤولية الامن في البلاد في ما بين 12 و18 شهرا بدعم "محدود للغاية" من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة.
لكن الجنرال جورج كيسي اضاف انه من غير الواضح بعد في اي مرحلة سيمكن للقوات العراقية ان تسيطر وحدها على الامن لتبدأ واشنطن سحب قواتها.
وقال كيسي للصحفيين في بغداد "اني غير متأكد بعد وسنحدد ذلك بمرور الوقت. لكن جانبا كبيرا من ذلك وفي الواقع وجود (قوات) التحالف في المستقبل خلال ما بين 12 و 18 شهرا ستقرره الحكومة العراقية."
وقال الجيش الاميركي في وقت سابق هذا الاسبوع ان رئيس الوزراء نوري المالكي سيتولى رسميا قوات الامن العراقية الشهر المقبل. ويتولى كيسي السيطرة العملية على جميع القوات العراقية في الوقت الراهن.
وأضاف "لا يوجد موعد محدد لكن يمكنني توقع تقدم قوات الامن العراقية على مدى ما بين 12 و18 شهرا الى الدرجة التي تمكنها من تولي المسؤولية الامنية عن البلاد بدعم محدود جدا من جانب قوات التحالف." وقال "وخلال هذه العملية سيتوفر دعمنا لها ووجودنا بشكل ملموس هنا لمساعدتها."
ويعتمد الجيش العراقي المؤلف من 10 فرق ونحو 130 الف رجل بشدة حاليا على دعم الجيش الاميركي له في مجالات النقل والامداد والمخابرات والرعاية الطبية.
وقال كيسي ان الامن لن يتوفر حتى يتم التعامل مع الميليشيات والمسلحين. وتعهد المالكي بتفكيك الميليشيات لكنه واجه صعوبة لان اثنتين من اقوى الميليشيات مرتبطتان بحزبين مشاركين في حكومته.
وقال كيسي "جرت مناقشات وهناك مناقشات جارية منذ عدة اشهر اسفرت عنها بعض الخطوات السياسية العسكرية نعتقد انها ستؤدي في النهاية الي نزع اسلحة الميليشيات."
لكنه اضاف ان هناك ميليشيات ايضا "ليست سوى عصابات قتل اجرامية" سيتعين "التعامل معها بحسم".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)