قتل 8 عمال من مصفاة بيجي في كمين قرب المدينة، بينما بدأت الأحزاب الشيعية المشاركة في الائتلاف الموحد مشاوراتها لتحديد موقفها من اقتراح قدمته جبهة التوافق السنية بالنسبة للجهة التي ستمسك بالملف الأمني في الحكومة المقبلة.
وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا ثمانية عمال من مصفاة النفط الرئيسية في العراق في كمين بمدينة بيجي في شمال البلاد يوم الخميس.
واصيب احد العمال في الهجوم الذي وقع حينما اوقفت حافلتهم الصغيرة التي أقلتهم بعد انتهاء يوم عملهم. وفتح المسلحون الذين كان بعضهم يرتدي أقنعة ويرتدون ملابس مدنية النار.
وتوفر بيجي الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد معظم احتياجات العراق من الوقود وهي أكبر مصفاة في البلاد. وقد تعرضت المصفاة والعاملون بها الى هجمات من قبل.
كما تضم مصنعا كبيرا للمواد الكيماوية حيث خطف مهندسان ألمانيان قبل شهرين. ولم يعرف شيء عن مصيرهما حتى الان.
ولم يتسن الحصول على معلومات اضافية بشأن هجوم يوم الخميس من مركز التنسيق المشترك للشرطة والجيش الامريكي بمدينة تكريت.
ويعاني العراقيون من ضعف امدادات الوقود رغم الاحتياطيات النفطية الضخمة في البلاد.
ويتهم مسؤولون عراقيون وأميركيون مسلحون من العرب السنة بالضلوع في عمليات جريمة منظمة وخاصة تهريب الوقود المدعوم الى خارج العراق وبشن هجمات على المنشات النفطية للحد من الامدادات ورفع الاسعار.
اقتراح سني
وسياسيا، بدأت الأحزاب الشيعية المشاركة في الائتلاف العراقي الموحد مشاوراتها الخميس لتحديد موقفها حيال الاقتراح الذي قدمته جبهة التوافق العراقية السنية بالنسبة للجهة التي ستمسك بالملف الأمني في الحكومة المقبلة.
واعلن احد اعضاء القائمة الشيعية ان الائتلاف قد يرد اليوم (الخميس) عقب محادثات مكثفة بدات مساء الاربعاء على اقتراح "جبهة التوافق العراقية" القاضي بتولي نائب لرئيس الوزراء مسؤولية الملف الامني.
وقال عباس البياتي ان "الائتلاف الموحد سيرد رسميا على جبهة التوافق بخصوص اقتراحهم بعد اجتماعات لمناقشته تعقدها الهيئة السياسية".
يشار الى ان "جبهة التوافق العراقية" (44 مقعدا في البرلمان) وهي بزعامة عدنان الدليمي، رئيس مؤتمر اهل العراق، تضم ايضا الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي والمجلس الوطني للحوار بزعامة خلف العليان.
واكد البياتي ان "الرد يضمن مشاركة الجميع في ادارة الملف الامني".
واوضح البياتي ان "صلاحيات رئيس الوزراء مستمدة من الدستور كونه القائد العام للقوات المسلحة".
واشار الى اقتراح بتوسيع "اللجنة الامنية الوزارية التي تدير الملف الامني بشكل يشعر الجميع بمشاركتهم في ادارته بما يمنح الاخوة في قائمة التوافق الشعور بالمشاركة من خلال وزرائهم، بالاضافة الى نواب رئيس الوزراء بحيث تبقى الادارة المباشرة للملف الامني بيد رئيس الوزراء".
يشار الى ان اللجنة الامنية الوزارية تضم وزراء الدفاع والداخلية وتعمل تحت اشراف رئيس الحكومة باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. ولم تعقد الكتل البرلمانية اي اجتماعات (الخميس).
وفي هذا السياق، قال النائب محمود عثمان عن التحالف الكردستاني ان الائتلاف العراقي طلب توقف الاجتماعات مدة يومين لاتخاذ قرار بالنسبة للجهة التي ستتولى الملف الامني في الحكومة المقبلة.
واضاف "اعتقد بان المفاوضات ستستانف الجمعة (...) هناك بعض الخلافات بين (مرشح الائتلاف الشيعي ابراهيم) الجعفري والولايات المتحدة".
وتابع عثمان "من الممكن ان تكون الولايات المتحدة لا تريد رئيس وزراء اسلاميا" في اشارة الى الجعفري.
لكنه قال "لا يجب على الولايات المتحدة التدخل في اختيار رئيس للوزراء فهذا شان داخلي. لا يجب على اي كان ان يتدخل".
وقد الغي اجتماع للكتل السياسية كان مقررا الاربعاء اثر خلافات حول من سيتولى حقيبتي الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة.
وكان عثمان اكد ان "الشيعة يريدون ان يمسك الجعفري بالملف الامني بينما يريد السنة ان تكون لهم كلمتهم كما يريدون ان يمسك نائب رئيس الوزراء بالملف تحت اشراف رئيس الوزراء".
بدوره، قال حسن الساري عضو قائمة الائتلاف ان "الائتلاف يحاول في اجتماع اليوم (الخميس) بحث اقتراح اخر يقنع جبهة التوافق بتولي نائب رئيس الوزراء متابعة مباشرة للملف الامني وليس توليه بشكل كامل مسؤولية هذا الملف".
واوضح ان "مسؤولية الملف الامني وفق الدستور هي من واجبات رئيس الوزراء ولا يجوز ان يكون هذا القائد منزوع الصلاحيات".
فيما اعرب علي الاديب من قائمة الائتلاف واحد الاعضاء البارزين في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عن امله ان "يوافق الاخوة في اعضاء جبهة التوافق بقبول ردنا الابتدائي على اقتراحهم خلال الاجتماع".
واوضح ان اقتراحنا يتلخص "بامكان قبول عضو من التوافق في اللجنة الامنية الوزارية على ان تبقى صلاحيات رئيس الحكومة كما هي ويستمد نائباه الصلاحيات من خلاله".
في غضون ذلك، حذر احد المراجع الشيعة الكبار في النجف السياسيين "اللاهثين وراء المناصب" داعيا الى الاسراع في تشكيل الحكومة من اجل "انقاذ العراق من الحرب الطاحنة".
واصدر مكتب اية الله بشير النجفي بيانا جاء فيه "نحن نحذر جميع السياسيين اللاهثين وراء المناصب ونهب خيرات البلد من عواقب الامور التي سيؤول اليها البلد".
واضاف "على كل من له ضمير وعقل يدرك خطورة الموقف للاسراع بتشكيل حكومة مخلصة تمسك بزمام الامور في البلد بحزم ولين ورحمة وتشكيل قوة خاصة لحماية العتبات المقدسة وانقاذ البلد من ازمة الاحتلال والفقر والجهل والتشرذم والاستعباد والحرب الطاحنة التي تجري في طول البلاد وعرضها".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)