خبر عاجل

8 قتلى بانفجار بكربلاء..واشنطن تقر بزيادة فاعلية التمرد وبوش يحذر ايران وسوريا من التدخل بالعراق

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2004 - 11:38 GMT

قال مسؤولون ان قنبلة انفجرت قرب مكتب رجل دين شيعي بارز في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة يوم الاربعاء في محاولة لاغتياله وقتلت ثمانية أشخاص واصابت 32 بجروح.

وقال الاطباء ان الشيخ عبد المهدي الكربلائي وهو رجل دين شيعي يعد من المقربين للمرجع الشيعي اية الله علي السيستاني اصيب في ساقيه ونقل الى المستشفى.

ووقع هجوم يوم الاربعاء مع بداية أول حملة انتخابات في العراق منذ الاطاحة بصدام حسين.

واحدى الجماعات التي تنافس في الانتخابات هي تحالف لمرشحين شيعة يدعمهم السيستاني لكن لم يتضح بشكل فوري ما اذا كانت هناك أي دوافع سياسية وراء التفجير.

ولم يعلن أحد مسؤوليته على الفور الا أن مساعدا للكربلائي قال ان رجل الدين كان المستهدف في الهجوم.

وقال أكرم الزبيدي انه لا يعرف من الذي فعلها مشيرا الى أن لهم أعداء كثيرين.

وقالت مصادر طبية ان أربعة على الاقل من الذين قتلوا يعملون حراسا في مكتب الكربلائي. ومعظم الجرحى من المارة والموظفين في المكتب الواقع في وسط كربلاء قرب مزار الامام الحسين.

وتعرضت المواقع القريبة من مزارات كربلاء للهجوم في السابق.

ففي اذار/مارس فجر انتحاري نفسه اثناء احتفال ديني هام مما أدى الى مقتل أكثر من 70 زائرا. وتزامن الهجوم مع انفجار في مزار شيعي ببغداد قتل فيه أكثر من 50 شخصا.

وألقي باللوم في الانفجارات المنسقة على الارهابي أبو مصعب الزقاوي حليف القاعدة ونظر اليها على أنها محاولة لغرس بذور الفتنة الطائفية.

وقتل 19 شخصا في كربلاء قبل حوالي عام في هجوم استخدم فيه انتحاريون عربات ملغومة وبنادق اليه وقذائف مورتر على مبان حكومية وقواعد عسكرية أجنبية.

ويعيش ايه الله علي السيستاني رجل الدين الايراني المولد الذي له أتباع كثيرون بالعراق في النجف وهي مدينة مقدسة أخرى لدى الشيعة تقع الى الجنوب الشرقي من كربلاء. وله ممثلون يتبعون تعاليمه الدينية في كربلاء الواقعة على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي بغداد.

جنرال أميركي: المقاتلون "تتزايد فاعليتهم"

وفي هذه الاثناء، قال جنرال أميركي رفيع ان المقاتلين المعارضين للوجود الأميركي أصبحوا أكثر فاعلية ضد خطوط الإمداد الأميركية في العراق وان الهجمات بالمتفجرات أدت الى إبطاء العمليات العسكرية هناك.

وقال اللفتنانت جنرال بسلاح الجو الاميركي لانس سميث نائب رئيس القيادة المركزية للصحفيين "انهم يفهمون بصورة متزايدة ان الموضع الذي يمكنهم التأثير علينا فيه هو تدفق النقل والامداد."

واضاف في بيان بوزارة الدفاع "أصبحوا أكثر فاعلية في استخدام العبوات الناسفة المحلية الصنع."

وقال سميث ان العدد الاجمالي للقوات الاميركية في العراق يبلغ الان 148 ألفا مقارنة مع 138 ألفا في بداية الشهر الحالي ويقترب من العدد المستهدف وهو 150 ألفا لحماية الانتخابات التي من المقرر ان تجرى في 30 كانون الثاني/يناير لكن المتفجرات التي توضع على جوانب الطرق تعرقل العمليات العسكرية والاعمار بعد مضي نحو عامين على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

وسُئل سميث عما اذا كان الرد على مثل هذه الهجمات يبطيء العمليات فقال "نعم..انها تسبب لنا تعديل مسارات العربات. وتضطرنا الى استخدام تكتيكات لتفاديها وان كانت هذه التكتيكات ناجحة بصفة عامة. وتضطرنا الي السير في قوافل في أحيان كنا سنفضل فيها التحرك بأعداد أصغر.. ومن ثم فهي مؤثرة."

وتعرض وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد والجيش الاميركي لانتقادات حادة من أعضاء في الكونغرس ومحللي شؤون الدفاع لعدم توقعهم هجمات المسلحين على القوات الأميركية والتي قتلت المئات في الاثني عشر شهرا الماضية.

وأعلن قائد سلاح الجو الاميركي الثلاثاء ان القوات الأميركية في العراق تستخدم طائرات النقل سي 130 لنقل بعض المؤن والمعدات تجنبا للمخاطر التي تواجهها على الطرق بهدف تخفيف العبء عن القوافل البرية.

وفي الكونغرس قال السنتاتور الديمقراطي ايفان بايه عضو لجنة القوات المسلحة والمخابرات في مجلس الشيوخ انه يتعين على الكونغرس البحث في أسباب وجود اختلاف في تقييم الموقف في العراق الذي قدمه كبار مسؤولي وكالة المخابرات المركزية الاميركية والصورة التي نقلها السفير الاميركي هناك جون نغروبونتي.

وقال بايه للصحفيين بعد عودته من زيارة للعراق تحدث خلالها الى نغروبونتي ومسؤولين عسكريين ومسؤولين بالمخابرات "عندما تسمع آراء متباينة تماما يقدمها مسؤولون من حكومتنا حول الاوضاع في العراق في غضون دقائق فان هذا يستلزم تحقيقات أخرى في أسباب ذلك."

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا ان رئيس محطة وكالة المخابرات المركزية في بغداد رسم صورة قاتمة للاوضاع في العراق في برقية سرية وحذر من ان الامن ربما ينهار ما لم تحقق الحكومة العراقية تقدما ملموسا في تأكيد سلطتها.

وقال بايه "السفير من الواضح عليه ان يحاول ان يضع وجها أفضل للاشياء ولسبب ما فان هناك اشياء اخرى تحدث تبعث على الامل."

وفي تقرير آخر لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قال مسؤولون ان الجيش الاميركي ينفق 4.1 مليار دولار في جهود متسارعة لتوفير دروع حماية لعربات الجيب العسكريى (همفي) والشاحنات ومركبات عسكرية اخرى في العراق. وقال المسؤولون ان هذه المركبات ومنها شاحنات النقل من المتوقع ان تضاف اليها هذه الحماية بحلول يونيو حزيران المقبل.

وقال الميجر جنرال ستيفن سبيكس من الجيش الاميركي ان المقاتلين "عدو محنك جدا جدا... قبل عام كانت كمية المتفجرات المستخدمة في العبوات الناسفة المحلية الصنع اقل كثيرا مما هي عليه الان."

بوش يحذر ايران وسوريا

على صعيد اخر، فقد حذر الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا وايران الاربعاء من التدخل في شؤون العراق الداخلية قبل الانتخابات العامة المقرر اجراؤها هناك في 30 كانون الثاني/يناير.

وفي نهاية اجتماع مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني في البيت الابيض حث بوش جيران العراق على مساعدة حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي المؤقتة في العراق من خلال تعزيز السيطرة الامنية على الحدود لمنع وصول المال والسلاح الى المتمردين.

وقال بوش للصحفيين "سنستمر في ان نوضح لكل من سوريا وايران ان... التدخل في الشؤون الداخلية للعراق ليس من مصلحتهما".

وكان وزير الدفاع العراقي حازم شعلان حمل في وقت سابق الأربعاء إيران وسوريا مسؤولية العنف في البلاد عشية إطلاق الحملة الانتخابية. وقال إن الإرهاب في العراق تغذيه "المخابرات الإيرانية والسورية والعراقية السابقة بالتعاون مع جماعة الزرقاوي معتبرا إن البلدين يقومان بتزويدهما بالمال والتدريب.
وردا على سؤال حول سوريا وإيران وتصريحات الوزير العراقي قال بوش "قلنا بوضوح لبلدان المنطقة، بينها الدولتان اللتيان ذكرتم، إننا ننتظر هناك مساعدة لإنشاء مجتمع يتمكن فيه الناس من انتخاب قادتهم مضيفا أن هناك من يعمل مع الحكومة العراقية المؤقتة لضبط الحدود وقطع الطريق أمام تدفق الأفراد والأموال لمساعدة الإرهابيين".
وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس العراقي غازي الياور ومسؤولون عراقيون واميركيون حذروا الاسبوع الماضي من مساع ايرانية للتدخل في الشأن العراقي لجهة التأثير في مسار الانتخابات.

وقال الملك عبد الله ان ايران تجد مصلحتها في اقامة جمهورية اسلامية في العراق وبالتالي، يهدف تورط الايرانيين الى وصول حكومة تكون مقربة جدا من الايرانيين.

وشدد الملك عبدالله على ضرورة ان يحافظ العراقيون السنة والشيعة على قدسية انتماء العراق للامة العربية، ودعا جميع العراقيين الى رفض أي تدخل خارجي في امورهم الداخلية والى اجراء انتخابات شاملة بمشاركة جميع اطياف الشعب العراقي.

ومن جهته، اكد الرئيس العراقي غازي الياور ان "الوضع يدل، من دون اي شك، على ان ايران تتدخل بشكل واضح في شؤوننا".

واكد الياور ان طهران "تصرف الكثير من الاموال مع اقتراب الانتخابات العراقية" وانها تقوم بنشاطات استخباراتية كثيرة لا سيما في جنوب شرق العراق.

كما اكد ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركي انه لمس خلال زياراته العراق "محاولات الايرانيين التأثير في العراق وخصوصا في الجنوب ومحاولة شراء بعض رجال الدين". ولم يستبعد ارميتاج دخول ايرانيين العراق بوثائق مزورة.

وكان مسؤولون عراقيون حذروا من ايران تعمل للتأثير في الانتخابات عبر عشرات الجمعيات التي انشأتها في العراق بذرائع انسانية ومئات عملاء الاستخبارات الذين تسللوا الى هذا البلد بعد الغزو الاميركي.

وانشأت ايران عقب سقوط نظام صدام حسين عشرات الجمعيات والمؤسسات في جنوب وشرق العراق تحت ذرائع انسانية واغاثية. وتؤكد تقارير ان عملاء الاستخبارات الايرانية يديرون هذه المؤسسات والجمعيات وان نشاطاتهم يتم تنسيقها من خلال حسن كاظمي قمي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد.

وقالت تقارير ان اعدادا هائلة من الايرانيين الذين دخلوا العراق خلال الاعياد الشيعية لم يغادروه، وان هؤلاء يتم منحهم وثائق مزورة من قبل الاستخبارات الايرانية تظهرهم على انهم لاجئون عراقيون عادوا من ايران. وبحسب التقارير فان هؤلاء سيكون بامكانهم التصويت في الانتخابات في حال عدم كشفهم. —(البوابة)—(مصادر متعددة)