قتل ثمانية اشخاص بينهم ضابطان في الشرطة في اعمال عنف متفرقة في العراق، فيما طالب رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي رئيس الوزراء نوري المالكي باتخاذ موقف حيال "الهجمات" التي تشنها "ميليشيات ضد اهل السنة".
وقالت مصادر امنية ان "الضابطين قتلا عندما كانا يحاولان ابطال مفعول عبوة ناسفة في الحصوة (50 كلم جنوب بغداد)". وتابعت ان طفلين اصيبا بجروح في انفجار عبوة ناسفة في المنطقة ذاتها.
وفي اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد) اصيب خمسة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دوريتهم وفقا للمصادر.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق العاصمة) قالت الشرطة ان "مسلحين مجهولين قتلوا مهران عبد الرحمن وزوجته عذراء عبدالوهاب في منزلهم فجر اليوم في حي الامين وسط المدينة". واكدت "اغتيال شخصين في حي اليرموك وسط المدينة".
وفي كركوك (255 كلم شما بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل اثنين من الموظفين الحكوميين واصابة شخص خلال هجوم مسلح استهدفهم في حي غرناطة" وسط المدينة.
وقال المقدم كامل عبد الله "هاجم مسلحون بعد ظهر الجمعة ثلاثة اشخاص في حي غرناطة ما ادى الى مقتل الشرطي فارس عبد الرضا الذي يعمل في مديرية الاطفاء وشقيقه عمار عبد الرضا من مديرية المرور واصابة نوري عبد الجبار بجروح".
والهجوم هو الثالث الذي يستهدف موظفين حكوميين خلال اسبوع في كركوك. الى ذلك عثرت الشرطة على سبع جثث في مناطق متفرقة من العاصمة. كما انتشلت شرطة بعقوبة "جثتين من نهر سارية" وسط المدينة.
من ناحية ثانية اعلن مصدر امني ان قوة عراقية تؤازرها قوة اميركية تمكنت من اعتقال 18 "ارهابيا" وعثرت على مخابئ للاسلحة في منطقة في جنوب كركوك فجر الجمعة. واضاف النقيب عماد جاسم خضر من شرطة كركوك (255 كم شمال بغداد) ان "هذه القوة استطاعت القبض على 18 ارهابيا والعثور على مخبأ للاسلحة والعتاد كان الارهابيون يستخدمونها في تنفيذ اعمال ارهابية".
واكد العثور على "كميات من مختلف انواع الاسلحة والمتفجرات الشديدة الانفجار وعبوات ناسفة مهيئة وهاونات وقذائف و80 قطعة سلاح كلاشنكوف وحوالى طن من مادة تي .ان.تي" مشيرا الى ان "عمليات الدهم شملت قرى في ناحية الرشاد وقرى السوس واليرقون ومنطقة وقرى قضاء داقوق (جنوب كركوك).
من ناحية ثانية اعلن الجيش الاميركي الجمعة في بيان مقتل احد جنوده في العراق الخميس.
وافاد بيان عسكري ان "جنديا من قوة التحالف في بغداد قتل امس الخميس في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربته في شرق" العاصمة. وبذلك يرتفع عدد العسكريين الاميركيين الذي قتلوا في العراق منذ اذار/مارس 2003 الى 2689 استنادا الى معطيات وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
هجمات المليشيات
سياسيا، طالب رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة باتخاذ موقف حيال "الهجمات" التي تشنها "ميليشيات ضد اهل السنة".
وقال "نطالب رئيس الوزراء شخصيا باعلان موقف حكومته من الجرائم والمخططات التي تستهدف اهل السنة دون غيرهم".
واضاف رئيس جبهة التوافق (44 مقعدا) "اما ان تكون الحكومة متواطئة او عاجزة وحينها عليها ان تعلن ذلك لكي لا تبقى تقتات على دماء العراقيين".
وتابع "منذ فترة طويلة والجرائم الارهابية الطائفية ضد اهل السنة في منطقة الحرية (شرق بغداد) جارية وبوتيرة متصاعدة في ظل صمت مريب من قبل الحكومة التي تقف موقف المتفرج والمتواطئ".
وندد الدليمي بـ"سلسلة الهجمات البربرية التي شنتها الميليشيات الارهابية ضد اهل السنة والهجوم الواسع على مقر جبهة التوافق وما تلاه من قتل وتهجير واسع ضدهم".
واكد ان "التواطؤ كان فاضحا من قبل فوج الحماية الذي ساند الميليشيات بشكل كبير حيث قام باقتحام مقر الجبهة وانزال العلم العراقي امام انظار الجميع. والهدف هو افراغ بغداد من السنة وجر البلاد الى الحرب الاهلية بتواطؤ بعض الجهات الامنية".
حرب سلمية
ومن جهة اخرى، دعا رجل الدين الشاب زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر خلال خطبة الجمعة في مسجد الكوفة انصاره الى "حرب سلمية شعبية" ضد الاميركيين رافضا اراقة "نقطة دم واحدة".
وقال الصدر امام الاف المصلين في الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) "يا شعب العراق هذه المرة اريدها حربا سلمية ضدهم لا اريد ان تراق قطرة دم واحدة فانها عزيزة علينا قاتلوهم بحرب سياسية شعبية سلمية وستبقى المقاومة السلمية عزتنا".
واضاف "ما حدث في النجف مؤخرا (في اشارة الى اعتقال مساعده الشيخ صلاح العبيدي) هو امتداد للاعتداءات ضد الاسلام فهي دوما تستهدف رموزه الذين اخذوا على عاتقهم الدفاع عنه".
وكانت قوة عراقية تؤازرها قوة اميركية اعتقلت قبل يومين العبيدي ورجل دين اخر في النجف.