استشهد ظهر اليوم طفلان في مخيم جباليا وخان يونس ليرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في سادس ايام عملية "ايام الندم" الى 8 فلسطينيين وتعهد قائد الجيش الإسرائيلي باستمرارها الى أجل غير محدود. ومن المقرر ان يعقد مجلس الامن اجتماعا طارئا في وقت لاحق لبحث هذه العملية وذلك في وقت تتطلع فيه إسرائيل إلى واشنطن لمنع تبني قرار ضدها.
ورغم عملية الجيش الإسرائيلي فقد واصلت حماس قصف مدينة سديروت بالصواريخ ما ادى الى إصابة اسرائيلي بجروح.
8 شهداء جدد
قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان ثمانية فلسطينيين سقطوا اليوم الاثنين برصاص وقذائف جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة.
وقالت الوكالة ان طفلة استشهدت ظهر اليوم في مخيّم جباليا للاجئين، شمال قطاع غزة.
ونقلت الوكالة عن الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الطوارئ في وزارة الصحة قوله ان الطفلة إسلام نادر دويدار(14عاماً)، ارتقت إلى العلياء إثر إصابتها بعيارٍ ناريٍّ مباشر، أطلقه صوبها قنّاص إسرائيلي حاقد، يعتلي أحد أسطح المنازل التي تمّ احتلالها، عندما كانت تسير في شارع عبد ربه، شرق المخيّم، قاصدة شراء الخبز لإطعام أسرتها.
كما استشهد ظهر اليوم الاثنين، طفل، من بلدة خزاعة، شرق محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة.
وقال الدكتور معاوية حسنين، ان الطفل لؤي أيمن النجّار(أربع سنوات)، ارتقى إلى العلياء إثر إصابته بعيارٍ ناريٍّ مباشرٍ، أطلقه صوبه قنّاص إسرائيلي حاقد، يتمركز قرب الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وأراضي عام 48، عندما كان يلهو أمام باب منزله.
وفي وقت سابق قال الدكتور معاوية حسنين ان الشهيد رمزي شحدة حسب الله (20 عاماً)، استشهد صباح اليوم، برصاص جنود الاحتلال في شارع السكة، في منطقة تجمع للمدارس شرق مخيم جباليا، وأن الشهيد بقي بنزف لمدة طويلة، ولم تتمكن أطقم الإسعاف من إنقاذه، بسبب إطلاق جنود الاحتلال النار على سيارات الإسعاف في المنطقة.
وكانت الوكالة نقلت في وقت سابق اليوم عن نفس المصدر قوله ان خمسة مواطنين استشهدوا أربعة منهم من بلدة بيت لاهيا، والشهيد الخامس من مخيّم جباليا لللاجئين، شمال قطاع غزة.
وأوضح الدكتور معاوية حسنين أن طائرة استطلاع إسرائيلية، أطلقت صاروخين باتجاه تجمّع من المواطنين، بالقرب من منزل يعود لآل البراوي، في بلدة بيت لاهيا، ممّا أدّى إلى استشهاد أربعة مواطنين، هم: فارس عمر المصري، ورومل شملخ البراوي، وإسماعيل دحمان، ومحمد صابر البابا.
وأضاف حسنين، أنّ الشهداء وصلوا إلى المستشفى عبارة عن أشلاء ممزّقة، وأنّ الطواقم الطبية لم تتمكّن حتى هذه اللحظة من انتشال جثّة أحد الشهداء الأربعة، بسبب إطلاق النار المتواصل من الدبابات الإسرائيلية المتمركزة بالقرب من المنطقة، باتجاههم.
وفي مخيم جباليا، استشهد صباح اليوم، المواطن محمد موسى الهسي(24عاماً)، جراء إطلاق النار عليه من قبل قناصة من جنود جيش الاحتلال، المتمركزين على أسطح بعض المباني، على أطراف منطقة تل الزعتر.
وأعلن الجيش الاسرائيلي ان طائراته استهدفت مجموعة مؤلفة من اربعة نشطين ضبطوا يزرعون قنبلة وان الاربعة اصيبوا.
وبعيد منتصف الليلة الماضية، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخين مستهدفة أحد القادة العسكريين لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في شرق مدينة غزة.
وقال شهود ان الهجوم الجوي على معقل النشطين في الشجاعية استهدف هذا القائد أثناء وقوفه في شارع قرب مسجد مع نشط اخر.
وأوضح مسعفون في مستشفى الشفاء ان حالة النشطين خطيرة وكلاهما تجري له عملية جراحية.
وامتنع الجيش الاسرائيلي عن التعليق.
وبسقوط الشهداء الثمانية في مخيم جباليا، يرتفع الى 78 عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في سياق عمليته العسكرية الواسعة في شمال قطاع غزة، والتي اطلقها قبل ستة ايام بهدف منع النشطين من اطلاق صواريخ على البلدات الاسرائيلية.
ومع دخول الهجوم الذي اطلقت عليه اسرائيل، عملية ايام الندم، يومه السادس توغلت نحو 12 دبابة إسرائيلية في منطقة بيت حانون شمال غزة بعد ساعات من دخول نحو 200 عربة مدرعة مخيم جباليا للاجئين .
حماس تواصل قصف سديروت
ورغم العملية الإسرائيلية فقد أعلن مصدر في الشرطة الإسرائيلية وآخر طبي ، أن صاروخي قسام يدوي الصنع سقطا صباح ، الإثنين، على مدينة سديروت (جنوب إسرائيل)، مما أدى إلى جرح إسرائيلي أصيب بشظايا.
وقالت المصادر نفسها ان " شخصا جرح ، وإن عدة إسرائيليين كانوا في الموقع الذي سقط فيه أول صاروخ، صدموا ووضعوا تحت المراقبة ، أما الصاروخ الثاني فلم يسفر عن إصابات".
وسقط صاروخ على حرم جامعي مما أسفر عن إصابة رجل بجروح طفيفة وهو أول مصاب في مثل هذه الهجمات منذ
يوم الاربعاء عندما قُتل طفلان اسرائيليان وهو الهجوم الذي دفع الجيش الاسرائيلي لبدء هجومه في غزة.
يعالون: العملية قد تستغرق اسابيع
وجاء الهجومان على حي الشجاعية في مدينة غزة ومخيم جباليا بعد فترة وجيزة من تحذير قائد الجيش الاسرائيلي من ان عملية "ايام الندم" ستستمر "مادام ذلك ضروريا" لوقف الهجمات الصاروخية على اسرائيل.
وقال موشى يعلون قائد الجيش الاسرائيلي للصحفيين أثناء زيارة القوات في غزة يوم الاحد ان الهجوم كان "ناجحا" وان اسرائيل أصابت سبع مجموعات من النشطين الذين يطلقون صواريخ القسام.
وأضاف"سنواصل هذه العملية مادام ذلك ضروريا لمنع الهجمات الصارورخية.
"القوات مستعدة لتنفيذ هذه العملية ليس في أيام ولكن أسابيع".
وقال يعالون للاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الجيش يرى ان العملية التي يشنها في شمال قطاع غزة يمكن ان تستغرق "عدة اسابيع".
وقال الجنرال يعالون ان "القوات مستعدة للعمل ليس اياما بل اسابيع".
واضاف "في الحرب على الارهاب لا تحل المشكلة بعملية بل بسلسلة عمليات متتالية وسنواصل (العمل) طوال الوقت اللازم".
وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاحد بتوسيع منطقة عازلة في شمال غزة بدأت القوات الاسرائيلية في اقامتها يوم الخميس الماضي لحماية البلدات الاسرائيلية من الهجمات الصاروخية.
وقال مشير المصري وهو أحد المتحدثين باسم حماس أمام حشد ضم اربعة الاف شخص في مدينة غزة في ساعة متأخرة من ليل الاحد ان صواريخ القسام لن تتوقف مادام الاحتلال موجودا.
ولمح زعيم اخر لحماس هو اسماعيل هنية الى ان النشطين ربما يكونون مستعدين لاعادة النظر في اطلاق الصواريخ.
وقال للصحفيين ان النشطين سيدرسون بجدية أساليبهم اذا اوقفت اسرائيل كل عملياتها العسكرية في غزة بما في ذلك قتل النشطين. من نضال المغربي
اجتماع طارئ لمجلس الامن
الى ذلك، يعقد مجلس الامن الدولي في وقت لاحق الاثنين، اجتماعا طارئا لبحث العملية العسكرية الاسرائيلية في شمال قطاع غزة، وذلك في وقت تتطلع فيه اسرائيل الى الولايات المتحدة لمنع تبني قرار ضدها.
وكانت الجزائر، العضو غير الدائم في المجلس المؤلف من 14 عضوا، طلبت الاحد عقد هذا الاجتماع بتكليف من المجموعة العربية التي بدأت تحركا دوليا لمحاولة وقف الهجمة التي تشنها اسرائيل على شمال قطاع غزة منذ ستة ايام واودت بحياة عشرات الفلسطينيين
وقال مندوب اسرائيل في الامم المتحدة، دان غيلرمان الاثنين في اشارة الى مناقشات مجلس الامن، انه "في الماضي ايضا، لم يسمح الاميركيون بتمرير قرار احادي الجانب. انهم يفهمون ان نشاطنا هو رد على القسام، ويفهمون ان اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها".
واستشهد اكثر من ستة وسبعين فلسطينيا في العملية التي يشنها الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة بذريعة منع اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية والمستوطنات.
واتفقت الدول العربية (22 دولة) الاحد على الطلب من الهيئة العامة للامم المتحدة مناقشة العملية الاسرائيلية في شمال القطاع والتي اعتبرتها "حرب ابادة اسرائيلية على الشعب الفلسطيني".
وفي بيان صدر في ختام اجتماع طارئ، طلب ممثلو الدول العربية من امين عام الامم المتحدة كوفي انان اعداد تقرير حول "جرائم" اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وطلبت من الحكومات وهيئات الاغاثة ارسال معونات انسانية.
وادانت عدة دول عربية ودول مجلس التعاون الخليجي العملية الاسرائيلية في القطاع.
ووصف مجلس التعاون الخليجي في بيان الاثنين العملية الاسرائيلية بانها "ارهاب دولة منظم".
وقال امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ان الهجمات الاسرائيلية في القطاع تعد "خرقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف".
ومن جانبه، حث انان اسرائيل على وقف هجومها والزعماء الفلسطينيين على وقف اطلاق الصواريخ.
وقال في بيان" الامين العام يدعو الحكومة الإسرائيلية الى وقف توغلاتها العسكرية في قطاع غزة والتي أدت الى مقتل عشرات الفلسطينيين ومن بينهم مدنيون كثيرون بما في ذلك الاطفال."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
