78 قتيلا بمفخخة في بغداد مع بدء حملة اميركية ضخمة ببعقوبة

تاريخ النشر: 19 يونيو 2007 - 06:39 GMT

امطر مسلحون المنطقة الخضراء بوابل من المورتر بعيد هجوم بشاحنة مفخخة اوقع 78 قتيلا في قلب بغداد وتزامن مع بدء الجيش الاميركي عملية واسعة في بعقوبة، فيما تم التوصل الى هدنة في القتال بين جيش المهدي والقوات الحكومية في الناصرية.

ولم يتضح ما اذا كان الهجوم الذي استهدف المنطقة الخضراء واستخدمت فيه نحو عشر قذائف قد أدى لوقوع اصابات.

وجاء هذا القصف بعيد مقتل نحو 78 شخصا وجرح نحو مئتين اخرين في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة قرب مسجد للشيعة في منطقة تجارية مزدحمة في وسط بغداد ترددت اصداؤه في الاحياء البعيدة.

وقالت مصادر امنية ان الانفجار وقع قرب مسجد الخلاني في وسط بغداد.

واكد عناصر من الشرطة في الموقع ان الانفجار "ناجم عن شاحنة مفخخة محملة قوارير غاز معبأة" وقد احدث حفرة بقطر ستة امتار وعمق ثلاثة امتار تقريبا.

وتهدم جزء من مسجد الخلاني جراء الانفجار فضلا عن احتراق 12 سيارة على الاقل.

وقد استنكر رئيس الوزراء نوري المالكي الانفجار معتبرا اياه عملا "ارهابيا" من قبل "الصداميين والتكفيريين" يستهدف اثارة "الفتنة الطائفية" في البلاد.

ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله ان "زمر التكفير والارهاب تقدم مرة اخرى على ممارسة دورها الاجرامي بانتهاك حرمة بيوت الله واراقة دماء الابرياء".

حملة ديالى

وتزامن انفجار بغداد مع بدء الجيش الاميركي حملة ضخمة ضد القاعدة في منطقة بعقوبة شمال بغداد يشارك فيها عشرة آلاف جندي مدعومين بمروحيات هجومية ومركبات قتالية مدرعة.

ومن الاهداف التي يسعى الهجوم لتحقيقها تفكيك شبكات اعداد السيارات الملغومة التابعة للقاعدة والتي تسبب مجازر في بغداد. وهو واحد من كبرى العمليات العسكرية منذ غزو العراق عام 2003

وذكر الجيش الاميركي أن 22 متشددا قتلوا في الساعات الاولى من العملية. وقال الجنرال ميك بيدناريك في بيان ان "الغرض النهائي هو تدمير نفوذ القاعدة في هذه المحافظة والقضاء على تهديدها للناس".

ولم يذكر البيان موعدا لانتهاء العملية التي قال المتحدث العسكري الكولونيل كريستوفر غارفر "انها واحدة من أكبر العمليات منذ انتهاء العمليات البرية عام 2003."

وتأتي عملية بعقوبة بعد أيام من اعلان الجيش الاميركي استكمال نقل القوات الاضافية ليصبح في العراق 160 ألف جندي أميركي. وأرسل نحو 28 ألف جندي اضافي الى العراق وأغلبهم الى بغداد

هدنة الناصرية

وفي مقابل السخونة التي تشهدها بغداد ومنطقة ديالى، هدأت الاوضاع قليلا في الناصرية حيث اعلن عن الاتفاق على هدنة بين جيش المهدي والقوات العراقية اثر اشتباكات اسفرت عن مقتل 30 شخصا.

وقال عضو مجلس المحافظة جبار كاظم "تم التوصل الى اتفاق لوقف النار بين مكتب الصدر والقوى الامنية" مشيرا الى "بدء انسحاب المسلحين من الشوارع". ولم تهدأ الاشتباكات الا ساعات صباح الثلاثاء.

واوضحت مصادر امنية ان "عناصر جيش المهدي استخدموا الاسلحة المتوسطة والخفيفة وبنادق القنص ولم تعرف خسائرهم لانهم يخلون المصابين الى اماكن خارج المؤسسات الصحية".

عنف منتشر

وفي حوادث امنية اخرى، اعلنت مصادر امنية وطبية "مقتل شخصين واصابة 12 اخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد)".

من جهة اخرى اعلنت وزارة الفاع مقتل 15 "ارهابيا" واعتقال 65 اخرين خلال عمليات عسكرية متفرقة.

واوضحت الوزارة في بيان "تم قتل 15 ارهابيا في محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك (شمال بغداد) خلال الساعات ال24 الماضية فيما اعتقل 65 اخرون في مناطق متفرقة".

وتعلن وزارة الدفاع من حين لاخر مقتل واعتقال عدد من "الارهابيين".

وفي كربلاء جنوب بغداد اكد رحمن مشاوي المتحدث باسم الشرطة "القبض على عشرة مسلحين في منطقة وادي كربلاء بعد مواجهات مسلحة". واضاف "وردت معلومات استخباراتية عن وكر فتمت مداهمته والقبض على عشرة مسلحين".