قال ناشطون إن المسلحين في شرق حلب شنوا هجوما معاكسا على مواقع للجيش السوري وقواته الرديفة في الأحياء الشرقية لحلب كالقاطرجي وحي الميسر.
وأضاف الناشطون أن حي الإذاعة يشهد اشتباكات عنيفة أيضا تستعمل فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة وقذائف الهاون.
واعترفت المعارضة السورية المسلحة أمس بأن مقاتليها خسروا حيين رئيسيين جديدين شرق حلب، بفعل مواصلة الجيش السوري تقدمه نحو مواقع المسلحين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في "الجبهة الشامية" يتواجد حاليا في تركيا قوله إن حيي كرم الجبل والشعار يمكن اعتبارهما بعد الآن خاضعين لسيطرة القوات الحكومية.
أضف إلى ذلك، فإن مصادر إعلامية كشفت عن بدء مسلحين في شرق مدينة حلب السورية مفاوضات سرية مع القوات الحكومية بشأن شروط استسلامهم، حسبما نقلته وكالة "نوفوستي" الروسية، الاثنين 5 ديسمبر/كانون الأول.
ضحايا مدنيين
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية قتلت 77 شخصا على الأقل في منطقة تسيطر عليها المعارضة بمحافظة إدلب منهم 38 في مدينة معرة النعمان الأحد.
وتشن مقاتلات روسية وطائرات وطائرات هليكوبتر تابعة للقوات الجوية السورية ضربات مكثفة منذ شهور على المعارضة في إدلب جنوب غربي حلب. وسعى مقاتلو المعارضة من قبل لتوصيل مساعدات وإمدادات للمقاتلين في حلب من إدلب.
وقال المرصد الذي يراقب مجريات الحرب في سوريا إن عدد القتلى في معرة النعمان يشمل خمسة أطفال وستة من أفراد أسرة واحدة.
وتابع المرصد ومقره بريطانيا أن القصف شمل إلقاء براميل متفجرة من طائرات هليكوبتر. وينفي الجيش السوري وروسيا استخدام البراميل المتفجرة التي انتقدت الأمم المتحدة استخدامها.
والحرب الأهلية دائرة في سوريا منذ عام 2011 بين الرئيس بشار الأسد مدعوما من روسيا وإيران ومقاتلين شيعة وبين معارضين اغلبهم من السنة منهم جماعات تدعمها الولايات المتحدة وتركيا ودول خليجية عربية.
وتقاتل جماعات إسلامية متشددة إلى جانب المعارضة منها جبهة فتح الشام ذات الوجود الكبير في إدلب وكانت تعرف باسم جبهة النصرة حتى يوليو تموز عندما أعلنت رسميا فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة.
وتقول روسيا إن غاراتها الجوية التي بدأت في سبتمبر أيلول 2015 تهدف إلى منع الإسلاميين المتشددين ومنهم جماعة فتح الشام من السيطرة على أراض في سوريا يمكن استخدامها كقواعد لشن هجمات في الخارج.