قتل 75 شخصا في هجمات في العراق سقط 60 منهم في تفجير انتحاري في الكوفة، كما عثر على 15 جثة في المحمودية وتكريت، فيما اكد عمار الحكيم القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية اجاهزية مسودة مشروع اقليم الجنوب الفدرالي.
وقال مسؤولون ان مهاجما انتحاريا قاد شاحنة صغيرة ودخل بها سوقا مزدحما في مدينة الكوفة الشيعية في جنوب العراق الثلاثاء وأغرى العمال بركوبها على وعد بايجاد أعمال لهم ثم فجر نفسه ليقتل 59 شخصا ويصيب 132.
وهو الاعتداء الثالث خلال ثلاثة ايام الذي يستهدف شيعة في العراق. فقد قتل الاحد 28 شخصا بينهم 25 شيعيا في طوز خورماتو (150 كلم شمال بغداد) في اعتداء استهدف مقهى. وقتل الاثنين 48 شخصا في المحمودية في جنوب بغداد في انفجار سيارة مفخخة تلاها اطلاق نار بين الناس المتجمعين.
واستنكر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العمل "الارهابي" الذي استهدف المدنيين متعهدا بملاحقة المجرمين وانزال العقاب العادل بحقهم.
من جهة اخرى، قتل مسلحون الزعيم المحلي لفيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في مدينة الديوانية. وقتل علي الكراوي قائد فيلق بدر في الديوانية بالقرب من بغداد مع اثنين من أقاربه بينما كان راكبا سيارة في قافلة.
وفي الموصل شمال العراق، قالت الشرطة ان انتحاريا فجر نفسه مستهدفا دورية تابعة للجيش العراقي فقتل أربعة أشخاص وأصاب اثنين.
وأطلق مسلحون قذائف المورتر على قاعدة تابعة للجيش العراقي في الحبانية (75 كلم شمال غرب بغداد) ما أسفر عن مقتل جندي واصابة أربعة.
وقالت الشرطة ان مسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة في بعقوبة (65 كلم شمال بغداد) ما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة واصابة خامس.
وفي الحويجة (50 كلم غرب بغداد)، قال الجيش العراقي ان القوات العراقية والاميركية اعتقلت ثمانية مسلحين.
كما قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا ضابطا برتبة رائد في الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.
وقال الجيش الاميركي ان قواته بالاشتراك مع القوات العراقية ألقت القبض على عضو بخلية مسلحة خلال غارة في بغداد. واوضح في بيان ان المقاتل الذي هو "هدف من أربعة أهداف رئيسية" يشتبه في تنفيذه هجمات صاروخية ضد قوات التحالف وتعذيبه رهائن.
كما قال الجيش الاميركي ان قوات الامن العراقية أثناء قيامها بدورية روتينية عند نقطة تفتيش قرب الديوانية الاحد ألقت القبض على زعيم للمقاتلين "من اكثر المطلوب القاء القبض عليهم".
وفي بيان اخر، قال الجيش الاميركي انه اشترك مع القوات العراقية في بغداد الاثنين في القبض على سبعة مسلحين متورطين في خلايا "للقتل".
كما اعلن انه اعتقل بمشاركة القوات العراقية مقاتلا يعتقد أنه ضالع في زرع قنابل بشمال الموصل.
وقال الجيش الاميركي في بيان منفصل ان أحد جنوده قتل الاثنين اثر انفجار قنبلة الى الجنوب من بغداد.
وفي المحمودية، قالت الشرطة انها عثرت على جثث 14 شخصا في موقعين مختلفين بالقرب من مصنع في بلدة المحمودية. وكانت جثث الضحايا معصوبة العينين ومصابة بأعيرة نارية أطلقت من مدى قريب.
كما قالت الشرطة العراقية انها عثرت على رأس شابة قرب تكريت على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد. وأضافت أن رجلا قتل في انفجار قنبلة زرعت أسفل الرأس حيث كان يحاول التقاط صورة لها.
وقتل مسلحون الشيخ خالد احمد حسن وهو من شيوخ العشائر قرب كركوك (250 كلم شمال بغداد).
وقال الجيش العراقي انه اعتقل سلوم الرياشي زعيم احدى الجماعات المسلحة بالاشتراك مع الشرطة قرب كركوك.
كما اعلن ان خمسة جنود أصيبوا حين سقطت عدة صواريخ قرب قاعدة عسكرية بالكوت.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت القوات البريطانية في مدينة البصرة بجنوب العراق انها شنت عملية كبيرة بحثا عن أسلحة وقالت الشرطة ان 5 مقاتلين في ميليشيا شيعية قتلوا وأصيب عشرة في اشتباكات.
وعلى صعيد اخر، قالت الشرطة ان خمسة من أفرادها قتلوا وأصيب خمسة اخرون بينهم مدنيون حين انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريتهم في الحويجة.
كما اعلنت ان مسلحين قتلوا 3 مترجمين يعملون لحساب القوات الاميركية في حديثة (240 كلم شمال غربي بغداد).
وفي بغداد، قال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي ان القوات العراقية اعتقلت زعيم جماعة تسمى "فيلق عمر" وثلاثة أعضاء اخرين بها. الرجال الاربعة الذين وصفهم الربيعي بأنهم متطرفون من أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مسؤولون عن تفجير الاول من تموز/يوليو في حي مدينة الصدر الذي يغلب على سكانه الشيعة ببغداد الذي قتل خلاله نحو 60.
كما أعلن الربيعي مقتل متشدد أردني المولد يدعى ابو الافغاني وقال انه قتله يعني "انهيار" تنظيم القاعدة في الرمادي بغرب العراق وفي جنوب بغداد.
اقليم الجنوب
الى ذلك، دعا عمار الحكيم القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الثلاثاء الى الاسراع في اصدار حكم الاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين مؤكدا من جهة اخرى جاهزية مسودة مشروع اقليم الجنوب الفدرالي.
وقال الحكيم نجل عبد العزيز الحكيم رئيس الائتلاف العراقي الموحد الشيعي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في اربيل "نعتقد ان ما يساعد على تخفيف وتيرة الارهاب في العراق هو احقاق الحق ومقاضاة المجرم صدام المسؤول الاول عن هذا الامر" مضيفا "حبذا لو اسرعت المحكمة في تنفيذ حكم الاعدام عليه في حال صدوره".
وتابع "نعتقد ان صدام بتصريحاته وتوظيفاته السياسية للمحكمة يستفيد ويعبىء الناس باتجاهات مخلوطة".
من جهة ثانية اكد الحكيم ان العمل جار بجد من اجل تشكيل اقليم الجنوب الفدرالي. وقال "نحن نعمل بشكل جاد لتشكيل اقليم الوسط والجنوب واقليم بغداد ونتمنى ان يبادر شركاؤنا الى ذلك لتحقيق التوازن السياسي في البلاد".
واضاف "نحن الان في طور التعبئة وايضاح وتثقيف ابناء شعبنا بفوائد مثل هذا الاقليم وحققنا تقدما ملموسا وكبيرا وجبنا المناطق والتقينا المواطنين للوصول الى رؤية موحدة" في هذا الشان.
واشار الحكيم الذي يتزعم مؤسسة "شهيد المحراب للتبليغ الاسلامي" الى ان "الوضع يبحث بين الاطراف السياسية ايضا" مؤكدا ان "هناك مشاورات جادة بين القوى السياسية الفاعلة على الارض للترويج للمشروع". واكد ان "هذه القوى هي اقرب اليوم لتفهم المشروع من السابق".
ويعارض السنة العرب مشروع الفدرالية معتبرين انه يكرس تقسيم العراق ما سيؤدي ايضا الى حرمانهم من ثروات البلاد الاقتصادية التي تتركز في الجنوب والشمال.
وتابع الحكيم "سوف يتم عرض مشروع الفدرالية على مجلس النواب العراقي من اجل مناقشته ومن ثم طرحه في استفتاء".
من جانبه اكد نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء حكومة اقليم كردستان العراق "دعم حكومته للفدرالية في كافة اجزاء العراق".
وقال "اننا كحكومة اقليم كردستان ندعم الفدرالية لكل اجزاء العراق ونؤكد ان الفدرالية لاتعني التجزئة والتفرقة انما تعني الحفاظ على وحدة العراق وشعبه".