قال مسؤولون الجمعة ان انفجارات بمستودع أسلحة تابع للجيش في مابوتو عاصمة موزامبيق أسفرت عن مقتل 72 شخصا على الاقل واصابة مئات اخرين بجروح عندما انفجرت صواريخ وقذائف مورتر في مناطق سكنية.
وقال جيريتو تشوني وهو مدرس في مدرسة محلية لرويترز بضاحية زمبيتو في مابوتو "كنت جالسا مع زوجتي وطفلي عندما نسف صاروخ رأسيهما."
وقالت الحكومة ان الانفجارات بدأت يوم الخميس بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وقال الرئيس ارماندو جويبوزا ان الحكومة تتخذ اجراءات لمواجهة الكارثة.
وأضاف جويبوزا للصحفيين "نعمل على ازالة هذا العتاد من أفنية (منازل) الناس. يتعين أن نتحلى بالهدوء ونفهم أن ما يقلق شعبنا يقلق الحكومة ايضا."
وتسببت الانفجارات في اغلاق مطار بابوتو الرئيسي لفترة وجيزة وأعيد افتتاحه يوم الجمعة.
وكان حوالي 20 طنا من العتاد العسكري القديم يرجع بعضها الى الحرب الاهلية في السبعينات والثمانينات مخزنة في المستودع.
وانتشرت النيران في المنطقة السكنية وتصاعد دخان أسود في سماء المدينة فيما قامت سيارات الاسعاف بنقل الجرحى الى المستشفى وكثير منهم فقد أطرافه.
وقال وزير الصحة ايفو باولو جاريدو لمحطة التلفزيون الرسمية بالبلاد الواقعة في جنوب افريقيا "هناك في الوقت الحالي 65 جثة في المشرحة بمستشفى مابوتو المركزي وسبع جثث أخرى في مستشفى خوسيه ماكامو."
وأضاف جاريدو "لدينا أيضا 330 مصابا باصابات خطيرة.. أغلبهم في وحدات العناية المركزة في ثلاث مستشفيات كبرى. هذه الاعداد قد تزداد لان اخرين ما زالوا يتدفقون" على المستشفيات.
وأضاف في وقت لاحق أن امدادات الدم تنضب واصدر نداء عاجلا لتبرعات جديدة.
وألغى الرئيس ارماندو جويبوزا زيارة لجنوب افريقيا يوم بسبب الكارثة. ووعد بان تبحث الحكومة بشكل عاجل في نقل ما تبقى من العتاد.
وقال ان "الحكومة ستبحث وسائل لمساعدة المتضررين بما في ذلك ممتلكاتهم التي لحقت بها اضرار."
وهذا الحادث هو الثاني من نوعه هذا العام الذي تهز فيه انفجارات مستودع مابوتو. والقت الحكومة باللائمة ايضا على ارتفاع درجات الحرارة في انفجارات وقعت في يناير كانون الثاني ولم تسفر عن مقتل أحد.
وذكر راديو موزامبيق ان درجات الحرارة بلغت 36 درجة مئوية يوم الخميس.
وطلب كثير من السكان المساعدة من الجيش في نقل العتاد الذي لم ينفجر والجثث من افنية منازلهم.
وقال اساتاسيو فالوي لرويترز "احصيت بنفسي 13 جثة في نفس الفناء. دمر منزل وبدأ الناس الجري في اتجاهات مختلفة."
وشعر اخرون بالغضب بشأن رد الفعل الرسمي ازاء الكارثة.
وقال احد الاشخاص لتلفزيون (تي.في.ام) "نحن غاضبون جدا وهذا غير مقبول. المسؤولون مشغولون بتبرير موقفهم في وسائل الاعلام بدلا من الاسراع لانقاذ الناس. يتعين أن يموتوا لا أن يستقيلوا."