افادت حصيلة جديدة لمصادر امنية وطبية ان ما لا يقل عن سبعين عراقيا قتلوا وجرح العشرات في سلسلة تفجيرات انتحارية في تكريت والحويجة والمنطقة الجديدة من بغداد والدورة وحي العدل فيما تتواصل معارك الانبار حيث اعلن الجيش الاميركي مقتل 15 من جنوده خلال الايام الثلاث الاخيرة.
تفجير تكريت
اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان 31 شخصا قتلوا وجرح 67 آخرون في الاعتداء بالسيارة المفخخة في تكريت (180 كلم شمال بغداد) المعقل السابق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "الحصيلة الجديدة للانفجار هي مقتل 31 شخصا واصابة 67 بجروح".
وكان المصدر نفسه اعلن ان 27 شخصا قتلوا وجرح سبعين آخرين في اعتداء بسيارة مفخخة.
وفجر المهاجم سيارته المفخخة وسط جمع من العمال الشيعة القادمين من جنوب العراق سعيا للحصول على فرص عمل في مواقع بناء في تكريت.
تفجير الحويجة
وفي تطور آخر، صرح محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى بأن 30 مدنيا قتلوا وجرح 50 آخرون الاربعاء عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه وسط متطوعين أمام مركز تجنيد في بلدة الحويجة (54 كيلومترا غرب كركوك).
وأبلغ المحافظ مراسل وكالة الانباء الالمانية في كركوك (250 كيلومترا شمال بغداد) أن "هذه الحصيلة اولية وقابلة للزيادة نظرا لشدة الانفجار .. الاحصائيات المتوفرة لدينا تشير إلى مقتل 30 شخصا وجرح 50 آخرين". وكانت مصادر في شرطة كركوك قد ذكرت في وقت سابق أن الانتحاري فجر نفسه وسط تجمع متطوعي الجيش حوالي الساعة الثامنة صباحا مشيرة إلى أن الضحايا جميعا من المتطوعين.
وشرعت سيارات الاسعاف في إخلاء المصابين فيما فرضت قوات من الجيش الاميركي والجيش والشرطة العراقيين طوقا امنيا في محيط منطقة الانفجار.
تفجير الدورة
وكذلك، ذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت الاربعاء في حي الدورة جنوبي بغداد ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وجرح 13 آخرين.
وأبلغت المصادر مراسل وكالة الانباء الالمانية أن السيارة المفخخة انفجرت في حي الدورة مشيرة إلى أن الجرحى جميعا نقلوا إلى مستشفيات العاصمة بغداد لتلقي العلاج.
ومنعت قوات من الجيش الاميركي والشرطة والجيش العراقيين الصحفيين من الاقتراب من مكان الانفجار.
تفجير في الضاحية الجديدة
في غضون ذلك، لقي ثلاثة عراقيين حتفهم وجرح رابع في انفجار سيارة ملغومة في وقت مبكر من صباح الاربعاء في ضاحية بغداد الجديدة شرقي العاصمة العراقية.
وأبلغ شهود مراسل وكالة الانباء الالمانية أن سيارة مفخخة متصلة بجهاز للتحكم عن بعد انفجرت الساعة السابعة صباحا في ضاحية بغداد الجديدة وأدت الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة رابع بجروح وجميعهم من عمال التنظيف والحاق اضرار بعدد من المحال التجارية.
تفجير في حي العدل
من جهة اخرى، أفاد تلفزيون العراقية بأن سيارة ملغومة انفجرت في حي العدل غربي بغداد وتسببت في وقوع اصابات ولم تعرف تفاصيل أخرى على الفور.
سقوط قذيفة على مبنى وزارة النفط
وفي حادث اخر، قال مسؤول بالشرطة العراقية ان قذيفة مورتر سقطت على مجمع وزارة النفط في بغداد الاربعاء.
ولم ترد أنباء فورية عن وقوع اصابات. وجاء الهجوم وسط تصعيد في هجمات المتمردين التي أسفرت عن مقتل حوالي 400 شخص منذ تشكيل الحكومة العراقية قبل اسبوعين.
ولم يتضح ما اذا كان هناك موظفون في الوزارة وقت الهجوم الذي وقع بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية.
وكثيرا ما يشن المتمردون هجمات على خطوط أنابيب النفط العراقية في محاولة للاطاحة بالحكومة التي تساندها الولايات المتحدة. وتعرض مجمع وزارة النفط لهجمات بقذائف المورتر عدة مرات من قبل.
معارك الانبار مستمرة
الى ذلك، اكد ضابط اميركي رفيع المستوى ليل الثلاثاء الاربعاء ان المعارك مستمرة في غرب العراق على طول الحدود مع سوريا حيث يشن حوالي الف من مشاة البحرية الاميركية (المايرنز) هجوما منذ ثلاثة ايام للقضاء على المتمردين في عملية اطلق عليها الجيش الاميركي اسم "الماتادور" او "مصارع الثيران".
وقال اللفتنانت جنرال جيمس كونواي مدير العمليات في القوات الاميركية المشتركة ان "هناك معلومات تفيد ان هؤلاء الاشخاص (المتمردون) يرتدون بزات عسكرية وبعضهم يرتدون سترات واقية وهناك شكوك بانهم مدربون اكثر من ما شهدناه في اشتباكات اخرى".
واضاف كونواي للصحافيين "في هذه المرحلة القتال مستمر". وقال كونواي ان القادة العسكريين الاميركيين يعتقدون ان مركز المقاومة في محافظة الانبار غرب العراق يمتد على طول نهر الفرات بعد ان استعادت القوات الاميركية الفلوجة التي كانت معقلا للمتمردين.
وتابع ان ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق شوهد في المنطقة التي تشكل واحدا من الطرق الاساسية لتهريب الاسلحة والاموال وتسلل المقاتلين الاجانب من سوريا الى العراق.
واوضح الضابط الاميركي ان قوة تضم حوالي الف من جنود المارينز شنت الاحد الهجوم وعبرت نهر الفرات من مدينة العبيدي واقامت موقعا في مدينة اصغر تدعى الرمانة لاعتراض طريق المتسللين.
مقتل 15 جنديا اميركا
واعلن الجيش الأميركي عن مقتل 15 من جنوده خلال ثلاثة أيام في العمليات، وتعتبر هذه الحصيلة مرتفعة جدا في فترة ثلاثة أيام بالنسبة لجيش الاحتلال الأميركي هذا العام.