70 قتيلا في معارك بالديوانية بين القوات العراقية وجيش المهدي

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2006 - 04:57 GMT

شهد العراق يوما داميا الاثنين قتل خلاله 20 جنديا عراقيا و50 من جيش المهدي باشتباكات في الديوانية، و16 شخصا في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مجمعا لوزارة الداخلية ببغداد، فيما اعلن الجيش الاميركي مصرع 8 من جنوده في هجمات متفرقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية الاثنين إن 50 مسلحا و20 جنديا عراقيا قتلوا في اشتباكات بلدة الديوانية الواقعة جنوبي بغداد.

وقال المتحدث محمد العسكري ان القتال بدأ مساء الاحد عندما هاجم المسلحون مراكز للشرطة وارسلت تعزيزات من قوات الجيش وسيطرت على الوضع في نهاية الامر يوم الاثنين.

وكانت مصادر الجيش والشرطة العراقية والمستشفيات قد قالت في وقت سابق ان الاشتباكات تدور بين رجال ميليشيا موالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات العراقية. وقال متحدث في مكتب الصدر المحلي ان اثنين فقط من افراد الميليشيا قتلوا.

وقال نقيب في الجيش العراقي رفض الكشف عن اسمه ان "الاشتباكات اندلعت بعدما قامت القوات متعددة الجنسيات باعتقال قيادي بارز في التيار الصدري السبت اثر مداهمة في حي الجمهوري (وسط المدينة)".

واشار الى ان مفاوضات جرت الاحد بين "القوات متعددة الجنسيات والتيار الصدري لاطلاق سراحه الا انها فشلت الامر الذي ادى الى اشتباك بين جيش المهدي وقوات الامن العراقية" مضيفا ان "اعدادا من عناصر جيش المهدي وصلوا من المحافظات والاقضية المجاورة للمشاركة في المعركة".

من جانبه نفى صاحب العامري رئيس مؤسسة شهيد الله التابعة للتيار الصدري في النجف ضلوع جيش المهدي في الهجمات مؤكدا تدخل عناصر الميليشيا في حل الازمة.

وقال العامري "ليس لجيش المهدي اي علاقة بهذه العملية (...) بل هناك جهات اخرى خارجة عن نطاق مكتب الصدر هي التي تقوم بهذه الاعمال". واتهم القوات الاميركية بـ"دعم مثل هذه الاعمال من اجل اطالة امد بقائها في المحافظة".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعلن في 17 آب/اغسطس أن مدينة الديوانية كبرى مدن محافظة القادسية ستشهد قريبا عملية تسلم المهام الأمنية على غرار ما حدث في محافظة المثنى التي إنسحبت منها القوات اليابانية الشهر الماضي.

وقال شهود عيان في المدينة ان عشرات العائلات شوهدت وهي تغادر منازلها في الاحياء التي تشهد حشودا للقوات العسكرية باتجاه القرى المحيطة فيما اغلقت المحال التجارية بالمحافظة وانقطع التيار الكهربائي كما الماء منذ مساء الاحد.

هجوم انتحاري

من جهة اخرى، قتل 16 شخصا على الأقل وجرح أكثر من أربعين عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة في مجمع يضم مباني وزارة الداخلية العراقية ببغداد.

وأفاد مصدر أمني أن بين القتلى 8 من مغاوير الشرطة فيما جرح 45 بينهم 17 من قوة حماية الوزارة.

وقالت مصادر عراقية إن الانفجار وقع قرب نقطة تابعة للوزارة وسط بغداد في وقت الذروة, وأدى إلى احتراق عشرات من سيارات الشرطة.

ووقع الانفجار في وقت كان يستعد فيه وزير الداخلية جواد بولاني للاجتماع بقادة شرطة المحافظات الـ 18 بعد يوم دام سقط فيه أكثر من 55 عراقيا وجرح فيه ما لا يقل عن 125.

وكان أعنف الهجمات هجوما على سوق شعبي ببلدة الخالص شمال بغداد قتل به 15 مدنيا وجرح 25, وتفجيرين انتحاريين استهدفا مزار التكية الطالبانية.

مقتل 8 اميركيين

من جهته أعلن الجيش الأميركي الاثنين مقتل 7 من جنوده الاحد وجندي اخر السبت في هجمات قرب بغداد رغم الخطة الامنية المطبقة في بغداد التي يشارك فيها اكثر من 30 الف عنصر اميركي وعراقي.

واوضح الجيش ان 4 جنود قتلوا الاحد عندما انفجرت عبوة لدى مرور الالية التي كانوا فيها شمال بغداد. وقتل جندي في ظروف مماثلة في غرب بغداد، ولقي اخر مصرعه بنيران اسلحة خفيفة في شرق المدينة.

واخيرا قتل جندي اميركي بانفجار عبوة استهدفت دوريته في جنوب بغداد بحسب بيان للجيش الاميركي.

وكان الجيش الاميركي قد اعلن عن مقتل احد جنوده السبت ايضا.

وارتفع الى 2626 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار/مارس 2003 استنادا الى ارقام البنتاغون.

تعديل حكومي

الى ذلك، كشف مسؤول كبير أن المالكي يعتزم تعديل الحكومة بعد مائة يوم من تشكيلها "لاستبعاد الوزراء الذين ينقصهم الولاء وأصحاب الأداء الضعيف وحشد تأييد الفصائل المختلفة لخطته للمصالحة الوطنية".

وقالت مصادر سياسية إن التغيير يشمل الحركة السياسية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر حيث اشتبكت مليشيات جيش المهدي الموالية له مرارا خلال الأسابيع القليلة الماضية مع القوات العراقية والأميركية.

(البوابة)(مصادر متعددة)