70 قتيلا آخر في حمام الدم اللبناني وحزب الله يحبط اول هجوم بري اسرائيلي

تاريخ النشر: 19 يوليو 2006 - 08:54 GMT

هزت 3 انفجارات قوية بيروت مع حلول ليل يوم دام اخر في لبنان قتلت الغارات الاسرائيلية خلاله نحو 70 مدنيا معظمهم في الجنوب حيث قتل ايضا جنديان اسرائيليان سقطا لدى تصدي حزب الله لاول محاولة توغل اسرائيلية في الاراضي اللبنانية.

ولم يعرف على وجه التحديد مكان الانفجارات التي دوت في محيط معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي تعرضت لدمار شامل بفعل الغارات والقصف اللذين استهدفاها بشكل مكثف منذ بدء العدوان قبل ثمانية ايام بحجة تحرير الجنديين اللذين اسرهما حزب الله.

وكان القصف الاسرائيلي قد بدأ دمويا منذ فجر الاربعاء في جنوب لبنان. ففي بلدة صريفا (30 كلم شمال شرق صور) قتل 21 مدنيا وجرح 30 اخرون في قصف اسرائيلي جوي وبحري دمر حوالى 10 منازل.

كما افادت الشرطة ان 16 من عناصر الجيش والشرطة اصيبوا بغارة على بنت جبيل في جنوب لبنان.

وقتل ستة مدنيين هم امرأة لبنانية واطفالها الثلاثة وامرأة سريلانكية ومواطن سوداني في غارة جوية اسرائيلية في وسط مدينة النبطية على بعد 70 كيلومترا جنوب شرق بيروت. وقتل مدنيان في بلدة رميش الحدودية من جراء الغارات الاسرائيلية التي ادت كذلك الى مقتل امرأة في بلدة علما الشعب المجاورة.

كما استهدفت الغارات الاسرائيلية بالمروحيات والمقاتلات طرق كفرشوبا والبازورية ومدخل صور الجنوبي الشرقي مما ادى الى مقتل مدنيين اثنين والى اصابة اثنين اخرين بجروح.

وافادت الشرطة اللبنانية ان غارة اسرائيلية جديدة استهدفت بعيد ظهر الاربعاء مطار بيروت الدولي بدون ان تسفر عن اصابات. واوضحت ان المقاتلات الاسرائيلية القت صاروخين على مدرج مطار رفيق الحريري المغلق منذ اسبوع بسبب القصف.

من جهة اخرى اوضحت مصادر قوى الامن ان خمسة اشخاص هم زوجان وولداهما وقريبة لهم قتلوا في انهيار منزلهم في بلدة سلعا قرب صور حيث سحبت جثثهم من المنزل الذي تهدم جراء غارة اسرائيلية.

ومساء الاربعاء قتل اربعة اشخاص من عائلة واحدة بعد ان دمر القصف الجوي المنزل الذي كانوا فيه في قرية عيناتا وجرح سبعة اشخاص اخرين في القصف على القرية نفسها.

كما قتل شخصان واصيب ثلاثة آخرون في قصف جوي اسرائيلي استهدف منزلا في قرية الدبية المجاورة للحدود مع لبنان.

وفي شرق لبنان قتل 11 مدنيا من عائلة واحدة في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مبنى مؤلفا من اربعة طوابق في بلدة النبي شيت احد معاقل حزب الله قرب بعلبك على بعد 85 كيلومترا شمال شرق بيروت.

وقتل خمسة مدنيين في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مواطنين كانوا يستعدون للتوجه الى حقولهم في بلدة معربون قرب بعلبك. كما قتل مدني واصيب اخران بجروح في غارة استهدفت منشرة للخشب في بلدة لوسي جنوب بعلبك.

واعلن ناطق باسم قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان قذائف اسرائيلية اصابت الاربعاء مقر قيادة القوة في الناقورة على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية اضافة الى موقع اخر لها في جنوب لبنان بدون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات.

وقال ميلوس شتروغر "اصابت قذيفة مدفعية اسرائيلية مقرنا العام في الناقورة كما اصيب مقرنا في مارون الرأس بقذيفتين". واوضح ان القصف الاسرائيلي تم بعد "ان اطلق حزب الله قذائف باتجاه اسرائيل من موقعين قريبين من المقرين".

وقتل مدني واصيب اثنان بجروح في ضاحية بيروت الجنوبية التي استهدفها فجرا قصف الطيران الحربي الاسرائيلي وخصوصا "المربع الامني" لحزب الله الشيعي الذي تحول الى انقاض.

كما شنت المقاتلات الاسرائيلية ثلاث غارات القت فيها اربعة صواريخ على الاقل على موقع الجبهة الشعبية- القيادة العامة في السلطان يعقوب قرب الحدود السورية بدون ان يؤدي ذلك الى اصابات.

وهي المرة الثانية التي يستهدف فيها القصف الاسرائيلي مواقع فلسطينية منذ بدء الهجمات. وكانت المقاتلات الاسرائيلية قد استهدفت الجمعة مواقع الجبهة التي يتزعمها احمد جبريل في قوسايا المجاورة.

من ناحية اخرى اعلن حزب الله عن مقتل احد عناصره ليرتفع اجمالي خسائره البشرية الى سبعة منذ بداية عمليات القصف

صواريخ حزب الله

ومع استمرار القصف الاسرائيلي لكل انحاء لبنان، واصل حزب الله امطار مدن اسرائيل الشمالية بالصواريخ التي ادت الى مقتل طفلين عربيين في الناصرة.

فقد اعلنت الشرطة والجيش الاسرائيليان ان طفلين اسرائيليين قتلا وجرح عشرون اخرون الاربعاء اثر سقوط صاروخ على مدينة الناصرة على بعد حوالى اربعين كلم عن الحدود مع لبنان.

وتشكل مدينة الناصرة اكبر تجمع لعرب اسرائيل واحد ابرز المواقع المقدسة للمسيحيين.

وبهذا تكون ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين الاسرائيليين جراء هذه الصواريخ الى 14 قتيلا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في 12 تموز/يوليو.

كما اطلق حزب الله صاروخين على مدينة حيفا مساء الاربعاء ودون ان يسفر ذلك عن اضرار بحسب الشرطة الاسرائيلية.

واعلنت المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله انها اطلقت الاربعاء دفعة جديدة من الصواريخ على قاعدتين عسكريتين في شمال اسرائيل تبعد احداهما 50 كلم عن الحدود اللبنانية-الاسرائيلية.

واوضحت المقاومة الاسلامية انه "ردا على تمادي العدو في استهداف المناطق اللبنانية قصفت عند الساعة 13,10 بالتوقيت المحلي قاعدة سلاح الجو الرئيسية في المنطقة الشمالية الواقعة في رامات ديفيد".

ولفتت المقاومة الى "ان هذه القاعدة تبعد حوالي 50 كلم عن الحدود" في اشارة الى انها ابعد نقطة عن الحدود يتم قصفها منذ انطلاق العملية العسكرية الاسرائيلية ضد لبنان.

كما اعلنت المقاومة الاسلامية انها قصفت عند الساعة 14,45 بالتوقيت المحلي "بعشرات الصواريخ قاعدة عين زيتيم قرب صفد وهي قاعدة تخزين اسلحة وتجمع آليات عسكرية كبيرة".

كما تبنت قصف طبريا وثلاثة "مستعمرات" اخرى عند الساعة 16,10 بالتوقيت المحلي.

محاولة توغل

وللمرة الاولى شهدت الحدود بين لبنان واسرائيل اشتباكات بين عناصر حزب الله وقوات اسرائيلية حاولت التقدم في الاراضي اللبنانية. وذكرت الشرطة اللبنانية ان آليات اسرائيلية تخطت الحدود اللبنانية ظهرا عند محور عيترون-بنت جبيل فيما اعلن حزب الله الشيعي عن تصديه لاربع محاولات توغل بري اسرائيلي في هذه المنطقة.

واسفرت الاشتباكات بين عناصر حزب الله والجيش الاسرائيلي عند الحدود عن مقتل جنديين اسرائيليين.

كذلك اسفرت عن اصابة ثلاثة اسرائيليين بدون ذكر المكان المحدد الذي تدور فيه الاشتباكات.

واكد الجيش الاسرائيلي مقتل اثنين من جنوده وجرح تسعة اخرين الاربعاء في اشتباكات مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان. لكن حزب الله تحدث عن مقتل ستة جنود وتدمير ثلاث دبابات.

وقال الجيش الاسرائيلي لاحقا انه تصدى لمحاولة تسلل عبر الحدود قام بها مقاتلون من حزب الله ليلا.

تحدي

وفي خضم المواجهة المستعرة، اكد محمود قماطي عضو المجلس السياسي لحزب الله ان لدى الحزب "ترسانة صواريخ" كافية لضرب اسرائيل على مدى اشهر وان الاخيرة لم تستطع قطع خطوط امداده الى جنوب لبنان.

وقال قماطي ان الحزب يواصل قصف شمال اسرائيل "بطريقة مدروسة لنستخدم ترسانة الصواريخ التي نملكها على مدى اشهر طويلة وليس لايام واسابيع". واضاف "قطع (الجيش الاسرائيلي) الطرقات وضرب الشاحنات رغم ذلك استمر اطلاق الصواريخ. لم يستطيعوا قطع خطوط الامداد بالصواريخ باتجاه الجنوب".

ومن جانبه، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاربعاء ان الدولة العبرية لن تقبل باي شكل من الاشكال بوجود عناصر من حزب الله الشيعي على حدودها الشمالية.

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي في حديث الى الاذاعة العسكرية "لن اقبل باي شكل من الاشكال بان يرفرف علم حزب الله قرب السياجات الامنية لاسرائيل" على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وقال "سنعمل على منع حزب الله من الاقتراب من حدودنا الشمالية".

وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اكدت الثلاثاء على ضرورة منع ايران وسوريا من تسليح حزب الله. وتابعت "يجب اخراج حزب الله من جنوب لبنان يجب تطبيق قرار الامم المتحدة 1559 بشكل كامل ونشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان والحرص على تفكيك حزب الله" مشددة على ضرورة الافراج عن الجنود الاسرائيليين المخطوفين "من دون شروط".