7 مقاعد اخرى للاخوان و9 قتلى ومئات الجرحى بختام الانتخابات المصرية

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2005 - 11:08 GMT

اظهرت نتائج اولية حصول جماعة الاخوان المسلمين على 7 مقاعد في الجولة الاخيرة من الانتخابات البرلمانية في مصر، والتي شهدت مقتل 9 جرح المئات في مواجهات مع الشرطة التي منعت وصول الناخبين الى الصناديق في مسعى للحد من مكاسب الجماعة.

وقالت مصادر بلجان فرز الأصوات ان المرشحين المستقلين حصلوا على أغلب المقاعد في محافظة سوهاج التي حُسمت نتائجها وان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم تقدم على جماعة الاخوان المسلمين.

وقال أحد المصادر ان نتائج سوهاج التي أعلنها القضاة المشرفون على الانتخابات في المحافظة أظهرت فوز 19 مرشحا مستقلا وستة مرشحين من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم و3 من مرشحي الاخوان.

ونافس الحزب الوطني الديمقراطي على 28 مقعدا في 14 دائرة في المحافظة بينما خاض 5 مرشحين من الاخوان الانتخابات في خمس دوائر.

وأغلب المستقلين الفائزين منشقون على الحزب الوطني الذي رفض مجمعه الانتخابي ترشيحهم ويحتمل أن ينضم أغلبهم من جديد اليه. ويتجه الحزب الى الاحتفاظ بأغلبية مريحة في مجلس الشعب المكون من 454 عضوا على الرغم من المكاسب الكبيرة التي حققها الاخوان المسلمون.

وشغل الاخوان 76 مقعدا في المرحلتين الاولى والثانية وتوقعوا أن يحصلوا الاربعاء على ما يتراوح بين 15 مقعدا و20 مقعدا.

وقال أحد المصادر "فاز المرشحون الاخوان في دوائر طهطا والمراغة وبندر سوهاج في محافظة سوهاج بثلاثة مقاعد."

وقال مصدر أمني في مدينة سوهاج ان متظاهرين مؤيدين للمرشح الاخواني مختار أحمد أشعلوا النار في عدد من السيارات بعد سريان شائعات عن إعلان هزيمته.

وأظهرت نتائج أولية أخرى فوز مرشح الاخوان في دائرة طلخا بمحافظة الدقهلية بمقعد وفوز مرشح الاخوان في دائرة الرياض بمحافظة كفر الشيخ ومرشح الاخوان في فارسكور بمحافظ دمياط.

وكان 35 من مرشحي الجماعة للمرحلة الثالثة من الانتخابات حصلوا على أصوات أهلتهم لجولة الإعادة التي جرت الاربعاء.

كما أظهرت النتائج أن رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري ضياء الدين داود خسر أمام مرشح الحزب الوطني الديمقراطي في دائرة فارسكور مضيفا مزيدا من الخسارة للاحزاب العلمانية المصرية التي لم تحصل إلا على عدد ضئيل من المقاعد في مختلف جولات الانتخاب.

وخسر في دائرة ساقلته بمحافظة سوهاج رئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين المصريين سامح عاشور أمام فارس الجعفري المرشح المنشق على الحزب الوطني.

ويواصل القضاة رؤساء اللجان العامة في المحافظات التسع التي جرت فيها الانتخابات إعلان النتائج.

نهاية دامية

وفي هذه الاثناء، قالت مصادر امنية وطبية ان عشرة اشخاص قتلوا وجرح اكثر من 500 اخرين مع قوات الامن التي اعتقلت العشرات ومنعت وصول الناخبين الى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم في مسعى للحد من مكاسب جماعة الاخوان المسلمين.

وكانت المصادر ذكرت في وقت سابق ان ستة اشخاص قتلوا في المصادمات.

وكانت تقارير جماعات حقوقية تراقب الانتخابات ذكرت أن ناخبين حاولوا في الجولة الاولى من المرحلة الثالثة اقتحام لجان انتخاب للادلاء بأصواتهم وأن قوات الامن تصدت لهم بأعيرة نارية ورصاص مطاطي وقنابل غاز مسيل للدموع.

وقالت وزارة الداخلية في بيان ان السلطات ألقت القبض على اثنين من أنصار الاخوان المسلمين في بلدة فاقوس بمحافظة الشرقية لحيازتهما أسلحة نارية وأسلحة بيضاء. وذكر البيان أنه يجري البحث عن القيادي الاخواني حسن محمد الحيوان الذي قال البيان انه سعى لتدبير كمية من الاسلحة لدعم مرشح اخواني.

وأشار البيان الى أحداث عنف وقعت في دمياط أسفرت بالاضافة الى مقتل شخصين عن اصابة "ستة مجندين بجروح نتيجة استخدام أسلحة بيضاء حادة وأصيب عدد من الضباط نتيجة قذف الحجارة."

ونفى البيان تدخل قوات الامن في سير العملية الانتخابية.

وفي قرية بدواي بمحافظة الدقهلية في دلتا النيل حيث يخوض مرشح اخواني انتخابات الاعادة رشق شبان قرب لجنة انتخاب قوات مكافحة الشغب بالحجارة فردت عليهم القوات بالقنابل المسيلة للدموع. وقالت مصادر أمنية ان نحو 20 شخصا أصيبوا بجروح.

وقال ناخب رفض الافصاح عن اسمه "منعونا من التصويت. نحن هنا من الساعة الخامسة صباحا والحال لم يتغير." وفتحت لجان الانتخاب أبوابها في الساعة الثامنة صباحا.

وفي الجولة الاولى من المرحلة الثالثة أغلقت قوات مكافحة الشغب مئات اللجان في دوائر مختلفة.

وقال الحزب الديمقراطي العربي الناصري الذي يخوض رئيسه ضياء الدين داود انتخابات الاعادة في دائرة فارسكور بدمياط ان قوات أمن كثيفة العدد حاصرت قرية الروضة (التي ينتمي اليها داود) وعدد من القرى المجاورة التي تتضمن الكتلة التصويتية الاساسية (لرئيس الحزب)."

وأضاف في بيان "حتى الساعة الرابعة عصرا لم يتم السماح لاي مواطن بالدخول الى لجان الانتخاب."

وتابع "قامت قوات الامن بالاعتداء على المواطنين المحتشدين للادلاء بأصواتهم وأطلقت عليهم الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع."

وعلى الرغم من المكاسب الانتخابية غير المتوقعة التي حققها الاخوان المسلمون فان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك يتجه الى احراز أغلبية مريحة في البرلمان في وقت لن تحصل فيه أحزاب المعارضة العلمانية ومن بينها الحزب الناصري الا على عدد ضئيل من المقاعد.

وقالت الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات في بيان الاربعاء ان تقارير مراقبيها كشفت "تضاعف العنف على مستوى جميع الدوائر الانتخابية التي تجرى فيها جولة الاعادة."

وسجلت الحملة ما قالت انه "قيام قوات الامن المصرية بمنع مذيعي قناة الجزيرة من القيام بعملهم...كما قامت قوات الامن بنزع كابلات أجهزة البث المباشر وتخريب شاشة العرض للبث المباشر ومنعهم من التصوير والتحفظ على السيارة الخاصة بفريق العمل بالقناة."

وقال مركز سواسية لحقوق الانسان ان اعلاميين اخرين تعرضوا لاعتداءات من بلطجية في محافظة الشرقية.

وشددت الولايات المتحدة موقفها تجاه مصر الثلاثاء مثيرة تساؤلات بشأن مدى التزامها بالاصلاح بعد الاحداث التي شهدتها الانتخابات.

وقال ادم اريلي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان تجاوزات أفراد الامن ومنع مراقبين محليين وناخبين من دخول مراكز اقتراع أمور مثيرة للقلق.

وقالت اللجنة العليا للانتخابات انها أوقفت الاقتراع في ثلاث دوائر تنفيذا لاحكام قضائية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)