وشوهدت ألسنة اللهب ترتفع فوق سماء المنطقة حيث يوجد مبنى القصر الرئاسي ومقار السفارات الأجنبية.
وتبنت حركة طالبان مسوؤلية التفجير قائلة إنه كان يستهدف مقر السفارة الأمريكية القريبة من مكان التفجير.
وقال ناطق باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في تصريح هاتفي لوكالة رويترز من مكان غير معروف "الهدف كان هو السفارة الأمريكية لكن لم نستطع الوصول إليها. انفجرت السيارة المفخخة قرب مقر القوات الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) وأدى التفجير إلى مقتل عدة جنود أجانب".
لكن مراسل بي بي سي في كابول، مارتن بايشنس، يقول إن من المرجح أن مجموعة أخرى هي التي تتحمل مسؤولية الهجوم.
وأضاف قائلا إن هناك قلقا داخل كابول من أن المدينة قد تشهد المزيد من الهجمات مع اقتراب موعد الانتخابات.
وتابع أن الهجمات داخل العاصمة نادرة نسبيا لكن في حال وقوعها تكون كبيرة الحجم.
ويأتي التفجير بعد أقل من أسبوع على موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية والمحلية في أفغانستان المقررة يوم الخميس المقبل.
وكان مقاتلو حركة طالبان تعهدوا بعرقلة سير الانتخابات المقررة في غضون أقل من أسبوع إذ صعدوا وتيرة هجماتهم خلال الأسابيع الأخيرة.
وأدى التفجير إلى تدمير أجزاء من المنطقة شديدة التحصين.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية، الجنرال محمد ظاهر عظيمي، "كان تفجيرا انتحاريا نُفذ بواسطة سيارة قرب مقر قوات إيساف".
وسمعت أصوات صفارات الإنذار من سيارات الشرطة وعربات الإسعاف التي اتجهت إلى منطقة التفجير.
وقال أحد الشهود لوكالة الأنباء الفرنسية "تضررت بشدة عدة سيارات ولا بد أن هناك الكثير من الضحايا. لقد كان بإمكاني رؤية أشخاص منطرحين أرضا".
وكان آخر هجوم كبير تعرضت له العاصمة في شهر فبراير/شباط الماضي عندما هاجم عدة مسلحين كان بعضهم يلبسون أحزمة انتحارية مقر وزارة الدفاع.
وتعرضت كابول أيضا في شهر يوليو/تموز 2008 إلى هجوم ضخم باستخدام سيارة مفخخة أدى إلى مقتل أكثر من 50 أفغانيا و دبلوماسيين خارج السفارة الهندية.
ويضيف مراسلنا أن هناك اعتقادا بأن الهجومين نفذهما تنظيم يقوده جلال الدين حقاني الذي يتخذ من شمالي وزيرستان في باكستان مقرا له.
لكن ابن حقاني الذي يسمى سراج الدين يقود التنظيم الآن بعد تقدم السن بوالده.