قتل 65 شخصا واصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات في انحاء متفرقة من العراق، اليوم الاحد، بينها تسعة هجمات بسيارات مفخخة في بغداد، ليرتفع الى اكثر من 650 عدد قتلى العنف منذ بداية تشرين الاول (اكتوبر) الجاري.
وتشكل موجة الهجمات هذه حلقة جديدة في مسلسل العنف اليومي المتصاعد منذ نيسان (ابريل) حين قتل 50 شخصا في اقتحام اعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (شيعي) قرب كركوك (240 كلم شمال بغداد).
وانفجرت صباحا باوقات متزامنة تسع سيارات مفخخة في بغداد مستهدفة اسواقا في البلديات (شرق) والشعب (شرق) والمشتل (شرق) والحرية (شمال) وسبع البور (شمال) وابو تشير (جنوب) والبياع (جنوب) والنهروان (جنوب شرق).
واكدت مصادر امنية وطبية لوكالة (فرانس برس) مقتل 38 شخصا واصابة اكثر من مئة بجروح في هذه الهجمات التي وقع اكبرها في الشعب وابو تشير والبياع، حيث قتل خمسة اشخاص على الاقل في كل واحد من هذه الهجمات الثلاث.
من جانبها، اعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي مقتل ستة اشخاص فقط واصابة اكثر من خمسين بجروح جراء هجمات في بغداد.
وغطت سحب من الدخان الاسود سماء بعض المناطق في بغداد عقب موجة التفجيرات التي وقعت في ساعة الذروة الصباحية في اول يوم عمل من ايام الاسبوع، فيما كانت سيارات الاسعاف تجوب شوارع العاصمة.
وفي وقت لاحق، قتل ثلاثة اشخاص على الاقل بينهم امرأة واصيب سبعة بينهم ثلاث نساء في انفجار عبوة ناسفة عند سوق في منطقة الطارمية الى الشمال من بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية.
كما قتل ثلاثة اشخاص واصيب ثمانية بجروح جراء سقوط ثلاث قذائف هاون على منازل في منطقة الجعارة، الى الجنوب الشرقي من بغداد، وفقا للمصادر.
وبعد ساعات قليلة من هجمات بغداد الصباحية، قتل 14 شخصا بينهم ثلاثة جنود واصيب اكثر من ثلاثين آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف تجمعا لعسكريين قرب مصرف في الموصل، شمال العراق، حسب ما افادت مصادر عسكرية وطبية.
واوضحت المصادر ان الانتحاري فجر السيارة التي كان يقودها في منطقة الفيصلية في شرق الموصل (350 كلم شمال بغداد) مستهدفا عسكريين كانوا ينتظرون استلام رواتبهم امام احد المصارف.
وتشهد محافظة نينوى ومركزها الموصل اعمال عنف متصاعدة منذ اسابيع، تشمل خصوصا في هجمات انتحارية تستهدف الجيش والشرطة.
كما قتل جنديان في شرق الموصل في هجوم مسلح استهدف سيارتهما، وقتلت امرأة واصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش للجيش في شرق الموصل ايضا، ورجل في هجوم ثالث شمال هذه المدينة.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، قتل مسلحون مدنيين اثنين في هجوم مسلح، وفقا لمقدم في الشرطة ومصدر طبي.
وقتل احد زعماء عشيرة الويسي (سالم الويسي) بانفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة لدى مروره في المقدادية، الى الشمال الشرقي من بعقوبة، وفقا للمصادر.
ولم يصدر رد فعل من الحكومة على هجمات اليوم باستثناء رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي (سني) الذي استنكر موجة العنف في بيان رسمي.
وجاء في البيان "ندين باشد العبارات التفجيرات الاجرامية البشعة التي طالت اهلنا"، مطالبا "الاجهزة الامنية بتقديم مبررات لهذه الخروقات المتكررة".
كما ادانت سفارة الولايات المتحدة الاميركية في بغداد الهجمات التي وصفتها بـ "العنف الجبان والآثم".
واكد بيان للسفارة ان "الولايات المتحدة ستظل شريكاً قوياً للعراق في معركته ضد الإرهاب، كما ستواصل دعمها للجهود التي تبذلها حكومة العراق من أجل تعزيز الأمن في ربوع العراق".
ومنذ بداية شهر تشرين الاول (اكتوبر) الجاري، قتل اكثر من 650 شخصا، حسب حصيلة اعدتها (فرانس برس) استنادا الى مصادر امنية وعسكرية وطبية، فيما قتل اكثر من 5350 شخصا منذ بداية العام 2013.
وتطرح هذه الهجمات التي تعتمد الاسلوب نفسه وتستهدف الاماكن ذاتها تساؤلات متزايدة لدى قوات الامن وعديدها اكثر من 800 الف شرطي وجندي، ولكنها عاجزة عن وضع حد لتصاعد العنف.
ولم تتبن اي جهة بعد هجمات اليوم، علما ان تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" التابع لتنظيم القاعدة عادة ما يتبنى في اوقات لاحقة مثل هذه الهجمات
