لكن الأولوية القصوى بالنسبة لكثير من سكان البلاد تتمثل في عودة ملايين التلاميذ الى مدارسهم بعد تعطل دام أسبوع بسبب الاضطرابات التي أعقبت اعادة انتخاب مواي كيباكي رئيسا للبلاد في انتخابات متنازع عليها جرت في 27 ديسمبر كانون الاول.
وقالت ايستر موهيتو وهي تعد أبناءها للعودة الى فصولهم في بلدة مولو بمنطقة الوادي المتصدع حيث قتلت الاشتباكات العرقية العشرات "الحياة يجب أن تستمر". وفي بعض مخيمات اللاجئين يقيم متطوعون فصولا مؤقتة.
وأضرت الأزمة بالصورة الديمقراطية التي كانت تتمتع بها كينيا وباقتصادها الذي كان مزدهرا كما عطلت الامدادات لجيرانها من دول شرق ووسط افريقيا وأثارت قلق المانحين الغربيين.
وقالت ريتشل أرونجاه رئيسة اللجنة الحكومية للخدمات الانسانية التي تجمع بيانات عن الازمة في تصريحات لرويترز ان عدد القتلى وصل الى 612 يوم الاثنين.
ويقول شهود عيان ان معظم القتلى سقطوا نتيجة الاقتتال بين طوائف عرقية متنافسة والاشتباكات بين الشرطة والمحتجين اضافة الى العنف الناجم عن جرائم السلب والنهب.
وقالت أرونجاه ان عدد اللاجئين انخفض الى 199204 مع عودة البعض الى منازلهم.
ومن المقرر أن يصل الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان الى كينيا يوم الثلاثاء على رأس مجموعة من "الأفارقة البارزين" لمحاولة بدء حوار بين كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينجا اللذين لم يلتقيا منذ الانتخابات.
وكان رئيس الاتحاد الافريقي جون كوفور وشخصيات دولية أخرى منها جينداي فريزر أكبر دبلوماسية أمريكية للشؤون الافريقية قد أخفقوا الاسبوع الماضي في الجمع بين الجانبين.