أكدت وزارة شئون الاسرى والمحررين بأن الاحتلال الإسرائيلي صعد من عمليات الاعتقال العشوائية، في أرجاء الضفة الغربية المحتلة والقدس، بعد عملية اسر الجندي الاسرائيلي على يد اذرع المقاومة الفلسطينية.
وأفادت الدائرة الإعلامية بالوزارة بأن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ الخامس والعشرين من يونيو أكثر من 600 مواطن فلسطيني، من بينهم سبعة وعشرين نائباً في المجلس التشريعي محسوبون على قائمة التغيير والإصلاح، وسبعة من وزراء الحكومة الفلسطينية، وأن الاحتلال نفذ خلال تلك الفترة أكثر من 148 حملة مداهمة واعتقال في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
وأشارت الدائرة الإعلامية فى تقرير لها بان أعداد المعتقلين فى سجون الاحتلال ومراكز التوقيف وصلت إلى ( 10073 ) أسيراً، موزعين على 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق، أكبرها سجن النقب الذي يضم لوحده (2400 ) معتقل من بينهم (1000 ) أسير يخضعون للاعتقال الإداري بدون تهمة أو محاكمة، ثم يأتي بعده سجن مجدو الذي يضم (1370) أسيرا، بينهم ستة من الوزراء وثمانية من النواب المختطفين، ويضم سجن نفحه (1000) أسير، ويوجد فى سجن عوفر (900) أسيرا، وسجن جلبوع (873) أسيرا، وسجن بئر السبع (512) أسيرا، ويضم سجن بئر السبع -اوهلى كيدار- (474) أسيراً، وسجن عسقلان (470)، وفى شطه (358) أسيرا، وفى سجن هشارون للكبار (272)، وفى هشارون قسم الأطفال (100) أسير طفل، وفى هشارون للأسيرات (112) أسيرة، وفى سجن الدامون يوجد (246) معتقل، وفى قسمي 3-8 فى سجن هدار يم يوجد (262) أسيرا، وفى سجن نيتسان بالرملة يوجد (231) أسيرا من بينهم (23 نائباً من نواب المجلس التشريعي المختطفين، وكذلك يوجد به وزير الحكم المحلى عيسى الجعبري )، وفى مستشفى مراج بالرملة يوجد (11) أسيرا مريض دائمين، وفى عزل أيلون يوجد (10) أسرى، ومركز توقيف بنيامين يوجد به (80) معتقلا، وبيت ايل (20) معتقلا، ومركز توقيف المسكوبية (40) أسيرا، وفى إيرز يوجد (20) أسير آخرين، وفى قدوميم (20) أسيرا، وفى سجن الجلمة (20) أسيرا، وفى كفار عتسيون (20 أسيرا )، وفى عتليت (20) أسيرا، وفى بيتح تكفا (20) أسيرا، بينما يوجد (40) أسيرا في مركز التحقيق بسجن عسقلان، وفى مركز حواره يقبع (20) أسيرا آخرين، وفى مركز توقيف سالم غرب جنين يوجد (20 ) أسيرا، وفى مركز توقيف المجنونة يوجد أيضا (20) أسيرا ليصل بذلك عد الأسرى والمعتقلين الاجمالي إلى ( 10073) أسيراً.
أوضاع الأسرى مأساوية..
وأوضحت الدائرة الإعلامية بان أوضاع الأسرى فى كافة السجون صعبة وقاسية حيث تمارس ضدهم إدارة السجون إجراءات قمعية وتعسفية من أهمها العزل الانفرادي بحجة أن الأسير يشكل خطر على السجانين الإسرائيليين، ومنع الزيارة للآلاف من العائلات، كما أنها تمنع الأسرى جميعهم من الزيارة كعقاب بعد اسر الجندي الاسرائيلي فى قطاع غزة، كما تفرض إدارة السجون الغرامات المالية على الأسرى لأتفه الأسباب، وكذلك تمارس التفتيش العاري بحقهم، وزادت في الفترة الأخيرة من حملاتها الليلة الاستفزازية لتفتيش غرف الأسرى ومصادرة ممتلكاتهم بحجة وجود مواد ممنوعة وأجهزة هواتف نقالة، كذلك قامت سلطات السجون بحجب القنوات الإخبارية الفضائية من قائمة القنوات المسموح بمشاهدتها فى السجون، وذلك زيادة في عزل الأسرى عما يجرى من أحداث على الساحة العربية والدولية، وكذلك لا زالت إدارة السجون تمارس سياسة الإهمال الطبي بحق الاسرى المرضى، الأمر الذي يؤدى إلى زيادة الحالات المرضية فى السجون حيث وصلت إلى أكثر من ( 1100 ) أسير مريض من بينهم حالات خطيرة جداً مصابة بأمراض القلب والسرطان والكلى.
أوضع النواب والوزراء المختطفين
وعن أوضاع النواب والوزراء المختطفين أكدت الدائرة الإعلامية بأنهم يعيشون ظروفاً صعبة فى ظل الممارسات القمعية التي تمارسها بحقهم سلطات السجون، بهدف التضييق عليهم والانتقام منهم، حيث لا توفر لهم إدارة السجن أغطيه أو ملابس كافية، كما تمنع إدخالهاعن طريق الأهل أو الصليب الأحمر، حيث لا يتوفر لهم سوى غيار واحد يقومون بغسله وإعادة ارتدائه، وأثناء ذلك يرتدون زى إدارة السجن، كما تنتشر في السجون وخاصة في مجدو الحشرات التي تسبب الأمراض والأذى للأسرى، كذلك اشتكوا من عدم قيام الصليب الأحمر حتى الآن بزيارتهم والإطلاع على أوضاعهم الصعبة، كما لا تسمح لهم إدارة السجن بالخروج إلى الفورة (ساحة السجن ) سوى ساعتين في اليوم صبحاً ومساءً وباقي اليوم يتم احتجازهم داخل الغرف، ولا توفر لهم إدارة السجن أي صحف، سوى صحيفة يديعوت احرنوت العبرية، ويشتكى الأسرى النواب من الحر الشديد حيث لا يوجد سوى مروحة واحدة في كل غرفة وهى لا تكفى للتقليل من حرارة السجن.
أما عن العلاج الطبي المقدم لهم، فهناك إهمال واضح ومتعمد من قبل إدارة السجن، للحالات المرضية الموجودة بين النواب والوزراء، حيث أن عدداً منهم كبير السن ويحتاج إلى رعاية صحية خاصة، وهناك عدد منهم اختطفوا وهم مرضى، ولم يتم تقديم العلاج اللازم لهم، أو حتى عرضهم على أطباء، ومن بين الحالات المرضية يعانى وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي من التهاب بالأذن وبعد يومين من طلبه للدواء أعطوه قطرة ولكن بدون فائدة، وكذلك وزير الأوقاف نايف الرجوب يعاني من مرض النقرس ولا يقدموا له دواءً.
وناشد وزير شئون الاسرى والمحررين د. عاطف عدوان المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وبرلمانات العالم الذي يدعي احترامه لحقوق الإنسان، لوقف سياسة الاعتقالات الجائرة بحق الفلسطينيين، والإفراج الفوري عن النواب والوزراء المختطفين حيث أن اعتقالهم ينافى القانون الدولي، ويخالف اتفاقية جنيف الرابعة