وصف رئيس بلدية لندن العمالي كين ليفينغستون في انتقاد لاذع كتبه بصحيفة " الجارديان " البريطانية ونشر يوم الجمعة ، رئيس الوزراء آرييل شارون بإنه مجرم حرب ، كما رفض إتهامه بمعاداة السامية ، و رفض مجددا تقديم أي اعتذار عما قاله الشهر الماضي عندما شبه صحافيا يهوديا بحارس معسكر تعذيب .
وأكد في مقاله : " إن آرييل شارون مجرم حرب يجب أن يكون في السجن وليس في السلطة " ، مشددا على مسؤوليته في المجازر التي ارتكبت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، وأضاف : " ان شارون يواصل تنظيم الإرهاب" مشيرا إلى التفاوت الكبير في عدد القتلى الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الانتفاضة.
كما دان : " التطهير العرقي ضد الفلسطينيين خلال توسع دولة إسرائيل ، وكذلك المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ، ورفض حق الفلسطينيين في العودة " .
واكد ليفينغستون من ناحية أخرى ، ضرورة التمييز بين الانتقادات الموجهة الى السياسة الاسرائيلية ، وبين معاداة السامية بينما تسعى الحكومة الاسرائيلية الى الخلط بينهما .
فقال:" ان الحكومة الاسرائيلية حاولت منذ عشرين عاما تقديم اي شخص ينتقد سياسة اسرائيل بانه معاد للسامية " .
وكان ليفينغستون قال لصحافي يهودي يدعى اوليفر فينيغولد اراد اجراء مقابلة معه في لندن :" قد تكون كذلك ( اي يهودي ) لكنك تتصرف مثل حارس لمعسكر اعتقال نازي " .
وبعد هذا التصريح ، تقدم المجلس التمثيلي لليهود في بريطانيا بشكوى الى مجلس المؤسسات العامة البريطانية ، الذي يملك سلطة وقف رئيس البلدية عن العمل ، وحتى منعه من الحياة العامة لمدة سنة ، ويخضع ليفينغستون حاليا لتحقيق رسمي ، لتحديد ما اذا كانت هذه التصريحات مخالفة لقواعد حسن السلوك في المجلس البلدي للندن .
وليفينغستون الملقب ب" كين الاحمر" معروف بمواقفه اليسارية المتطرفة في حزب العمال ، وقد اعيد انتخابه رئيسا لبلدية لندن لولاية ثانية في ايار / مايو الماضي
الى ذلك اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه يوم الخميس صحيفة "هآرتس" ان اكثر من 60% من الاسرائيليين يعتبرون ان رئيس وزرائهم ارييل شارون " فاسد " .
وعلى نفس الصعيد ، افاد الاستطلاع الذي اجراه معهد " ديالوج " ان 62% من الاسرائيليين يعتبرون ان شارون " فاسد ".
لكن 48.6% من الاسرائيليين يعتبرون ان شارون عمد الى دفع خطته لفك الارتباط في قطاع غزة قدما من اجل مصلحة اسرائيل ، وليس للتهرب من ملاحقات قضائية محتملة.
وفي العام 2004 برأ المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز - الذي يتولى ايضا مهام المدعي العام للدولة - شارون من فضيحتين : الاولى : تتعلق بقرض بقيمة 1.5 مليون دولار منحه اياه رجل الاعمال جنوب الافريقي سيريل كيرن بدافع الصداقة ، لكي يتيح له دفع اموال يشتبه في انها استخدمت بشكل غير شرعي في حملته لتولي زعامة الليكود في 1999 ، و يلاحق عمري شارون احد نجلي رئيس الوزراء يلاحق قضائيا في نفس هذه القضية .
كما تمت تبرئة رئيس الوزراء من قضية ثانية تتعلق بفضيحة عقارات ، اصبحت تعرف باسم "فضيحة الجزيرة اليونانية" ، حيث اشتبه ان رجل اعمال حاول الحصول على دعم شارون للترويج لمشروع سياحي في جزيرة يونانية ، عبر نجله جلعاد الذي تلقى على ما يبدو رشاوى