قتل 43 شخصا في 3 اعتداءات بالسيارة المفخخة في بغداد، كما قتل 12 اخرون بهجمات متفرقة واعلن الجيش الاميركي مصرع خمسة من جنوده. وياتي ذلك فيما يستأنف الساسة العراقيون من جديد محادثاتهم المتعثرة بشأن صياغة الدستور.
وقال مصدر في مستشفى الكندي في بغداد الذي وقعت التفجيرات بالقرب منه "تسلمنا 31 قتيلا 29 رجلا وسيدة وطفل". واضاف "استقبلنا ايضا 69 جريحا بينهم 10 نساء".
وقد انفجرت ثلاث سيارات مفخخة بفارق اقل من ثلاثين دقيقة بالقرب من المستشفى اثنتان منها في محطة للباصات بحسب وزارة الداخلية.
وبحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه فان "السيارة الاولى انفجرت عند الساعة 07,45 في مرآب سيارات النهضة والثانية انفجرت بعد نحو عشر دقائق عند مدخل المرآب الذي يضم السيارات المتوجهة نحو المدن الشيعية الجنوبية".
واضاف المصدر ان "الانفجار الثالث وقع على بعد 15 مترا من المدخل الرئيسي لشعبة طوارىء مستشفى الكندي بالقرب من احد المنازل حيث كان الناس ينظرون في ظلال اشجار هذا المنزل الى مرضاهم الذين هم في داخل المستشفى".
وادى الانفجار الى تدمير عدد كبير من السيارات المدنية وسيارات الشرطة. وغطت مكان الانفجار بقع الدماء فيما انتشرت بقايا ملابس واحذية القتلى والجرحى في كل مكان.
وفي اول رد فعل للحكومة العراقية قال ليث كبة المتحدث باسم الحكومة ان "من يرتكب هذه الجرائم هم نفس المحترفين في القتل الجماعي اداة الطاغية صدام".
12 قتيلا بهجمات متفرقة
على صعيد اخر، اعلنت مصادر في الشرطة العراقية الاربعاء مقتل 12 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين اثر تعرضهم لهجوم مسلحين مجهولين في منطقة كركوك (255 كلم شمال بغداد) شمال بغداد.
وقال اللواء تورهان يوسف قائد شرطة كركوك "قتل ستة جنود عراقيين في هجوم مسلح وقع عند خروج الجنود من قاعدة تابعة للجيش العراقي في منطقة الحويجة 20 كلم غرب المدينة".
وقال المقدم احمد محمد من شرطة سامراء (120 كلم شمال بغداد) ان شرطيا عراقيا قتل في اطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين ".
من جانبه، اعلن المقدم حسن صلاح من شرطة بيجي (200 كلم شمال بغداد) عن "مقتل ثلاثة سائقي شاحنات احدهم تركي الجنسية باطلاق نار من مسلحين مجهولين".
من ناحية اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن "مقتل عراقي واصابة اثنين اخرين بانفجار عبوة ناسفة صباح اليوم (الاربعاء) في حي العبيدي شرق بغداد".
وفي بيجي، قتل سائق شاحنة عندما فتح جنود أميركيون النار في البلدة الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد. وقال الجيش الاميركي انه يتحرى صحة هذا التقرير.
وفي التاجي قال مسؤولون في وزارة النفط ان مهندسا وخمسة حراس خطفوا بينما كانوا يصلحون خط أنابيب نفطي في بلدة التاجي على بعد 20 كيلومترا شمالي بغداد وقالت الشرطة ان الرجال خطفوا يوم الثلاثاء وان أقاربهم تلقوا رسائل تهدد بقتلهم
من جهة اخرى ذكرت صحيفة انديبندنت البريطانية الاربعاء ان عدد القتلى من المدنيين العراقيين الذي سجل في مشرحة بغداد خلال تموز/يوليو بلغ 1100 قتيل وهو الاكثر ارتفاعا لدى المشرحة في تاريخ العراق الحديث بسبب اعمال العنف المنتشرة في البلاد.
مقتل 5 جنود اميركيين
وجاء في بيان للجيش الاميركي "ان جنديا قتل عندما تعرضت دوريته لهجوم بعبوة ناسفة في جنوب غرب بغداد في 16 اب. واعلن بيان اخر للجيش ان ثلاثة جنود اخرين "لقوا حتفهم عندما انقلبت اليتهم في 15 اب" بدون مزيد من التفاصيل.
واعلن بيان اخر للجيش ان "جنديا اميركيا قتل في هجوم إرهابي الاثنين في الموصل (370 كلم شمال بغداد)". وقد قتل 1850 عسكريا اميركيا منذ اجتياح العراق في اذار2003 بحسب أرقام البنتاغون حتى 16 اب الجاري.
استئناف محادثات الدستور
الى هنا، ويبدأ الساسة العراقيون الاربعاء من جديد محادثات متعثرة بشأن صياغة دستور بضغوط على السنة العرب للموافقة على اقامة دولة اتحادية.
وكانت محادثات استمرت اسابيع قد انتهت دون التوصل الى اتفاق يوم الاثنين الماضي الموعد النهائي المحدد لوضع الدستور واعطى البرلمان زعماء الجماعات الطائفية والعرقية المتناحرة أسبوعا اخر لتسوية خلافاتهم.
واذا لم يحدث ذلك ستواجه الجمعية الوطنية احتمال حلها واجراء انتخابات جديدة في مناخ يسممه قتال دموي افرز صراعا عرقيا وطائفيا عنيفا.وقال متحدث من مكتب الرئيس جلال الطالباني ان المحادثات ستكون مكثفة يوم الاربعاء بين الكتل السياسية الرئيسية.
وقال ان الطالباني سيرأس اجتماعا للجماعات الكردية والشيعية الرئيسية. وجرت بعض المحادثات غير الرسمية يوم الثلاثاء.
ويأمل مسؤولون أميركيون يمارسون ضغوطا للتوصل لاتفاق في وقت مناسب لإجراء استفتاء عليه في تشرين الاول/اكتوبر المقبل في أن يقوض الدستور مقاتلين من العرب السنة ويساعد الرئيس الاميركي جورج بوش على اتخاذ خطوة اعادة القوات الامريكية لوطنها وهي خطوة تحظى بتأييد شعبي كبير.
ويعارض السنة العرب الذين فقدوا وضعهم المهيمن الذي تمتعوا به في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين مطالب الشيعة والاكراد باقامة دولة اتحادية.
والاسبوع الماضي قبل خمسة ايام فقط من الموعد النهائي الذي حل يوم الاثنين طالب الشيعة بمنطقة حكم ذاتي في جنوب العراق على غرار منطقة الاكراد في الشمال. وقال السنة انهم يتعرضون لضغوط للموافقة على الاتحادية.
وقال صالح المطلك وهو قومي عربي بارز من أعضاء لجنة الصياغة التي تضم 17 عضوا ان السنة يقاومون تحركا كرديا لتجنب ترسيم حدود منطقتهم المتمتعة بالحكم الذاتي.
وقال ان السنة لا يعارضون اقليما كرديا ولكن بنفس حدوده قبل حرب عام 2003 وقال ان السنة يريدون تحديد كل شيء الان لكن الاكراد لا يريدون ترسيم الحدود حتى يكون بامكانهم التوسع في المستقبل وفي هذه الحالة ستندلع حرب.
ويمكن للاكراد أن يشيروا الى قانون ادارة الدولة المؤقت (الدستور المؤقت) الذي اتفق عليه العام الماضي والذي ينص على أن مسألة كركوك وهي مدينة يريدون ان تدخل في نطاق منطقة الحكم الذاتي يجب أن يترك حسمها لوقت لاحق.
وتتركز ثروة العراق النفطية بالقرب من البصرة في الجنوب وكركوك في الشمال مما سيكون من شأنه إفقار السنة اذا مُنحت الاقاليم الاتحادية سيطرة على موارد اراضيها.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)