قتل 6 اشخاص في انفجار استهدف حافلة في بغداد، فيما يجمع الرئيس الاميركي جورج بوش مجلس حربه لبحث التأسيس لتحرك في العراق بعد مقتل الزرقاوي، والذي يتوقع ان يعلن الجيش الاميركي الاثنين نتائج تشريح جثته.
وقال مصدر في الشرطة العراقية ان قنبلة انفجرت على جانب طريق في بغداد الاثنين مستهدفة حافلة تقل عاملين بوزارة النفط العراقية مما أدى الى مقتل ستة وإصابة 12 آخرين.
وكانت الحافلة في طريقها لمصفاة نفط في منطقة الدورة بجنوب بغداد عندما انفجرت القنبلة.
مجلس حرب بوش
في غضون ذلك، يجمع الرئيس الاميركي جورج بوش مجلس حربه هذا الاسبوع للتأسيس لتحرك بعد مقتل الزرقاوي، لكن السؤال الاكبر الذي يظل معلقا هو: متى ستعود القوات الاميركية في العراق الى بلدها.
وسيعقد بوش على بدءا من الاثنين، وعلى مدى يومين مشاورات على مستوى عال في منتجع كامب ديفيد لاعادة تقييم الاستراتيجية بشأن العراق، وذلك في وقت يواجه فيه تراجعا متزايدا في تأييد الاميركيين للحرب، قاد بالتالي الى تدن كبير في مستوى شعبيته في مستهل سنة انتخابية للكونغرس.
ويقول خبراء، ان ادارة بوش تريد استثمار مقتل الزرقاوي، زعيم القاعدة في العراق الى جانب تشكيل الحكومة التي طال انتظارها.
وعبر مؤتمر بالفيديو الثلاثاء، يتوقع ان يحث بوش وكبار مساعديه ومن ضمنهم وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ونائب الرئيس ديك تشيني القادة العراقيين على عدم تفويت الفرصة لتأكيد سلطتهم وكسب ثقة العراقيين.
وقال مستشار البيت الابيض دان بارليت "لدينا نافذة هنا من الضروري لهم ان يظهروا النجاح، وهذا هو بالضبط السبب الذي يعقد من اجله الاجتماع الان، من اجل التأكد من اننا نقوم بكل شئ نستطيعه لضمان النجاح".
ومقتل الزرقاوي في غارة اميركية الاربعاء الماضي، كان نجاحا عسكريا مطلوبا بشدة لبوش الذي كان يشاهد عدم الرضا الشعبي عن الحرب مع ارتفاع عدد القتلى الاميركيين فيها لاكثر من 2400.
وقد رجح المستشار العراقي للأمن القومي موفق الربيعي أن يكون عدد الجنود المشاركين في التحالف الدولي بالعراق أدنى من مائة ألف قبل نهاية العام الحالي.وقال في تصريحات لشبكة "سي ان ان" الاميركية "قبل نهاية العام المقبل تكون غالبية القوات المتعددة الجنسية قد عادت إلى بلدانها، ومع منتصف عام 2008 لن يكون هناك وجود ظاهر لهذه القوات في المدن والقرى".
وتتفق ترجيحات الربيعى مع توقعات كايسي الذي ذكر أن تلك القوات قد تبدأ انسحابا تدريحيا خلال الأشهر المقبلة، وذلك بالتزامن مع مقدرة الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية هناك على السيطرة على الأوضاع.
نتائج التشريح
وقد اكد الجيش الاميركي في بيان انه سيعلن في وقت لاحق الاثنين، نتائج تشريح جثة الزرقاوي.
وكان خبيران عسكريان في الطب الشرعي استقدما من خارج العراق باشرا تشريح الجثة بعد ظهر السبت الماضي لتحديد اسباب وفاة الزرقاوي بعد ان انباء تحدثت عن بقائه على قيد الحياة لدقائق عقب الغارة الجوية التي استهدفت المنزل الذي كان يؤويه الاربعاء.
واعلن الجيش الاميركي الخميس ان طائرات حربية من طراز "اف-16" القت قنبلتين تزن كل واحدة حوالى 250 كيلوغراما على منزل كان الزرقاوي ومساعدوه يجتمعون فيه.
وكان الزرقاوي على قيد الحياة عند وصول القوات الاميركية والعراقية الى موقع المنزل وتوفي بعد دقائق من وصولهم.
وقال الميجور جنرال وليام كالدويل المتحدث باسم الجيش الاميركي السبت ان الجثة موضوعة في مكان خاضع لحراسة مشددة. واضاف "نقوم بتشريح الجثة من اجل معرفة اسباب وفاته الحقيقية" لكنه اوضح ان الجثة لا تحمل آثار رصاص.
معلومات مفيدة
وفي سياق متصل، فقد اكد الربيعي في تصريحاته لشبكة "سي ان ان" ليل الاحد الاثنين ان معلومات حيوية للاستخبارات عثر عليها في المنزل الذي قتل فيه الزرقاوي.
وقال الربيعي "عثرنا على الكثير من المعطيات. عثرنا على مفكرات وارقام هواتف واجهزة كمبيوتر (...) وهناك معلومات في هذه الاجهزة". واضاف "هناك كم هائل من المعلومات (...) التي كان الزرقاوي يحملها معه عادة".
واكد الربيعي ان العملية "مفيدة جدا جدا ليس فقط لاسر الزرقاوي وازاحته من طريق الشعب العراق لانه عدوه الاول، بل نظرا لقيمة المعلومات التي وجدناها ايضا".
واوضح ان هذه المعلومات سمحت بشن "عدة غارات جرت مباشرة بعد مقتل الزرقاوي".
وقال المسؤول العراقي ان المعلومات التي تم العثور عليها "تتعلق بالزرقاوي واعضاء آخرين في التنظيم". واكد الربيعي "تمكنا من تسبيب خسائر فادحة للمنظمة بقضائنا على الزرقاوي".
واوضح قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الاميركي جورج كيسي لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيوينة ان عمليات عدة جرت بعد القصف الذي ادى الى مقتل الزرقاوي.
وقال ان التنظيم "اصيب باضرار فادحة"، موضحا ان "الامر لا يقتصر على العملية التي شنت ضد الزرقاوي بل بسلسلة عمليات اخرى جرت بعد ذلك مباشرة بفضل معلومات تم جمعها في الاسابيع الاخيرة بينما كنا نطارد الزرقاوي".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)