هدنة من دون تنسيق
أعلن الرئيس محمود عباس مساء الاربعاء انه اصدر تعليماته لكافة أفراد الأجهزة الأمنية بوقف إطلاق النار في الشارع الفلسطيني، لوقف إراقة الدماء. من جهتها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، عن وقف إطلاق النار من جانب واحد، بدءً من الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء (16/5)، 'كبادرة حسن نية لحل الأزمة الداخلية ووقف نزيف الدم الفلسطيني، مبدية استعدادها للجلوس مع كافة الأطراف'.
وقال نبيل عمرو المستشار الإعلامي لعباس ان ابو مازن أصدر أوامره المباشرة والصريحة لوقف إطلاق النار من قبل كافة المسلحين على أرض القطاع، سواء كانوا ينتمون إلى تشكيلات أو إلى السلطة أو إلى أي فصيل من الفصائل. وقال عمرو ان الرئيس ألغى زيارة كانت مقررة إلى عمان وذلك لمتابعة الموقف على الأرض، وهو لهذا أرسل مبعوثين هما عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء، واللواء نصر يوسف لمتابعة الموقف على الأرض، قبل توجهه الخميس إلى القطاع، حيث سيبقى هناك إلى أن يجد الحل الحاسم والنهائي لهذه المعضلة التي يدفع ثمنها المواطن والقضية الفلسطينية وتدفع ثمنها كذلك الصورة الفلسطينية المشرقة أمام العالم، صورة صاحب الحق، ولا نريد أن يتحول إلى صورة من يقتل على أرضه وبلده.
كما اعلن الدكتور خليل الحية، القيادي في الحركة، خلال مؤتمر صحفي: 'إن حركة حماس مستعدة للجلوس مع كافة الأطراف الفلسطينية والجميع الفلسطيني من أجل وقف النزيف الفلسطيني'، موضحاً أن ذلك جاء 'كبادرة حسن نية من حركة حماس، لوقف هذا المسلسل الدامي'. ومن الجدير ذكره أنه وبالتزامن مع عقد المؤتمر الصحفي حاصر مسلحون من كتائب القسام مقر الادارة المدنية التابعة للأمن الوطني بعد أن أمهلوا كافة الافراد بتسليم أنفسهم، ومن ثم قاموا بتبادل اطلاق النار معهم حتى الآن.
عدوان اسرائيلي وشهداء بالجملة
على صعيد آخر وللمرة الثانية يوم، الأربعاء، قامت طائرات الاحتلال بقصف قطاع غزة، بذريعة مواصلة إطلاق صواريخ القسام. فقد قام سلاح طيران الاحتلال بقصف حي الشجاعية (شرق جباليا) في مدينة غزة، مساءا ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر المقاومة الفلسطينية وإصابة آخرين.
تجدر الإشارة إلى أن قصف طيران الاحتلال يأتي بعد جلسة المشاورات الأمنية التي أجراها رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، وتقرر أن يواصل جيش الاحتلال عمليات الاغتيال ضد قادة حركة حماس. ونقل عن أولمرت قوله إن "إسرائيل سوف ترد بشدة على مواصلة إطلاق صواريخ القسام". وبموجب القرارات التي نشرت فقد تمت المصادقة على أن يقوم الجيش والأجهزة الأمنية بـ"تنفيذ سلسلة عمليات لضرب الخلايا العاملة على إطلاق الصواريخ وقادة الخلايا، وتشويش القدرات على إطلاق الصواريخ وضرب البنى التحتية للإرهاب".
ورغم أن الحكومة الفلسطينية هي حكومة وحدة وطنية، إلا أن أولمرت حمل "حكومة حماس" المسؤولية عن العمليات. وقد شارك في التشاورات الأمنية وزير الأمن عمير بيرتس، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، ونائب وزير الأمن افرايم سنيه، ورئيس هيئة أركان الجيش غابي أشكنازي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) يوفال ديسكين، ورئيس المجلس للأمن القومي إيلان مزراحي، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في الجيش والأجهزة الأمنية.
وكان قد استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب ثلاثون آخرون جراء قصف طائرات اسرائيلية لموقع تابع للقوة التنفيذية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر الطبية إن خمسة شهداء وثلاثين من الجرحى سقطوا جراء قصف مطعم في المقر الرئيسي للقوة التنفيذية بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة إف 16 إسرائيلية، موضحة أن من بين الجرحى 10 في حال الخطر الشديد . وقال شهود عيان إن مروحية احتلالية أطلقت الصواريخ على المطعم أثناء تناول أعضاء القوة التنفيذية طعام الغذاء فيه، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى. تجدر الإشارة إلى أن بعض وكالات الأنباء قد تحدث عن سقوط 4 شهداء وليس 5 شهداء.