6 شهداء بينهم طفلة في العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وسع جيش الاحتلال الاسرائيلي من نطاق عدوانه على غزة كما قتل خمسة فلسطينيين في غزة بينهم فتاتان واغتال عضوا من حماس في الخليل. وقد أعربت واشنطن عن أملها في سرعة إنهاء هذه العملية في حين واصل مجلس الامن مناقشاته بشأن قرار عربي يدينها ويطالب بوقفها. 

المزيد من الشهداء بغزة  

أفاد مصدر طبي فلسطيني ، أن فتاة فلسطينية قتلت صباح اليوم - الثلاثاء -برصاص القوات الإسرائيلية ، وذلك قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح (جنوب قطاع غزة) .  

فقد قال الطبيب علي موسى، مدير مستشفى (رفح) الحكومي، لوكالة الصحافة الفرنسية "إن الطفلة إيمان سمير الهمص (13 عاما) استشهدت صباح اليوم ، إثر إصابتها بعشرين رصاصة في أنحاء الجسم ، خصوصا، الرأس والصدر ، وقد وصلت إلى المستشفى بزيها المدرسي " .  

وأشار إلى : " إن الطفلة توفيت فور إصابتها بالرصاص " ، موضحا : " إن الجنود الإسرائيليين منعوا سيارات الإسعاف من الاقتراب من المكان ، إلا بعدما قاموا بالتأكد من أنها طفلة وتحمل حقيبة مدرسية " .  

وروى عمر خليفة (29 عاما) ، الذي يعمل في محل لدهان السيارات قرب برج المراقبة في تل السلطان، لوكالة الصحافة الفرنسية : " إن الطفلة كانت تسير باتجاه المدرسة القريبة مع اثنتين من زميلاتها " .  

وأضاف : " إن الجنود قاموا بإطلاق النار من برج المراقبة ، فهربت الطفلة ، وألقت بحقيبتها على الأرض، فأطلقوا النار بكثافة على الحقيبة ".  

وتابع : " إن ثلاثة جنود خرجوا من دبابة عند البرج ، وأطلقوا النار تجاه الطفلة قبل أن يحيطوا بها ، حيث منعوا سيارات الإسعاف لنصف ساعة - على الأقل - قبل أن تنقل في سيارة الإسعاف الفلسطينية إلى المستشفى " .  

وقال أطباء في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، في مدينة رفح، أنه بعد المعاينة والكشف الطبي، وجدت الطفلة الهمص غارقة بدمائها، مع وجود عدة طلقات نارية في جميع أنحاء الجسم. 

ووصف الدكتور علي موسى، مدير المستشفى الحادث بأنه أمر خطير وغريب وغير مبرر. وأوضح أن الطفلة وجدت مصابة "بأكثر من 20 طلقة نارية في الرأس والرقبة والصدر والبطن والأطراف، وهذا يعني أن هناك تعمداً بالقتل عن سبق إصرار وترصد. 

وتابع: ما ذنب الطفلة التي كانت ذاهبة إلى مدرستها، وكان واضحاً للعيان أنها ترتدي زياً مدرسياً. 

واعتبر موسى استشهاد طفلة لم تتجاوز الثالثة عشر ربيعاً بهذه الطريقة، جريمة نكراء، وإعدام بدم بارد بحق الأطفال والتلاميذ الفلسطينيين، وقتل مزاجي ومتعمد. 

وطالبت مصادر حقوقية فور وقوع الجريمة الإسرائيلية المجتمع الدولي، وقف المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، دون أن يكون هناك رادع أو رد فعل حقيقي، يوقف جنونها الدامي. 

وادعت المصادر الاسرائيلية ان افراد جيش الاحتلال اطلقوا النار على الطفلة الفلسطينية عندما اقتربت من موقع عسكري في جنوب قطاع غزة وهي تحمل حقيبة يشتبه في انها كانت تحتوي على متفجرات. 

ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر فلسطينية قولها ان الطفلة البالغة 13 عامًا استشهدت خلال حادثة اطلاق النار التي وقعت قرب مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. 

ومن جهته، قال موقع "هارتس" ان اطلاق النار على الفتاة ترافق مع اطلق فلسطينيين النار على الموقع من جهة مدينة رفح. 

واضاف ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار عليها بعد ان اشتبهوا في ان حقيبة كانت تحملها تحتوي على متفجرات. 

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب تجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة. 

وقبل ذلك، قال شهود ان ناشطا من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح، استشهد وجرح اثنان آخران في غارة جوية اسرائيلية شنت في شمال قطاع غزة.  

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان غارة جوية شنت في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء على مجموعة من النشطاء المسلحين في مخيم جباليا للاجئين وان ثلاثة من المسلحين اصيبوا.  

وقالت وكالة الصحافة الفلسطينية ان الشهيد هو عبد دردونه.  

ووقعت الغارة أثناء فترة من القتال العنيف في المخيم الذي يسكنه 100 ألف نسمة.  

وقال شهود فلسطينيون ان ناشطا فلسطينيا استشهد واصيب اثنان في الغارة التي شنتها طائرة اسرائيلية بدون طيار والتي كانت تستخدم بشكل أساسي في أعمال الاستطلاع.  

وتأتي هذه الغارة في مستهل اليوم السابع من العملية العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة بهدف منع اطلاق الصواريخ على مدن اسرائيل والمستوطنات في القطاع. 

وفي وقت لاحق، استشهد فلسطيني متأثراً بجراح أصيب بها قبل يومين، جراء إطلاق جنود الاحتلال قذيفة دبابة على تجمع للمواطنين في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة. 

وأفاد الدكتور معاوية حسنين أن المواطن حسام محمد الراس(20عاماً)، استشهد صباح اليوم الثلاثاء، متأثر بجراحه التي أصيب بها قبل يومين، بشظايا قذيفة دبابة في جميع أنحاء الجسم، تسببت في بتر أطرافه. 

وبسقوط هؤلاء الشهداء، يرتفع الى اكثر من 87 عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الاسرائيلي خلال العملية التي اطلقها بعد مقتل طفلين اسرائيليين الاربعاء الماضي عندما سقط صاروخ اطلق من شمال قطاع غزة على بلدة في جنوب اسرائيل.  

من جهة اخرى، اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، ثمانية نشطاء فلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية.  

اغتيال احد اعضاء حماس في الخليل 

وفي الضفة الغربية، قال الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، إن قوة عسكرية إسرائيلية شاهدت مسلحًا فلسطينيًا من حركة حماس في خربة العديسة، شمالي الخليل، فقام أفراد القوة بإطلاق النار عليه وأردوه. 

وقال شهود عيان إن وحدة من جيش الاحتلال طوقت منزل الشهيد موسى جبارين (45 عاما) قرب بلدة سعير وأطلقت النار على المنزل. وقال جيش الاحتلال إن الجنود رصدوا مسلحا ببندقية فأطلقوا عليه النار. 

واشنطن تأمل بسرعة انهاء العملية 

وفي هذه الاثناء، اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن امل الولايات المتحدة في ان تنهي اسرائيل سريعا عمليتها العسكرية الواسعة في قطاع غزة دون توسيع العملية.  

وتسعى واشنطن الحليف الرئيسي للدولة اليهودية الى كبح جماح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي تعهد في مطلع الاسبوع بتوسيع الهجوم وهو الاكثر دموية في اربعة أعوام والذي أسفر حتى الان عن مقتل 67 فلسطينيا وثلاثة اسرائيليين.  

وقال باول للصحفيين على متن طائرته التي أقلته الى البرازيل "آمل ألا يتسع الهجوم وآمل ان يكون أيا ما يفعله (شارون) متناسبا مع التهديد الذي يواجه اسرائيل وآمل ان تصل هذه العملية الى نهاية سريعا."  

وتكهن باول بأن شارون لن ينهي الهجوم الا عندما يعتقد انه قضى على التهديد الذي تشكله الصواريخ الفلسطينية.  

ويقول محللون سياسيون ان الولايات المتحدة ليس لديها قوة ضغط تذكر لوقف شارون مع احتدام حملة انتخابات الرئاسة الاميركية التي يتصارع فيها المرشحان الجمهوري والديمقراطي كلاهما على الفوز بأصوات اليهود خاصة في ولاية فلوريدا.  

وقال باول ان الهجوم الذي يشنه شارون في غزة "لا يتعارض مع خطة فك الارتباط. انه ما زال ملتزما بخطة فك الارتباط ويحدونا الامل بان يواصل السير في هذا المسار." 

مجلس الامن يواصل مناقشة الوضع 

وجاءت تصريحات باول فيما كان مجلس الامن الدولي قد بدأ جلسة طارئة بناء على طلب المجموعة العربية لبحث التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة. 

واعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة، جون دنفورث، خلال الجلسة ان "الموقف الأميركي هو أنه يجب أن يكون هناك طرفان لصنع السلام. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها عندما تكون تحت هجوم عسكري وعندما تطلق عليها قذائف من قطاع غزة".  

وقال عبد الله باعلي سفير الجزائر لدى الامم المتحدة وهي الدولة العربية الوحيدة العضو بمجلس الأمن إنه "بالاخذ في الاعتبار مدى الحاح الوضع" الذي نجم عنه سقوط عشرات الفلسطينيين وانه سيطلب تصويتا على مشروع القرار يوم الثلاثاء.  

ويؤكد مشروع القرار الذي انتقدته الولايات المتحدة على تأييد خطة "خارطة الطريق" المجمدة تقريبا لاحلال السلام في الشرق الوسط ويطالب "بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية بمنطقة شمال قطاع غزة" وبانسحاب قوات إسرائيل من هناك.  

وتندد مقدمة مشروع القرار "بالتوغل العسكري الواسع وبالهجمات التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة شمال قطاع غزة بما في ذلك الهجمات داخل وحول مخيم جباليا للاجئين وما نجم عنها من خسائر بشرية ودمار واسعين وتفاقم للوضع الانساني المأساوي هناك."  

وألقى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون دانفورث شكوكا تجاه امكانية قبول ادارة الرئيس جورج بوش بمثل هذا المشروع في صيغته الحالية.  

وقال "موقف الولايات المتحدة هو أن الامر يحتاج لكلا الجانبين لصنع السلام وان الاسرائيليين لديهم الحق في الدفاع عن أنفسهم عندما يتعرضون لهجوم عسكري وعندما تطلق قذائف مدفعية على إسرائيل من داخل غزة."  

وأردف دانفورث قائلا "لا نشعر على الاطلاق بأن قرارات احادية الجانب تقدم إلى مجلس الامن ستكون مفيدة."  

وقال السفير البريطاني ايمير جونز باري الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي إنه يأمل في التوصل إلى نتيجة مفادها دعوة "كل الأطراف للامتناع عن أعمال العنف والبدء في عملية لتطبيق خارطة الطريق."  

ويدعو مشروع القرار أيضا إسرائيل لضمان سلامة موظفي الامم المتحدة خاصة عمال المساعدات الذين يقدمون مساعدات انسانية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المعروفة باسم اونروا. –(البوابة)—(مصادر متعددة)