أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه لا مجال للمهادنة مع المجموعات التي وصفها بالتكفيرية والإرهابية، وأن بلاده ستواجه بحزم جميع أشكال الإرهاب بالتوازي مع العمل على تنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة.
وأشار الأسد خلال لقائه وفد الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية يوم 21 ابريل/نيسان إلى أن الأحداث الجارية في الساحة العربية في هذه الفترة تؤكد الحاجة إلى أفكار وطروحات توحيدية جامعة، مشيرا إلى دور سورية ولبنان في خلق وتعزيز هذه الأفكار ما يساهم في نشر وتقوية الشعور العربي.ونقلت وكالة الانباء السورية "سانا" عن الاسد قوله إن "غنى لبنان وسورية وتنوعهما السياسي والثقافي والاجتماعي يعزز قوتهما في مواجهة الغزو الفكري الذي تتعرض له المنطقة وفي إحباط المخططات الخارجية الساعية إلى تقسيم المنطقة على أساس طائفي ومذهبي وعرقي".
باتي استقبال الوفد اللبناني في الوقت الذي استنكرت بيروت اقدام قوات الاسد على قصف الاراضي اللبنانية بعدة صواريخ
566 قتيلا معظمهم برصاص قوات الاسد
على الصعيد الميداني قالت رفيق جويجاتي، الناطقة باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة في سوريا، إن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 566، بينهم 483 سقطوا في دمشق وريفها، معظمهم قضى في مجزرة "جديدة عرطوز الفضل" ما يجعل الأحد اليوم الأكثر دموية منذ بدء الثورة السورية في مارس/آذار الماضي.
وكانت مصادر المعارضة السورية قد قالت إن القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد ارتكبت ما وصفها بـ"مجزرة رهيبة" في بلدة "جديدة عرطوز الفضل" مع العثور على مئات الجثث، ووجه الائتلاف الوطني المعارض نداء إلى "الجيش الحر" وكافة السوريين لإغاثة المنطقة.
وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا، وهي هيئة معارضة، إن الناشطين عثروا على مئات الجثث لقتلى أعدموا ميدانيا، معظمهم من الأطفال والنساء، من قبل "شبيحة وقوات النظام كما تم حرق بعض الجثث, كما قامت قوات النظام بحملة مداهمات أثناء قيام الأهالي بدفن الشهداء.
من جانبه، أصدر الائتلاف الوطني السوري، الممثل الأكبر للمعارضة، بينا قال فيه: "تتكشف مع مرور الدقائق والساعات جريمة جديدة، وتتزايد أرقام الضحايا فيها لتبلغ المئات، وتفيد الأخبار المتتالية من المناطق المحاصرة عن قيام عصابات النظام بارتكاب مجازر رهيبة في صفوف المدنيين في أحياء عرطوز الفضل والمناطق المحيطة بها."
وأضاف الائتلاف: "إن وصف الصمت الدولي على ارتكاب هذه الجرائم بالمخزي لم يعد يغني الضحايا وأسرهم.. ولم يعد يجدي السوريين إلا نخوة أشقائهم، وسلاح جيشهم الحر، فهبوا يا أهل سورية إلى نجدة أهل الجديدة والغوطة الغربية."