وصل إلى قطاع غزة 8 وزراء و45 مسؤولا في حكومة التوافق الفلسطينية قادمين من مدينة رام الله بالضفة الغربية، عبر معبر بيت حانون، وذلك للمرة الأولى منذ إلغاء رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله زيارته للقطاع، على إثر تفجيرات استهدفت منازل قياديين من فتح في نوفمبر الماضي.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء والمسؤولين مع قيادات من حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، قضايا عدة، أبرزها مسألة إعادة إعمار القطاع بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة في يوليو الماضي، التي تسبت في تدمير آلاف المنازل.
ونقلت صحسفة القدس المقدسية عن مصدر رسمي مطلع، قال إن زيارة الوفد الحكومي المتوجه إلى قطاع غزة اليوم، ستبحث في مواضيع عامة كثيرة، وموضوعين اساسيين هما؛ مصير موظفي السلطة الفلسطينية القدامى وموظفي حكومة حماس بغزة، والمعابر.
ان الوفد سيجتمع مع ممثلي الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية، الذين توقفوا عن العمل بعد سيطرة حماس على غزة في عام 2007.
كما سيلتقي الوفد بمسؤولي موظفي الحكومة التابعين لحركة حماس، حيث سيضع آليات من أجل حل ملف الطرفين، استنادا إلى توصيات اتفاق القاهرة وتوصيات اللجنة المالية والإدارية التي انبثقت عن الاتفاق.
واشار المصدر إلى أن هناك سيناريو وارد تطبيقه في هذا السياق، يتعلق بمنح نظام التقاعد المبكر لعدد من موظفي السلطة القدامى عبر مكافئات مالية.
بدوره، قال وزير العمل بغزة مأمون أبو شهلا، أمس الأحد، أن 8 وزراء سيصلون غزة، من بينهم وزراء الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والهيئات العامة ومسؤولي سلطات الطاقة والمياه والبيئة وآخرين.
وبين أن الزيارة تم تأخيرها، حيث كان من المفترض أن تكون في وقت سابق، إلا أن التفجيرات الأخيرة التي وقعت ضد قيادات فتح حالت دون ذلك "خشية على حياتهم". مشيرا إلى أن الحكومة حتى الآن لم تطلع على نتائج تحقيقات التفجيرات.
وقال إن انشغالات رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله أجلت قدومه الذي كان مقررا يوم غد، وإنه يجري اتصالات لتأمين مبالغ مالية كبيرة لإعادة الإعمار.
وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله ان حكومة الوفاق الوطني مصرة على المضي قدما في سياسة توحيد مؤسسات دولة فلسطين، وستطبق توصيات اللجنة الادارية والقانونية حال الانتهاء من عملها فيما يتعلق بمعالجة كافة القضايا الناجمة عن الانقسام على أساس القانون وتحقيق العدالة والإنصاف
جاء ذلك خلال اجتماعه مع الوفد الوزاري قبيل توجهه إلى قطاع غزة، حيث ان الوفد مكون من ستة وزراء في الحكومة وثلاثة رؤساء لمؤسسات حكومية بالإضافة الى المتحدث باسم الحكومة ومدير مركزها الإعلامي، والوفد المرافق لهم من الموظفين في الوظائف الإشرافية والفنية، للقيام بعملهم وأداء مهامهم من القطاع، وللاطلاع عن قرب على مجريات إعادة الإعمار.
وشدد رئيس الوزراء على انه يجب على كافة الفصائل تعزيز الخطاب الوحدوي الذي يمنح الأمل للمواطن الفلسطيني، وإلى دعم حكومة الوفاق التي تبذل أقصى الجهود لمعالجة تداعيات الانقسام، وتبعاته على الحياة الفلسطينية، والذي يتطلب جهدا مكثفا وتعاونا وشراكة حقيقية من قبل جميع الأطراف السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والقطاع الخاص والقطاع الأهلي لتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها وتسهيل عملها.
وجدد الحمد الله دعوته الى كافة الأطراف إلى التعاون لتنفيذ قراره بشأن اللجنة التي تم تشكيلها لترتيب استلام كافة المعابر على قطاع غزة، حتى تتمكن الحكومة من القيام بمسؤولياتها في إدارة المعابر وتسريع عملية اعادة الاعمار، في ظل ما يواجهه أبناء شعبنا في غزة من ظروف صعبة.
وتم تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية في الثاني من يونيو الماضي، بعد 8 سنوات من القطيعة بين حركتي فتح وحماس، إثر سيطرة الأخيرة على قطاع غزة في منتصف عام 2007.
واتفق الجانبان في 25 سبتمبر على أن تتولى حكومة التوافق الوطني زمام الأمور في غزة، وأن تلعب دورا رئيسيا في إعادة إعمار القطاع المدمر، بعد حرب إسرائيلية خلفت أكثر من 2200 قتيل فلسطيني، غالبتهم من المدنيين.
ورجحت مصادر فلسطينية أن يزور رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله القطاع في وقت لاحق، للانضمام إلى الوفد، وذلك انتهاء زيارته للمملكة العربية السعودية.