55 قتيلا في العراق: محادثات ايرانية اميركية والقاعدة تعلن خطف 3 اميركيين

تاريخ النشر: 13 مايو 2007 - 02:36 GMT
قتل 55 عراقيا في تفجيرين انتحاريين استهدف احدهما مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني فيما اعلن تنظيم القاعدة في العراق تبنيه خطف 3 جنود اميركيين في الغضون كشفت تقارير عن موافقة ايرانية اميركية لاجراء مباحثات حول العراق.

تفجيرات انتحارية

قالت الشرطة العراقية إن 55 شخصا قتلوا وأصيب العشرات في انفجارين منفصلين في العراق. فقد قتل 45 شخصا في انفجار شاحنة قادها انتحاري قرب مكتب محلي للحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة مخمور بشمال العراق. وفي وقت لاحق قتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب 10 آخرون حينما انفجرت سيارة ملغومة قرب سوق بمنطقة الصدرية ذات الأغلبية الشيعية بوسط بغداد. يذكر أن 140 شخصا قتلوا في انفجار سيارة مفخخة في المنطقة ذاتها الشهر الماضي. وكان ذاك هو الهجوم الأكثر دموية منذ العملية الأمنية التي شنها القوات الأمريكية مؤخرا في العاصمة. وقد استهدف هجوم الأحد في بلدة مخمور بمحافظة إربيل بشمال العراق مكتب محلي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان يعقد اجتماعا في ذلك الوقت. ويتزعم الحزب مسعود برزاني وهو أيضا رئيس المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي.

وأسفر الانفجار عن الإضرار بأبنية للحكومة المحلية فيما وصف أحد شهود العيان الإنفجار بأنه كان ضخما جدا، وكان مسؤول شرطي بارز بين قتلاه. كما أصيب عمدة المدينة، الكاتب الكردي البارز عبد الرحمن ديلاف من جراء الانفجار، وقد نقل لتلقي العلاج الطبي في مدينة إربيل عاصمة المحافظة، والتي تبعد 50 كيلومترا شمال شرقي بلدة مخمور. ودفن العديد من الجثث تحت الأنقاض التي خلفها الانفجار، ومن بينها رئيس شرطة البلدة، فيما قد ترتفع حصيلة الضحايا. وكان 15 شخصا على الأقل قد قتلوا الأسبوع الماضي في انفجار شاحنة في مدينة إربيل.

وتصاعد التوترات السياسية في المنطقة ذات الأغلبية الكردية حول صياغة مسودة لإعادة توزيع الثروة بين المجموعات السكانية الرئيسية للبلاد من أكراد وعرب سنة وشيعة. ويتركز أغلب النفط العراقي إما في الشمال الكردي أو الجنوب الشيعي. يذكر أن التفجيرات وأعمال العنف شبه اليومية التي تعاني منها أنحاء كبيرة من العراق مازالت نادرة الحدوث نسبيا في الشمال الكردي للبلاد.

القاعدة تتبنى خطف اميركيين

الى ذلك اعلنت مجموعة "دولة العراق الاسلامية" التي تضم عدة تنظيمات مسلحة ويهيمن عليها تنظيم القاعدة في بيان على الانترنت الاحد خطف عدد من الجنود الاميركيين السبت في جنوب بغداد. وكان الجيش الاميركي اعلن ان فريقا يتألف من سبعة جنود اميركيين ومترجم عراقي تعرضوا السبت لهجوم بالقرب من بلدة المحمودية، واسفر عن مقتل المترجم واربعة جنود وفقدان ثلاثة اخرين. هذا و تواصل القوات الأميركية بحثها عن الجنود المفقودين الثلاثة جنوب بغداد بعد تعرض دوريتهم السبت لهجوم أسفر عن مقتل مترجم عراقي وأربعة جنود أميركيين. وقال الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق: "لدينا في القوات المسلحة الأميركية مبدأ نطلق عليه اسم (مبدأ الجندي)، وهو يقول إن الجندي لا يمكن أن يتخلى ابدا عن رفيقه المصاب، ونحن نؤمن بهذا المبدأ إيمانا عميقا، وعليه فإننا نبذل كل جهد ممكن للعثور على هؤلاء الجنود الثلاثة المفقودين". وأوضح كالدويل أن نحو أربعة آلاف جندي يشاركون في البحث عنهم: "بالإضافة إلى هؤلاء الجنود، بل وربما أهم منهم، لدينا قدرات أخرى تتمثل في القدرات الجوية والاستخباراتية التي تم توجيهها وتركيزها لمساعدتنا في البحث عن هؤلاء الجنود الثلاثة المفقودين

ايران واميركا

الى ذلك قالت إيران الأحد إنها وافقت على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في مسعى لتحسين الوضع الأمني في العراق، حسبما قالت وكالة إيرنا الإيرانية الرسمية للأنباء. وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "وافقت إيران على إجراء محادثات على الأراضي العراقية مع الجانب الأمريكي فيما يتعلق بالعراق، حتى يتسنى تخفيف معاناة الشعب العراقي، ودعم وتعزيز حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وتعزيز الأمن في العراق". وتابع قائلا "سيتم الإعلان عن تاريخ وموعد المحادثات ومستوى الوفد المشارك فيها هذا الأسبوع". وقال المتحدث الإيراني إن المحادثات ستمضي قدما بعد أن قدمت الولايات المتحدة طلبا رسميا لإيران عبر السفارة السويسرية في طهران، وفي أعقاب جهود وساطة بذلها مسؤولون عراقيون. ويأتي التصريح الإيراني بعد أسبوع تقريبا من خيبة الآمال في أن تجري إيران والولايات المتحدة اتصالات هامة خلال انعقاد مؤتمر لبحث أمن العراق في منتجع شرم الشيخ المصري. وخلال المؤتمر اكتفى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ونظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس بتبادل المجاملات فيما استمر لقاء على مستوى أدنى في 4 مايو/أيار لدقائق فحسب. يذكر أن الولايات المتحدة قطعت في عام 1980 العلاقات مع طهران خلال حصار للسفارة الأمريكية في طهران استمر 444 يوما قامت به عناصر طلابية متشددة واستمرت العلاقات مجمدة منذ ذلك الحين. وترعى السفارة السويسرية المصالح الأمريكية في إيران. يذكر أن الجانبين الإيراني والأمريكي تبادلا التراشق اللفظي فيما يتعلق بالعراق، حيث تتهم واشنطن طهران بدعم الميليشيات الشيعية ومهاجمة الجنود الأمريكيين، وهو الاتهام الذي تنفيه طهران بشدة. كما زادت حدة التوترات في الشهور الأخيرة بعد احتجاز الولايات المتحدة خمسة إيرانيين اتهمتهم بأنهم عناصر من قوة القدس من القوات الخاصة للحرس الثوري وقالت إنهم وراء إثارة الاضطرابات في العراق.