اقتحام مجلس بلدي وانفجار سيارات مفخخة وهجمات انتحارية تقتل 66 في العراق

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2013 - 02:36 GMT
موقع تفجير في بهرز شمالي بغداد يوم 9 ديسمبر كانون الأول
موقع تفجير في بهرز شمالي بغداد يوم 9 ديسمبر كانون الأول

ضربت العراق الاثنين سلسلة هجمات دامية شملت تفجير سيارات مفخخة وعمليات انتحارية وقتل بالاسلحة الرشاشة واقتحام مركز شرطة ومجلس بلدي واحتجاز رهائن، قتل فيها 66 شخصا واصيب نحو مئة بجروح.

وعشية ذكرى مرور عامين على انسحاب القوات الاميركية من البلاد في 18 كانون الاول/ديسمبر، عاش العراقيون يوما عصيبا بعد ليلة دامية استهدفت فيها بغداد بسلسة تفجيرات، تكررت الاثنين بشكل اعنف، وشملت استهداف زوار شيعة قتل منهم 22 شخصا.

وتمثل اعمال العنف الاخيرة حلقة جديدة من مسلسل العنف اليومي المتصاعد منذ نيسان/ابريل، والذي حصد ارواح نحو 360 شخصا في اسبوعين، وسط عجز القوات الامنية عن وقف التدهور الامني، الذي يرى مراقبون انه سيتواصل حتى الانتخابات المقبلة في نيسان/ابريل 2014.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية لوكالة فرانس برس ان مسلحين مجهولين اقتحموا مبنى المجلس البلدي في مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين شمال بغداد واحتجزوا موظفيه لبعض الوقت.

واوضحت المصادر ان "مسلحين مجهولين فجروا سيارة مفخخة امام مبنى المجلس، قبل ان يتمكنوا من اقتحامه واحتجاز عدد من موظفيه".

وفرضت قوات الامن حظرا للتجوال، فيما اغلقت قوات خاصة تابعة للجيش والطوارىء المنطقة المحيطة بمبنى المجلس، وقامت باخلاء جميع المدارس ومباني ومؤسسات الدولة في المحافظة.

وتمكنت القوات العراقية بعد نحو ساعة من بدء الهجوم من تحرير موظفي المجلس البلدي، بحسب ما افاد متحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب.

وقال صباح النعمان لفرانس برس "حررنا جميع المحتجزين من الموظفين وعددهم 40، وقتلت قواتنا احد الانتحاريين فيما فجر انتحاريان اخران نفسيهما، وتقوم القوات حاليا بعملية تمشيط".

من جهته قال مقدم في شرطة تكريت ان احد اعضاء المجلس واثنين من افراد حماية المجلس لقوا مصرعهم خلال عملية الاقتحام والتحرير.

واكد طبيب في مستشفى تكريت العام حصيلة ضحايا الهجوم.

وقبيل هذا الهجوم، قتل ثلاثة جنود عراقيين يعملون على حراسة خطوط انابيب النفط على ايدي مسلحين مجهولين جنوب غرب تكريت.

وقتل ايضا خمسة من افراد قوات الامن العراقية بينهم ضابط عندما اقتحم ثلاثة انتحاريين مركزا للشرطة في بيجي (220 كلم شمال بغداد) القريبة من تكريت، فقتلوا في بادئ الامر احد الضباط وشرطيا وتحصنوا في احدى الغرف.

واقتحمت بعد وقت قصير فرقة من قوات التدخل السريع المركز فقتلت احد الانتحاريين الثلاثة، قبل ان يفجر المهاجمان الاخران نفسيهما ويقتلان ثلاثة من افراد قوات الامن، وفقا لرائد في الشرطة وطبيب في مستشفى بيجي.

وفي بغداد، وقعت سلسلة تفجيرات في اوقات متزامنة صباحا، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية وكالة فرانس برس، واستهدف بعضها المناطق ذاتها التي استهدفت مساء الاحد حيث قتل واصيب العشرات.

ووقعت اكبر هجمات الاثنين في منطقة النهضة في وسط بغداد حيث قتل اربعة اشخاص على الاقل واصيب تسعة بجروح في انفجار سيارة مفخخة، فيما قتل اربعة اشخاص واصيب 11 في انفجار سيارة اخرى قرب مجلس محافظة بغداد في وسط العاصمة ايضا.

وانفجرت سيارة مفخخة ثالثة في البياع (جنوب غرب) ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 11 بجروح، واخرى قرب وزارة الداخلية حيث قتل ثلاثة اشخاص واصيب سبعة بجروح.

كما قتل شخص في انفجار عبوة لاصقة في سيارته في منطقة المحمودية الى الجنوب من مدينة بغداد، قبل ان تنفجر سيارة مفخخة عند منطقة جسر ديالى في جنوب شرق بغداد ما ادى الى مقتل شخصين على الاقل واصابة خمسة بجروح.

ومساء، انفجرت سيارتان مفخختان في منطقة الرشيد الواقعة الى الجنوب من بغداد مستهدفة زوارا شيعة، ما ادى الى مقتل 22 شخصا على الاقل واصابة 52 بجروح، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي.

واوضحت المصادر لوكالة فرانس برس ان الزوار كانوا يتوجهون سيرا على الاقدام نحو كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) لاحياء ذكرى اربعين الامام الحسين، ثالث الائمة لدى الشيعة الاثني عشرية.

وتصادف ذكرى اربعين الحسين يوم 23 كانون الاول/ديسمبر، علما ان الاف الزوار يبداون السير نحو كربلاء من مناطق عراقية مختلفة قبل اسابيع من موعد الزيارة.

وقتل ايضا الاثنين شرطيان في هجوم مسلح جنوب كركوك (240 كلم شمال بغداد).

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد)، هاجم مسلحون مجهولون باصا لنقل الركاب في غرب الموصل وقتلوا ستة رجال وست نساء، بحسب ما افاد رائد في الشرطة ومصدر في الطب العدلي وكالة فرانس برس.

ولم تتبن هذه الهجمات اي جهة علما ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، عادة ما يتبنى في وقت لاحق هجمات مماثلة.

من جهتها، اصدرت السفارة الاميركية في بغداد بيانا ادانت فيه هذه الهجمات مؤكدة ان "الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الحكومة العراقية في جهودها لمكافحة الارهاب".