54 قتيلا بهجمات دامية على الشرطة واستبعاد اميركي لحكومة اسلامية بالعراق

تاريخ النشر: 07 فبراير 2005 - 11:48 GMT

قتل نحو 54 شخصا بينهم جندي اميركي وغالبيتهم رجال شرطة عراقيون، في سلسلة هجمات استهدفت مراكز للشرطة في عدة انحاء من العراق، ونفذت اثنتان منها بواسطة انتحاريين، فيما استبعدت واشنطن تشكيل حكومة اسلامية في العراق.

وقالت الشرطة العراقية ان 12 شخصا على الأقل قتلوا يوم الاثنين خلال هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف مجموعة من رجال الشرطة أمام مستشفى في مدينة الموصل بشمال العراق.

وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في بيان على الانترنت مسؤوليته عن الهجوم.

وقال التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي ان أحد أعضاء التنظيم هاجم جمعا من "المرتدين" يسعودن لاعادة قوة الشرطة "المرتدة" في الموصل قرب أحد المستشفيات.

والاثنين ايضا، قصف مسلحون بقذائف المورتر، مركزا للشرطة في الموصل، ما اسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين، وفقا لما اعلنته الشرطة.

وقال مسؤولون بمستشفى ان 15 عراقيا لقوا مصرعهم الاثنين وأُصيب 13 على الاقل في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على مركز للشرطة في مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت الشرطة العراقية إن 22 شرطيا وجنديا عراقيا قتلوا بعد أن هاجم مسلحون مركزا للشرطة في منطقة محاول على بعد 20 كلم جنوب بغداد في وقت متأخر من مساء الأحد.

وقتل أيضا 18 من المسلحين المهاجمين في الاشتباكات التي وقعت في وقت متأخر من مساء الأحد.

وعدد القتلى في هذه الهجمات هو أكبر عدد يسقط في هجمات انتحارية منذ الانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي.

على صعيد اخر، قال الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان جُنديا أميركيا لقي حتفه وأُصيب آخران الاحد في انفجار قنبلة على جانب طريق شمالي بغداد.

ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في اذار/مارس 2003 قُتل 1109 على الاقل من الجيش الاميركي وأفراد وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في العمليات بالعراق.

وباضافة عدد القتلى بعيدا عن العمليات ترتفع الحصيلة الى 1446 على الاقل.

استبعاد تشكيل حكومة اسلامية

في غضون ذلك، استبعد مسؤولون أميركيون كبار تشكيل حكومة اسلامية على النسق الايراني في العراق في أعقاب الانتخابات التي تتجه الأغلبية الشيعية الى تحقيق فوز كبير فيها.

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في مقابلة مع محطة تلفزيون (ان.بي.سي) الأميركية "الشيعة في العراق عراقيون وليسوا ايرانيين والفكرة القائلة بأنهم سيشكلون في نهاية المطاف حكومة مماثلة لايران مع سيطرة حفنة من الملالي على البلاد .. أعتقد أنها مستبعدة."

وأضاف أن العراق كسائر البلدان الاسلامية سيجد طريقة لتضمين المباديء الاسلامية داخل الدستور الجديد الذي سيدون بعد ظهور نتائج الانتخابات التي أجريت الاسبوع الماضي دون أن يهيمن الدين على الحكومة الجديدة.

ولا يزال فرز الاصوات مستمرا لكن قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي تضم مرشحين شيعة من بينهم زعماء دينيون على صلة بايران وأغلبيتها الشيعية تتجه الى السيطرة على الحكومة الجديدة.

وقال ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي في مقابلة مع محطة تلفزيون فوكس الاميركية "أعتقد أن العراقيين راقبوا الايرانيين وهم يعملون لسنوات ويؤسسون حكومة رجال دين كانت بمثابة فشل تام من وجهة نظر حقوق الافراد."

وأضاف "لا أعتقد في هذه المرحلة أن هناك أي شيء يبرر الانزعاج أو القلق من جانب الاميركيين من أنهم (العراقيون) سيقدمون بطريقة أو بأخرى نتيجة لا تروق لنا."

وأشار رامسفيلد الى تقارير اخبارية تفيد بأن زعماء الشيعة في العراق يقدمون عروضا للأقلية السُنية التي قاطع كثير من أبنائها انتخابات الاسبوع الماضي. وقال ان الأمر سيستغرق وقتا حتى يتصدى العراق للموضوعات والصعوبات التي تواجه البلاد وهو يتحول الى حكومة ديمقراطية وان العراق سيرتكب "خطأ فادحا" اذا حذا في تشكيل حكومته حذو النموذج الايراني.

وقال تشيني لفوكس ان زعماء الشيعة في العراق يريدون مشاركة السُنة في العملية السياسية لكنهم يرفضون دعوات زعماء السُنة لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية.

وأضاف "أعتقد أن الشيعة مهتمون للغاية باشراك السُنة في هذه العملية لكنني سأفاجأ لو وافقوا على أي شيء مما تم اقتراحه مثل المطالبة بجدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية على سبيل المثال."

وفي غضون ذلك دعا الديمقراطيون الرئيس جورج بوش لوضع استراتيجية لخروج القوات الاميركية من العراق قائلين ان الرئيس بحاجة الى وضع خطط مستفيضة لهزيمة المسلحين وإشراك مزيد من الأطراف الدولية وإعادة إعمار العراق وضمان المشاركة السياسية لكل الاحزاب.

لكن رامسفيلد أشار الى أن هناك الكثير جدا من العوامل التي لا تزال مجهولة.

وقال لتلفزيون ايه.بي.سي. الامريكي "نحن لا نعلم كيف سيكون سلوك ايران وسوريا .. لا نعلم الى أي مدى سيحجمون عن مد يد العون أو يقدمون المساعدة."

ومضى قائلا "ثانيا ... لا نعلم الى أي مدى ستتمكن العملية السياسية من اقناع الناس بعدم دعم التمرد أو الوقوف في خندق دعم الحكومة(البوابة)(مصادر متعددة)