ارتفعت حصيلة التفجيرات الانتحارية التي استهدفت اتباع الطائفة اليزيدية في الموصل الى اكثر من 500 قتيل، فيما اتهم الجيش الاميركي القاعدة بتدبير المجزرة التي استنكرها الرئيس العراقي جلال طالباني في حين امر رئيس الوزراء نوري المالكي بالتحقيق فيها.
وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل نحو 200 شخص وجرح اكثر من 200 اخرين في انفجار اربع شاحنات مفخخة الثلاثاء ضد قرى يزيدية في قضاء البعاج (450 كلم شمال غرب بغداد).
وقال الجيش الاميركي ان الوقت ما زال مبكرا لمعرفة المسؤول عن الهجمات ولكن الحجم والطبيعة المتزامنة فيما يبدو للهجمات تحمل بصمات تنظيم القاعدة.
وقال المتحدث العسكري الاميركي اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر "ننظر الى تنظيم القاعدة على أنه المشتبه به الرئيسي" في الهجمات التي ادانتها الولايات المتحدة ووصفتها بأنها وحشية.
وقد استنكر الرئيس العراقي جلال طالباني الهجمات وقال في بيان اصدره مكتبه الاعلامي "نعرب عن ادانتنا واستنكارنا الشديدين لهذه الجريمة التي طالت اخواننا من الايزيدية المسالمين".
واضاف ان "هذه الجريمة النكراء هي حلقة أخرى في مسلسل حرب الإبادة التي يشنها الإرهاب التكفيري ضد جميع فئات الشعب العراقي دون استثناء".
من جهته امر رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل "لجنة للتحقيق ميدانيا في ملابسات الحادث الاجرامي وتقدير حجم الاضرار وتعويض المتضررين وتلبية احتياجاتهم باسرع وقت".
ووصف المالكي الهجوم في بيان بانه "دليل جديد على افلاس قوى التكفير والارهاب وفشلها في زرع الفتنة الطائفية والنيل من الوحدة الوطنية لابناء شعبنا".
وطلب المالكي من المسؤولين والجهات المعنية في محافظة الموصل وباقي المحافظات المجاورة "تفقد المنطقة والاسراع بتقديم المساعدات الانسانية العاجلة من اغذية ومواد طبية للمتضررين".
بدوره استنكر اشرف قاضي ممثل الامين العام للامم المتحدة "بأشد العبارات التفجيرات ضد الازيديين".
وعبر في بيان "عن صدمته الشديدة إزاء هذه الجريمة البشعة" واصفا "هذه التفجيرات جريمة نكراء ترمي إلى توسيع فجوة الانقسام العرقي والطائفي في العراق".
عنف متواصل
على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي مقتل 11 "ارهابيا" واعتقال اربعة اخرين في عمليات استهدفت الاربعاء تنظيم القاعدة في مناطق متفرقة في العراق.
كما اعلنت الشرطة العراقية مقتل شخصين وجرح اثنين اخرين في انفجار عبوة ناسفة في كركوك.
وقتل مسلح في النجف عضوا في مركز أميركي عراقي مشترك للتنسيق الامني، في حين قتل مسلحون ثلاثة من أفراد القوات الخاصة التابعة للشرطة وأصابوا اثنين اخرين في منطقة الدورة بجنوب بغداد.
وقتل قناص شخصين في شارع الكفاح بوسط بغداد، كما قتل مسلحون شخصا واحدا وأصابوا اخرين في المدائن.
وفي الحلة قتل خمسة أشخاص على الاقل وأصيب 12 اخرون حينما هاجم انتحاري يقود سيارة ملغومة منزل قاض في المدينة.وقتل شخص واصيب 13 اخرون في اشتباكات في بهرز بين مسلحين وقوات الامن العراقية. وقالت الشرطة ان سبعة مسلحين قتلوا أيضا.
وقتل شرطي وجرح اربعة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في الموصل.