50 صاروخا من غزة ردا على المجزرة واسرائيل تدعو للحفاظ على الهدنة

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2008 - 03:36 GMT

دعت اسرائيل للحفاظ على الهدنة بينها وحماس بعد ان نفذت مجزرة راح ضحيتها 6 فلسطينيين وردت عليها المقاومة باطلاق 50 صاروخ من القطاع

واعلنت اسرائيل اليوم انها ستحافظ على التهدئة السارية مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ عدة شهور.

ونقلت الاذاعة العبرية عن مصدر عسكري في وزارة الدفاع الاسرائيلي القول اليوم الزعم "ان اسرائيل وجيشها لا ترغب في تصعيد الاوضاع في قطاع غزة".

وقالت الاذاعة "ان هذا الموقف جاء اليوم في اعقاب اجتماع عقده وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك مع عدد من المسؤولين الامنيين في اسرائيل للتشاور بشأن الاوضاع في قطاع غزة والعملية العسكرية التي نفذت فيه الليلة الماضية".

وكان ستة فلسطينيين قد قتلوا فيما اصيب عشرة اخرين خلال عملية توغل وغارات شنتها قوات الاحتلال ومروحيات عسكرية على عدة اهداف في قطاع غزة خلال الليلة الماضية.

واتبع هذه العمليات ردود فعل من الفصائل الفلسطينية التي رأت في هذا الامر تصعيدا عسكريا وخرقا للتهدئة الاسرائيلية والتي اطلقت عددا كبيرا من الصواريخ والقذائف نحو مدن وبلدات اسرائيلية قريبة من القطاع.

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال في تصريحاته " انه لم يكن مفر من القيام بهذه العملية العسكرية في قطاع غزة والتي جرح فيها ثلاثة جنود خلال اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين والتي هدفت للكشف عن نفق اعد لاختطاف جنود".

وقال المتحدث " ان الهجوم جاء لازالة تهديد فوري بخطف جنود او بارتكاب عملية (ارهابية ) في اسرائيل".

واضاف المصدر الامني وفق الاذاعة " ان اسرائيل استغلت فترة التهدئة لجعل مدن وقرى الجنوب فيها تجابه بصورة افضل امكانية تصاعد الاوضاع

وقد اعلن مسؤولون اسرائيليون ان ناشطين فلسطينيين اطلقوا، قبيل فجر الاربعاء حوالى 50 صاروخا من قطاع غزة على جنوب اسرائيل بعد مقتل 6 فلسطينيين في توغل اسرائيلي في القطاع.

ولم يوضح ناطق باسم الجيش الاسرائيلي وآخر باسم منظمة نجمة داوود الرديف الاسرائيلي لجمعية الصليب الاحمر ما اذا ادت هذه الصواريخ الى سقوط ضحايا.

واعلنت حالة تأهب في جنوب اسرائيل تحسبا لاطلاق صواريخ جديدة من غزة, حسبما ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي.

وتأتي هذه الصواريخ بعدما قتل الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء 6 من نشطاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هجوم جوي وتوغل محدود جنوب قطاع غزة، ما أثار مخاوف بانهيار التهدئة التي اتفقت عليها الحركة مع إسرائيل بوساطة مصرية في يونيو الماضي.

وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن طائرة إسرائيلية شنت هجوما استهدف مجموعة من العناصر التابعة لكتائب القسام في بلدة القرارة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، حيث أطلقت باتجاههم قذيفتين صاروخيتين، ما أدى إلى إصابتهم بصورة مباشرة ومقتل أربعة على الفور وإصابة أربعة آخرين بجراح، توفي أحدهم في وقت لاحق.

وقالت مصادر طبية إن القتلى والجرحى وصلوا إلى مستشفى ناصر الطبي في خانيونس، وهم عمر العلمي ومحمود بعلوشة وواجد محارب ومحمد عوض.

كما قتل عمار صالحي من كتائب القسام في غارة جوية إسرائيلية ثانية على بلدة القرارة وأصيب ناشطان آخران وصفت حالة أحدهما بالخطيرة جدا.

وكانت قوة عسكرية إسرائيلية خاصة مدعومة بثلاث دبابات وجرافة توغلت في منطقة جحر الديك القريبة من دير البلح حيث تصدت لها مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين، ما أدى إلى مقتل القائد في كتائب القسام مازن سعده (32 عاما) جراء تعرضه لشظايا قذيفة مدفعية أطلقتها إحدى الدبابات المتوغلة.

وأعلنت طواقم الإسعاف في وزارة الصحة حالة الطوارئ تحسبا لأي عملية عسكرية إسرائيلية جديدة.

وجاءت هذه التطورات عندما تقدمت قوة إسرائيلية خاصة في حوالي الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي لمسافة 300 متر شرق بلدة دير البلح حيث اشتبكت بالأسلحة الثقيلة مع مجموعة من عناصر كتائب القسام وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ما أدى إلى مقتل سعده وإصابة أربعة آخرين.

وقالت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي إن قوات من الجيش الإسرائيلي توغلت شرق بلدة دير البلح "عقب اكتشافها نفقا يمتد من أحد المنازل صوب السياج الحدودي شرق البلدة"، مشيرة إلى أن القوة كان هدفها هدم النفق"الذي من المتوقع أن تستخدمه الفصائل الفلسطينية لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الجيش الإسرائيلي من بينها خطف جنود إسرائيليين".

وأوضح شهود عيان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية وطائرات الاستطلاع نفذت عدة غارات وهمية في مكان الحدث حينما اشتبكت مع المسلحين الفلسطينيين وأطلقت إحدى الدبابات الإسرائيلية قذيفة مدفعية صوب مجموعة من المسلحين.

وذكر الشهود أن القوات المتوغلة دمرت منزلا بالكامل يعود لعائلة (الحميدي) بعد أن تأكدت بأنه لا يوجد فيه سكان.

وأعلنت كتائب القسام إطلاق 8 قذائف هاون من النوع الثقيل تجاه القوات المتوغلة، كما أعلنت أنها أطلقت خمس قذائف هاون (80 ملم) تجاه موقع كيسوفيم العسكري الإسرائيلي، بالإضافة إلى إطلاق ثلاث قذائف (عيار 120 ملم) تجاه موقع الدبابات شمال كيسوفيم.

على الصعيد ذاته أفاد شهود عيان بوجود تحركات كبيرة للآليات الإسرائيلية قرب مستوطنة دوغيت قرب بيت حانون شمال قطاع غزة وسط تحليق مكثف لطائرات الأباتشي، فيما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا على مجموعة من كتائب القسام في بلدة القرارة دون وقوع إصابات تذكر.