5 مفخخات وحظر تجول بكركوك وتحطم مروحية اميركية

تاريخ النشر: 26 يناير 2005 - 02:34 GMT

تصاعدت وتيرة الهجمات التي يشنها المسلحون مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية، وقتل 8 على الاقل، بينهم جندي اميركي، في انفجار 5 سيارات مفخخة في بغداد وكركوك، وسلسلة هجمات شمال العاصمة وفي بعقوبة، فيما فرضت السلطات حظر التجول في كربلاء وتحطمت مروحية اميركية في الرطبة.

وقال شهود ان سيارة مفخخة انفجرت في ضاحية البياع في بغداد ظهر الاربعاء، وان الانفجار اسفر عن سقوط عدد من الاصابات.

وفي وقت سابق الاربعاء، اعلنت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في طريق مطار بغداد الدولي مستهدفة فيما يبدو قافلة اميركية. ولم ترد تقارير فورية عن الخسائر في الارواح.

وانفجرت ثلاث سيارات ملغومة في بلدة قرب مدينة كركوك بشمال العراق مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية بين الشرطة العراقية والجنود المتمركزين هناك.

وقالت الشرطة ان مقاتلين فجروا قنبلتين متزامنتين قرب مركز للشرطة ونقطة للجيش في نفس الشارع ببلدة الرياض التي يسكنها أغلبية من السنة العرب على بعد نحو 60 كيلومترا جنوب غربي كركوك أعقبهما انفجار ثالث بعد 15 دقيقة.

وتحدث شهود عيان عن مقتل سبعة اشخاص على الاقل. ولم يكن لدى مسؤولين أميركيين وعراقيين على الفور معلومات عن الحادث.

من جهة اخرى، فقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان هجوما على دورية للقوات الاميركية شمال بغداد اسفر عن مقتل جندي أميركي. لم ترد تفاصيل فورية بشأن الهجوم.

هجمات في بعقوبة

وفي بعقوبة قال مصدر في الشرطة العراقية وشهود عيان ان مسلحين مجهولين هاجموا رجال الشرطة العراقية وعددا من مقار الاحزاب التي تستعد للمشاركة في الانتخابات التشريعية وقتل في الهجمات ضابط شرطة واصيب ثمانية.

وقال العقيد سامي مجيد محمد من شرطة بعقوبة ان "مسلحين مجهولين هاجموا في وقت مبكر من صباح يوم الاربعاء دورية للشرطة العراقية كانت متوقفة عند ساحة الوثبة وسط مدينة بعقوبة."

واضاف المصدر ان "مواجهات مسلحة جرت بين المهاجمين وبين افراد الشرطة العراقية استخدم فيها المهاجمون اسلحة رشاشة وقذائف ار.بي.جي اسفرت عن مقتل ضابط من شرطة المرور كان يقف بالقرب من موقع الاشتباكات واصابة اربعة من المدنيين بجروح."

ولم يذكر المصدر الخسائر التي وقعت في صفوف المهاجمين قبل ان يلوذوا بالفرار.

كما تعرضت في بعقوبة ثلاثة مكاتب لاحزاب سياسية تستعد للمشاركة في الانتخابات التشريعية الى هجمات مسلحة اسفرت عن اصابة اربعة اشخاص بجروح واصابة مباني المقار الحزبية باضرار مادية.

وقال مراسل وكالة رويترز في مدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال من بغداد ان "مسلحين هاجموا مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني (الذي يترأسه الزعيم الكردي مسعود البرزاني) والذي يقع في شارع الاوقاف وسط مدينة بعقوبة مما اسفر عن اصابة احد الحراس بجروح."

واضاف المصدر ان المسلحين وحسب شهود العيان القريبين من مقر الحزب "حاصروا المبنى منذ الساعة الخامسة صباحا وان مواجهات مسلحة جرت بين المهاجمين وبين حراس المبنى...حاول فيها المهاجمون الذين كانوا يستخدمون الاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية اقتحام المبنى لكنهم لم يفلحوا."

واكد المصدر ان المهاجمين "امطروا المبنى بعدة قنابل يدوية قبل ان يلوذوا بالفرار."

وفي وسط بعقوبة تعرض مقر الحزب الشيوعي العراقي الذي يرأسه حميد مجيد موسى الى هجوم اخر مسلح استخدم فيه المسلحون الاسلحة الرشاشة.

وقال شهود عيان من اهالي المدينة ان الهجوم وقع في وقت مبكر من صباح الاربعاء حيث "هاجم مسلحون مبنى الحزب الشيوعي وامطروه بوابل من الاسلحة الرشاشة قبل ان يلوذوا بالفرار."

ولم يسفر الهجوم عن اصابة اي شخص بجروح.

وفي مكان اخر من مدينة بعقوبة قال مصدر في شرطة المدينة ان مقر تجمع الوحدة الوطنية العراقي الذي يرأسه نهرو عبد الكريم والذي يستعد هو الاخر الى خوض غمار الانتخابات المقبلة تعرض صباح الاربعاء الى هجوم اخر مسلح.

وقال ضابط في شرطة المدينة لم يذكر اسمه "مقر تجمع الوحدة الوطنية العراقي الذي يقع وسط مدينة بعقوبة تعرض في الساعة الثامنة من صباح اليوم (الاربعاء) الى هجوم مسلح شنه مجهولون استخدموا فية الرشاشات والقنابل اليدوية."

واضاف المصدر "الهجوم الذي استمر لفترة غير قصيرة اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص بجروح وهم من حراس المبنى."

حظر تجول بكربلاء

على صعيد اخر، فقد قال اللواء عباس فاضل الحسني قائد شرطة كربلاء يوم الاربعاء ان حظرا للتجول اعلن في مدينة كربلاء وحتى اشعار اخر في الوقت الذي امرت فيه قوات الشرطة في المدينة كل نزلاء الفنادق والاشخاص من غير اهالي المدينة بالخروج منها اعتبارا من يوم الاربعاء وحتى انتهاء الانتخابات العراقية التي تجرى يوم الاحد.

وأضاف لرويترز أن قيادة الشرطة في المدينة "اتخذت سلسلة من الاجراءات ضمن خطة امنية محكمة تهدف الى حماية المدينة والمواطنين اثناء عملية سير الانتخابات التي ستجري نهاية الشهر الحالي."

ومضى يقول ان دوريات الشرطة في المدينة "باشرت ومنذ صباح اليوم الاربعاء بتفريغ جميع الفنادق من نزلائها والطلب من جميع الافراد من غير سكنة محافظة كربلاء بمغادرة المدينة هذا اليوم بغية جعل المدينة مقفلة على اهلها وعدم السماح لاي شخص من غير اهالي المدينة بالتواجد فيها منذ الان وحتى انتهاء سير الانتخابات القادمة."

ومن ناحية أخرى اعلنت قيادة الشرطة في مدينة كربلاء منع التجول في المدينة اعتبارا من يوم الاربعاء وحتى اشعار اخر. ويطبق حظر التجول اعتبارا من الساعة السادسة مساء وحتى الرابعة من صباح اليوم التالي ويجرى سريانه حتى اشعار اخر.

ونتيجة لهذه الاجراءات بدت شوارع المدينة خالية من الحركة واغلقت اغلب المحال التجارية ابوابها اذ تعتمد حركة التجارة في هذه المدينة على الزوار الذين يفدون اليها من مختلف انحاء العراق ومن عدد كبير من الدول الاسلامية لانها تضم مرقدي الامامين الحسين والعباس وهما من المراقد المقدسة لدى الشيعة.

وقال عدد من شهود العيان من اهالي المدينة ان الشرطة طلبت في البيان من السكان "التقييد بالامر وعدم الخروج اثناء فترة الحظر التي حددها البيان" واضافوا أن البيان أكد "أن الالتزام بالحظر يجنب الجميع التعرض للخطر."

وكانت مدينة كربلاء شهدت الكثير من الاعمال المسلحة وانفجارات السيارات الملغومة في الاسابيع القليلة الماضية راح ضحيتها العديد من المدنيين.

تحطم مروحية اميركية

الى ذلك، اعلن بيان عسكري اميركي ان مروحية عسكرية اميركية تحطمت في ساعة مبكرة من اليوم الاربعاء في غرب العراق، مضيفا انه لم تتوفر بعد معلومات حول احتمال سقوط ضحايا في الحادث.

وقال البيان ان "مروحية نقل عسكرية اميركية تابعة لقوات المارينز تحطمت في السادس والعشرين من (كانون الثاني) يناير الجاري نحو الساعة 1،20 قرب الرطبة خلال مشاركتها في عمليات امنية".

واضاف البيان ان عملية للبحث والانقاذ جارية حاليا وان حجم الخسائر في الارواح سيتأكد لاحق.

وذكر الجيش الاميركي ان الطائرة تحطمت بعد منتصف الليل بقليل في الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الاردنية. ولم يقدم تفاصيل عن سبب تحطمها.

وكانت حوادث تحطم المروحيات من أسوأ الحوادث التي تكبدتها القوات الاميركية في العراق وأوقعت خسائر بين افرادها.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر عام 2003 اصطدمت مروحيتا بلاك هوك وتحطمتا في الموصل بعد تعرضهما لنيران ارضية مما ادى الى مقتل 17 جنديا.

وفي وقت سابق من نفس الشهر اسقط المقاتلون طائرة شينوك في غرب العراق وقتل في الحادث 16 جنديا اميركيا.

(البوابة)(مصادر متعددة)