5 قتلى بمفخختين بالعراق والهاشمي لا يرى نوايا صادقة للمصالحة

تاريخ النشر: 11 مارس 2009 - 10:28 GMT

قتل خمسة عراقيين بينهم ثلاثة جنود في انفجاري سيارتين مفخختين في الموصل وكركوك، فيما شكك نائب الرئيس طارق الهاشمي بوجود نوايا صادقة لإجراء المصالحة في العراق واصفا التحركات الحكومية في هذا المسعى بأنها اجتهادات فردية.

وقالت مصادر امنية ان "ثلاثة جنود عراقيين قتلوا واصيب عشرة اخرون بينهم جنديان بجروح، في انفجار سيارة مفخخة" وسط الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى شمال بغداد.

واضاف ان "الانفجار استهدف دورية للجيش في حي الشفاء (وسط).

ويعتبر الجيش الاميركي الموصل (370 كلم شمال بغداد) احد معاقل تنظيم القاعدة.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان شخصين قتلا وأُصيب سبعة عندما انفجرت سيارة ملغومة بالقرب من دورية للشرطة في كركوك الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد.

نوايا المصالحة

الى ذلك، شكك طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بوجود نيات صادقة لإجراء المصالحة في العراق واصفا التحركات الحكومية في هذا المسعى بأنها اجتهادات فردية.

وقال في لقاء مع وكالة انباء رويترز ان لقاءات المصالحة التي ازدادت وتيرتها في الايام الاخيرة الماضية في بغداد بين اطراف حكومية واخرى من خارج العملية السياسية "هي مجرد اجتهادات فردية من قبل اطراف في الحكومة واخرى امتنعت عن المشاركة في العملية السياسية."

وعاب الهاشمي عدم وجود "برنامج حقيقي" متفق عليه لإجراء المصالحة وقال ان معايير المصالحة هي "عفا الله عما سلف .. وهي كافية لاستيعاب كل الذين قاطعوا العملية السياسية."

واضاف "المطلوب الان هو طرح مشروع وطني واسع النطاق متفق عليه لاجراء مصالحة حقيقية بين الذين شاركوا في العملية السياسية منذ عام 2003. واخر بين المشاركين في العملية السياسية وبين الذين قاطعوها حتى اللحظة."

وقال "نحن بحاجة الى صدق النوايا والى مشروع متكامل للمصالحة والى التوافق الوطني وهي مستلزمات نجاح المصالحة الوطنية." ومضى يقول "واعتقد ان هذه العناصر غير متوفرة في الوقت الحاضر."

من جهة اخرى، استبعد الهاشمي اجراء اي تغيير في التواريخ التي حددتها الادارة الاميركية للانسحاب من العراق ووصف اظهار الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما التزامها بالاتفاقية الامنية وبالتواريخ المحددة فيها والتي وقعتها الحكومة العراقية مع ادارة بوش بانها "اشارة طيبة وتدعو للاطمئنان وتدعو للثقة للتعامل مع الادراة الامريكية الجديدة."

لكن الهاشمي شكك بامكانية اكتمال عملية بناء القدرات القتالية واستعداد الجيش العراقي بما يؤهلة لسد الفراغ الامني عند انسحاب القوات الامنية من العراق.

وانتقد الهاشمي تازم العلاقة بين حكومة المركز في بغداد وبين حكومة الاقليم الكردي ووصفها بانها "علاقات تدعو الى الاسف وتدعو للقلق ولابد من ايجاد حل عاجل لتحسين هذه العلاقة."

وقال الهاشمي ان "الخلاف الرئيسي هو الخلاف حول تفسير الدستور .. ومفتاح الحل هو باعادة النظر بالدستور وعلى عجل.. وبالاعتماد على وثيقة الاصلاح السياسي التي تم توقيعها بالتزامن مع الاتفاق الامني الموقع مع الادارة الامريكية."

وأيد الهاشمي وجود حكومة مركزية في العراق وقال "العراق لن يستقر الا بوجود حكومة قوية مركزية... وحكومات محلية ايضا لها صلاحيات بما يجعلها قوية." واستبعد ان يتطور الخلاف ليصل الى مرحلة المواجهة بين الطرفين وقال "هذا الخيار مرفوض ولا وجود له في عراق ما بعد 2003."