انهيار الهدنة
قال شهود عيان ومصادر محلية ان عناصر القوة التنفيذية المحسوبة على حركة حماس ووزير الداخلية وعناصر من الحركة المسلحين يحاصرون مقر المخابرات في جباليا شمال قطاع غزة. وقالت المصادر أن عناصر حماس أطلقوا النار بشكل عشوائي على مسيرة نسائية سلمية مكونة من أطفال ونساء أثناء توجهها لحماية مقر المخابرات وحماية ابنائهم وأشقائهم المتواجدين في المقر. يذكر ان مقر المخابرات في مخيم جباليا تعرض صباح اليوم إلى إطلاق نيران كثيف من رشاشات وقذائف الهاون من قبل عناصر حماس وتم إصابة عدد من أبناء أفراد الجهاز.
وفي وقت سابق قتل اثنين من أفراد الأمن الفلسطيني واحد عناصر القوة التنفيذية اثر الاشتباك الذي اندلع ظهر الثلاثاء بين أفراد الاستخبارات العسكرية ومرافقي خالد أبو هلال الناطق الإعلامي لوزارة الداخلية وأفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية في شارع الجلاء بمدينة غزة.
وقالت تقارير أن جيب للاستخبارات العسكرية كان يسير في شارع الجلاء والذي يتواجد فيه منزل أبو هلال فوجئ بإطلاق النار من قبل مرافقي أبو هلال ما أدى الى مقتل شادي محمد ضاهر (25 عاماً) وعامر الوحيدي (20 عاماً) وهما من الاستخبارات العسكرية واصيب سبعة من المارة خلال الاشتباكات بينهم 5 اطفال كانوا يغادرون مدرستهم
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان محمد الحرازين وهو من جهاز المخابرات لفظ انفاسه الاخيرة في المستشفى كما اعلنت عن وفاة محمد كساب
وصباح اليوم وقعت مزيد من الاشتباكات بالرغم من اتفاق التهدئة الذي قبلت به الجماعتان ليل الأحد. وقالت تقارير فلسطينية أن اسماعيل ابو الخير الذي تردد انه من كتائب القسام ويبلغ من العمر 25 عاما قتل وأصيب ثمانية آخرون عدد بجروح في اشتباكات وقعت في مستشفى الشفاء بغزة الرئيسي بغزة. ووقعت الاشنباكات بين قوة تنفيذية تابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية، وعناصر من المخابرات الفلسطينية بعد استهداف مقر للمخابرات بقذائف الياسين الخاصة بحركة حماس
الافراج عن المختطفين
وقد أطلق سراح جميع عناصر حركتي فتح وحماس الذين خطفوا أمس الاثنين، حسب ما أعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي التي شاركت بالوساطة.
وقال داود شهاب "تم الإفراج عن كل المخطوفين من حماس ومن فتح بعد نجاح جهود لجنة المتابعة في الفصائل والقوى التي قامت بالوساطة". وأعرب عن أمله في "عدم تكرار عمليات خرق إطلاق النار هذه". وكان متحدث باسم حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد الإفراج عن وزير شؤون الأسرى الفلسطيني السابق والقيادي البارز في حركة فتح سفيان أبو زايدة الذي خطف في وقت سابق الاثنين في شمال قطاع غزة. وأكد أبو زايدة في تصريحات صحفية بعيد إطلاق سراحه -بعد أن احتجزته عناصر من حركة حماس لقرابة ساعتين- أنه لم يكن مستهدفا شخصيا في حادثة الخطف "لكن المطلوب لدى حماس كان احتجاز أي شخصية فتحاوية كنوع من الضغط". وأشار إلى أن مجموعة مسلحة من الشبان اعترضوا طريقه بينما كان يحاول لقاء أحد قادة حماس لتهدئة الأوضاع المتفاقمة بشمال قطاع غزة. وأوضح أبو زايدة أنه لم يتعرض لأي أذي لكنه يشعر بأسف كبير لما جرى. وأضاف "أنا لا أخشى على حياتي ولكن أخشى من نتائج" عمليات الخطف هذه التي قال إنها تجاوزت كل الخطوط الحمراء. وقد ذكرت حماس هي الأخرى أن أحد مسؤوليها البارزين وهو عماد ديب اختطف على يد مسلحين في غزة. وكان 14 عضوا في حركتي فتح وحماس قد خطفوا في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إبرامه يوم الأحد.
وقبل ذلك قالت فتح إن أحد عناصرها قتل وأصيب سبعة بجروح برصاص مجهولين في جباليا شمال قطاع غزة
مناشدات لوقف الاقتتال
وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، اليوم، أن الرئيس محمود عباس، أبلغه بوجود وساطات من بعض الدول العربية، يمكن أن تؤدي إلى نتيجة وتقدم على مسار الأزمة في الأراضي الفلسطينية.وأوضح في تصريح للصحافيين، أن الرئيس عباس، كرر خلال اتصال هاتفي معه ما قاله في خطابه الأخير، بأن فرصة تشكيل حكومة وحدة وطنية مازالت قائماً، منوهاً إلى أنه إذا حدث تقدم فإنه سيكون له نتائج إيجابية جراء هذه الوساطات. وأشار إلى أن الرئيس عباس، اقترح عليه ترك "الفرصة" لهذه الجهود، وإمكانية تأجيل الاجتماع المقترح لوزراء الخارجية العرب، منوهاً إلى أن فكرة التأجيل ممكنة في إطار التعاون لنجاح جهود الوساطة. وشدد موسى، على أنه في حال استمرار التدهور والصدام على الساحة الفلسطينية، فسيدعو إلى عقد الاجتماع الوزاري الاستثنائي مع مقترح من الجامعة بالدعوة لعقد قمة عربية لمناقشة القضية الفلسطينية في حال استمرار هذا التدهور. وأشار إلى أنه بدأ سلسلة من المشاورات تتعلق بالوضع في فلسطين، لمنع الانهيار وإراقة الدم الفلسطيني، منوهاً إلى أنه اقترح عقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب إلا أن هذا المقترح سيتم تأجيله بعض الوقت لمعرفة مدى التقدم في الوساطة. وأكد موسى، أن هذا التأجيل، جاء بناء على طلب الرئيس عباس في وقت تجددت فيه الاشتباكات والاختطاف بين عناصر من حركتي (فتح) و(حماس) في قطاع غزة، بعد اتفاق بين الجانبين على وقف العنف المتبادل.
وفيما ناشدت عشرات الشخصيات الحزبية والبرلمانية المستقلة المتقاتلين لوقف الاشتباكات فقد حثت الرياض بدورها الفلسطينيين الى التغلب على خلافاتهم للحيلولة دون انزلاق الموقف الى مزيد من العنف. وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحفي "من هذا المنطلق فاننا نتابع بقلق شديد التصعيد الخطير الذي تشهده الساحة الفلسطينية." وأضاف "ونشدد على أهمية وحدة الصف الفلسطيني.. لانهاء الاحتلال الاسرائيلي ووقف معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته المشروعة في قيام دولته المستقلة.. وعدم الانزلاق في نزاعات داخلية."
اولمرت يحمل الشعب الفلسطيني مسؤولية اختياره حماس
في هذه الاثناء وفي ختام لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود اولمرت، مساء الاثنين، في مؤتمر صحفي مشترك، أنه ينوي في الأيام القريبة إقامة لجنة إسرائيلية فلسطينية مشتركة لقضية الأسرى. واضاف" سنحل كثيرا من المشاكل العالقة، ولكن ليست كل المشاكل قابلة للحل بالسرعة التي نريد. قضية الأسرى هي قضية شائكة، وأحد الأسباب لذلك هو وجود جندي مختطف في غزة ولم يفرج عنه حتى الآن." وسُئل أولمرت في المؤتمر الصحفي: ماذا سيحدث إذا فازت حماس في انتخابات قد تجرى في السلطة الفلسطينية. فأجاب: " ينبغي أن أُذكّر أن رئيس وزراء حماس صرح أنه لن يشارك في انتخابات من هذه النوع إذا أجربت. لا أدري إن كان ذلك ينبع من ضعف. على كل حال إذا أجريت الانتخابات، وفازت جهات إرهابية في إجراء سليم، فبالتأكيد سيضطر الشعب الفلسطيني إلى مواجهة الواقع الذي سينتج". وأجاب بلير على نفس السؤال قائلا: " في نهاية الأمر، الاختيار في منطقة الشرق الأوسط- في العراق ولبنان وفلسطين، هو اختيار استراتيجي، هل المواطنون يريدون العيش بسلام". وسُئل أولمرت عن إمكانية الإفراج عن أمين سر حركة فتح، مروان البرغوثي، المحتجز في السجون الإسرائيلية، فقال أولمرت أنه لم يتم التباحث في " قضية معتقل محدد، بأي حال إطلاق سراح معتقل من هذا النوع هو إجراء طويل ومركب وحسب علمي هو ليس على جدول الأعمال".
