استشهد فلسطيني في غارة شنها الجيش الاسرائيلي شمال قطاع غزة الاربعاء، بعد ساعات من مواجهات ضارية خاضها مع حركة حماس شرق غزة واسفرت عن مصرع ثلاثة من جنوده واستشهاد اربعة من مقاتلي الحركة.
وقالت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة أن فلسطينيا استشهد و أصيب خمسة آخرون في غارتين شنتهما طائرات الاستطلاع على سيارتين في شمال قطاع غزة.
ونقلت الوكالة عن شهود قولهم ان الغارة الاولى استهدفت سيارة "ميتسوبيشي" بيضاء اللون كانت تسير في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع, بينما استهدفت الغارة الثانية سيارة كانت تسير بالقرب من مدرسة الشيماء في شمال القطاع.
وجاءت هذه الغارة بعد ساعات من استشهاد اربعة من مقاتلي حركة حماس ومقتل ثلاثة جنود اسرائيليين خلال اشتباكات وقعت اثر توغل الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه شن عمليات ليلا في كيسوفيم جنوب قطاع غزة وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة قرب الحدود مع اسرائيل مؤكدا ان قواته انسحبت فجرا.
واكد ان "ثلاثة جنود قتلوا وجرح ثلاثة اخرون في تبادل اطلاق النار مع مسلحين اقتربوا من السياج الامني جنوب نحال عوز" المعبر الذي تمر عبره شحنات الوقود والفاصل بين شمال قطاع غزة واسرائيل.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح في حركة حماس مسؤوليتها عن قتل الجنود.
وقال الناطق باسم الحركة ابو عبيدة خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة "قامت مجموعة من كتائب القسام بالاشتباك مع قوة صهيونية خاصة شرق حي الزيتون اثناء محاولة هذه القوة التسلل داخل ارضنا المحررة حيث تمكن مجاهدونا من خوض اشتباك مسلح مع تلك القوة من مسافة لا تزيد عن 5 امتار مما اوقع في صفوفهم اصابات محققة واوقعهم في حالة من التخبط".
واوضح "نصبت كتائب القسام كمينا محكما للقوات الصهيونية الخاصة جنوب شرق حي الزيتون. وهذا الكمين مكون من خطين قتاليين احدهما متقدم والآخر متأخر ومجموع المجاهدين المشاركين في العملية ثمانية مجاهدين وقد عاد مجاهدونا الى قواعدهم سالمين".
واضاف "ان هذه العملية جاءت لترسل رسالة للعدو الصهيوني بان قطاع غزة سيبقى الصخرة الملتهبة التي تتحطم عليها كل احلامه السقيمة ومخططاته الاجرامية وسنواجه الاحتلال بالمزيد المزيد من العمليات المحكمة وكمائن الموت المعدة لجنوده الجبناء".
وكانت مصادر طبية فلسطينية اعلنت ان اربعة ناشطين من حركة حماس استشهدوا خلال توغل للجيش الاسرائيلي في مدينة غزة.
من جانب اخر اعتقل الجيش عبد السلام الحية شقيق خليل الحية القيادي في حماس في قطاع غزة وشفيق الحية من العائلة نفسها.
وتكثفت الهجمات الاسرائيلية منذ اسبوع بعد عملية كومندوس قادتها ثلاث فصائل فلسطينية مسلحة واستهدفت معبر نحال عوز وقتل خلالها حارسان اسرائيليان. ومساء الثلاثاء استشهد ناشط من حركة الجهاد الاسلامي كان على دراجة نارية في غارة اسرائيلية قرب جباليا شمال قطاع غزة.
وسقط ما لا يقل عن 395 قتيلا منذ اجتماع انابوليس في الولايات المتحدة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر والذي استؤنفت خلاله المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
ومن المتوقع ان تستأنف اسرائيل امداد محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بالفيول.
ودعت وكالات الامم المتحدة الناشطة في قطاع غزة الثلاثاء اسرائيل الى استئناف شحنات المحروقات معربة عن "قلقها الكبير" من تأثير هذا التعليق على الحياة اليومية للفلسطينيين. واتهمت اسرائيل حماس بالتسبب عمدا بازمة الوقود لالقاء اللوم على الدولة العبرية.