شهداء
وأشار مركز المعلومات الصحية في الوزارة، في تقريره اليومي حول الأحداث الجارية في محافظات الوطن، إلى سقوط 4 شهداء في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، وجرح 32 آخرين، لترتفع بذلك حصيلة الشهداء والجرحى منذ بدء الحملة الإسرائيلية الشرسة على قطاع غزة في 27 من الشهر الماضي، إلى 49 شهيداً و213 جريحاً. وأوضح التقرير أن الطائرات الإسرائيلية، استهدفت سيارة مدنية شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد المواطنين رائف موسى أبو صلاح (21 عاماً )، ومحمد جميل خليفة ( 19 عاماً). وأضاف أن الطائرات أطلقت صواريخ باتجاه منازل المواطنين الآمنين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد المواطن جمال العرقان (20عاماً)، حيث وصل إلى مستشفى الشفاء ممزق الجسد. وبين أنه وصل إلى مستشفى الشفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية 17 إصابة من بينهم 3 أشقاء من الأطفال، تتراوح أعمارهم بين 4 – 12 عاماً من عائلة أبو العطا.
وأفاد التقرير أن قوات الاحتلال قصفت، عدة مواقع في منطقة شمال غزة، مما أدى إلى جرح مواطنين من سكان معسكر جباليا نتيجة إصابتهما بشظايا القذائف الإسرائيلية، وإحداهما هي المواطنة مريم الشمالي ( 65 عاماً). كما وصل إلى مستشفى العودة في شمال غزة، جريح يبلغ من العمر (62 عاماً) نتيجة إصابته بعدة شظايا صاروخ في مختلف أنحاء الجسم وخاصة منطقة الرأس. وأوضح التقرير، أن الطائرات الإسرائيلية قصفت أيضاً سيارة مدنية في منطقة الشوكة شرق رفح، مما أدى إلى إصابة 8 مواطنين واستشهاد المواطن بلال سليمان ( 18 عاماً ) نتيجة إصابته بشظايا الصاروخ أثناء مروره بالقرب من السيارة المستهدفة، كما وصل إلى مستشفى غزة الأوروبي جنوب القطاع الجريح الطفل باسل سليم أبو شلوف ( 3 أعوام) من سكان مخيم رفح. وفي مدن الضفة الغربية، أفاد التقرير أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء وبلدة ياصيد، وشنت حملة دهم وتفتيش طالت عشرات المنازل، واعتدت بالضرب المبرح على المواطنين عند المدخل الشمالي للمدينة، ووصل إلى مستشفى رفيديا جريحان من سكان مخيم بلاطة نتيجة سقوطهما أثناء الهرب من جيش الاحتلال.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها ووصل إلى مستشفى الدكتور خليل سليمان جريح يبلغ من العمر 22 عاماً، من سكان بلدة فقوعة، نتيجة سقوطه أثناء الهرب من جيش الاحتلال، مما أدى إلى إصابته بآلام ورضوض.
توزيع أعداد الشهداء والجرحى الذين وصلوا مستشفيات القطاع منذ بدء عملية "سيف جلعاد"
اسلحة جديدة
وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية، في تقرير لها، أن إسرائيل استخدمت خلال عمليتها العسكرية الحالية علي القطاع متفجرات من نوع جديد تسببت إصابات لم تعهدها من قبل، تحتوي على بعض المواد السامة والإشعاعية بسبب ما تحدثه من تمزق جسدي واحتراق داخلي، يترك آثاراً سلبية على حياة ومستقبل المصابين بعد أن يتعافوا.
وقالت الوزارة في تقريرها، الذي اعتمدت فيه على شهادات جمعتها من أخصائيي الجراحة في المستشفيات، أن جميع الإصابات التي استهدفتها آلة الحرب الإسرائيلية خلال عملياتها في قطاع غزة ،وعددها 249 إصابة منذ حملة (أمطار الصيف) التي بدأت منذ 27/06/2006، كانت معظمها ناتجة عن شظايا قذائف جديدة ومتطورة تؤدي إلي بتر الأعضاء وحرق كامل للأجسام المصابة.
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى ضرورة إرسال لجنة طبية تقوم بفحص الجرحى والتأكد من وجود مواد سامة تركتها القذائف الإسرائيلية داخل أجساد الشهداء والجرحى. كما تطالب وزارة الصحة المؤسسات الدولية الضغط على إسرائيل من اجل وقف استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين العزل والآمنين في منازلهم وأماكن تجمعاتهم.
وأوضح التقرير أن 6 شهداء وصلوا إلى المستشفيات أشلاء ممزقة، و37 شهيداً نتيجة إصابتهم بشظايا الصواريخ والقذائف، وأن من بين الشهداء اثنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، احدهما أبكم والثاني متخلف عقلياً.
وبينت الوزارة أن معظم الإصابات التي وصلت إلى المستشفيات وخضعت لعمليات جراحية، كانت ناتجة عن انفجارات شديدة أدت إلى بتر وتفحم للأطراف واحتراق يمتد إلى معظم أنحاء جسم المصابين. حيث تحدث الشظايا فتحات صغيرة وتنتشر داخل الجسم محدثة تهتكاً وحروقاً للأمعاء ومعظم الأحشاء الداخلية الأخرى. وبين التقرير أن هذه الشظايا تترك آثارا شديدة تصل إلى حد التشوه جراء الحروق وبتر الأطراف، حيث تم بتر أطراف اثني عشر جريحاً، مع العلم أن هذه الشظايا قد تحتوي على بعض المواد السامة والإشعاعية بسبب ما تحدثه من تمزق جسدي واحتراق داخلي سيترك آثاراً سلبية على حياة ومستقبل المصابين بعد أن يتعافوا.
ووفق ما جاء في التقرير فان احد أخصائيي الجراحة العامة ذكر في شهادته أن الشظايا تظهر كأنها تراب منتشر على أجسام المصابين بمدخل صغير جدا وتخرج محدثةً فتحات كبيرة يصاحبها تهتك شديد للعظام والأنسجة والكبد والأمعاء