45 قتيلا بينهم اميركي و82 نائبا عراقيا يطالبون برحيل القوات الاجنبية

تاريخ النشر: 19 يونيو 2005 - 04:50 GMT

قتل نحو 44 شخصا في هجمات متفرقة ابرزها تفجير انتحاري استهدف مطعما في بغداد، بينما اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده خلال عملية "الخنجر" التي يشنها قرب الحدود السورية، في حين طالب 82 نائبا عراقيا بخروج القوات الاجنبية من البلاد.

قتل نحو 44 شخصا في هجمات متفرقة ابرزها تفجير انتحاري استهدف مطعما في بغداد، بينما قتل جندي اميركي واصلت القوات الاميركية عمليتها العسكرية التي اطلقت عليها اسم "الخنجر" قرب الحدود السورية، في حين طالب 82 نائبا عراقيا بخروج القوات الاجنبية من البلاد.

وقالت مصادر بالشرطة ان مهاجما انتحاريا قتل الاحد، 23 شخصا من بينهم خمسة من رجال الشرطة وعدد كبير من رجال الشرطة السرية في مطعم ببغداد بالقرب من مقر الحكومة بالمنطقة الخضراء.

كما اصيب 20 اخرون بعد ان اقتحم المهاجم المطعم وقت الغداء في شارع يخضع لحماية عدد كبير من نقاط تفتيش الشرطة وعلى بعد مئات الامتار من أحد المداخل الرئيسية للمنطقة الخضراء الحصينة.

والمنطقة الخضراء واحدة من اكثر الاماكن تحصينا في البلاد واشدها خضوعا لاجراءات الامن حيث تتخذ السفارة الاميركية منها مقرا لها اضافة الى وجود مقار الحكومة المركزية ومكاتب رئاسة الجمهورية.

وقال رجل شرطة بالموقع ان المهاجم فجر نفسه "داخل احد المطاعم الذي عادة ما يستخدمه في مثل هذا الوقت العديد من رجال الشرطة اضافة الى مدنيين قسم منهم من سكنة المنازل المحيطة."

ووقع الهجوم اثناء انعقاد جلسة للبرلمان العراقي داخل المجمع الرحب الذي ضم ذات يوم القصر الرئاسي للرئيس المخلوع صدام حسين على الضفة الغربية لنهر دجلة.

وجاء الهجوم بعد يوم من اعلان قادة اميركيين وعراقيين تحقيق نجاح في عملية البرق المستمرة منذ شهر والتي تستهدف ورش تلغيم السيارات وغيرها من انشطة المقاتلين السنة في العاصمة.

وذكرت مصادر بالشرطة أن سيارة ملغومة انفجرت قرب قافلة للشرطة العراقية في بغداد الاحد مما أسفر عن مقتل خمسة واصابة 22 اخرين.

وقتل ثلاثة أشخاص واصيب سبعة اخرون عندما فتح مسلحون النار على سوق في بلدة الاسكندرية جنوبي بغداد.

وبالقرب من تكريت مسقط رأس صدام والواقعة شمالي بغداد قالت الشرطة ان مهاجما انتحاريا قتل ثلاثة جنود عراقيين واصاب تسعة يوم الاحد عندما صدم بسيارته دورية للجيش.

وفي الموصل لقي مدني مصرعه وأصيب ثمانية عندما سقطت قذيفتا مورتر قرب مجلس المدينة.

وقتل مسلحون رجلي شرطة عراقيين في غرب بغداد اثناء كانا متوجهين الى عملهما. كما قتل مهندس كهربائي خلال توجهه الى عمله في احد مصافي العاصمة العراقية.

وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العثور على سبعة جثث مجهولة الهوية في منطقة العمارية شرق بغداد.

القوات الاميركية تواصل هجومها

وبالتزامن مع هذه الهجمات، اجتاحت قوات اميركية تدعمها قوات عراقية وطائرات اميركية وبريطانية الجزء الشمالي من بلدة بالقرب من الحدود السورية تقول انها اصبحت معقلا للمقاتلين الاجانب.

وبلدة الكرابلة بلدة شبه خاوية بعد أن كان يقطنها يوما 60 الف نسمة.

وهي تشكل مع مناطق اخرى حول مدينة القائم محور "عملية الرمح" احدى عمليتين شنتهما القوات خلال ثلاثة ايام في المناطق الصحراوية الغربية ضد مسلحين من العرب السنة يقاتلون ضد الوجود الاميركي والحكومة العراقية الجديدة التي يقودها الشيعة.

وتحظى هذه العملية بالاضافة الى "عملية الخنجر" الاقرب الى العاصمة والتي تجري قرب بحيرة الثرثار باهتمام اعلامي كبير.

وشاركت مقاتلات ومروحيات اميركية في العملية التي دارت خلال ساعات الليل وقال الجيش الاميركي ان القوات الجوية البريطانية شاركت ايضا فيها.

وخرج نحو مئة شخص ملوحين بالرايات البيضاء من المناطق الشمالية لبلدة الكرابلة فجر الاحد بعد أن سمعوا تحذيرات عبر مكبرات للصوت بأن مشاة البحرية الاميركية على وشك السيطرة على المنطقة. وقال ضباط ان العواصف الترابية التي هبت في وقت لاحق أوقفت تقدمهم.

وعثرت القوات السبت على ورشة لتلغيم السيارات وعلى رهائن عراقيين واكتشفت منزلا يعذب فيه الاسرى.

وقال الصحفيون الذين وجهت لهم الدعوة لمرافقة القوات الاميركية انهم لم يروا اشارة تدل على حياة مدنية.

وقال الكابتن كريس تولاند لدى توقف وحدته الاحد في منزل قريب من مسجد قتل فيه مشاة البحرية ثلاثة مسلحين في اليوم السابق "لا أحد موجود في المنزل. وجدنا أربع أسر منذ أن وصلنا الى هنا."

وفي الخارج تناثرت اشلاء أحد المقاتلين. وبعد مقتله قامت القوات بابطال مفعول القنابل التي كان يلف بها جسده.

وورد في تقرير أعده الكابتن جيف بول المتحدث باسم مشاة البحرية ان نحو 50 مسلحا قتلوا من بينهم سودانيون وسعوديون في حين أصيب عشرة مدنيين.

كما قتل جندي اميركي وجرح ثلاثة اخرون في وقت مبكر من العملية.

واتهمت هيئة علماء المسلمين في بيان القوات الاميركية بقتل النساء والاطفال وتدمير المنازل والمدارس وغيرها من المنشات المدنية حول الكرابلة والقائم.

وقالت الهيئة في بيان يعكس الحنق على ممارسات الجيش الاميركي ان عملية الرمح ستتحطم على صخرة التضامن العراقي.

وقال حمدي الالوسي كبير طاقم الاطباء في المستشفى الرئيسي بالقائم انه شاهد عشر جثث وعالج 17 مصابا. واضاف ان معظم المصابين من النساء والاطفال.

وقال السكان الباقون في القائم ان بعض الاسر غادرت منازلها قبل القتال لتعيش في خيام نصبتها في الصحراء.

وقال تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي ان الضربات الجوية لم تسفر عن مقتل اي مسلح وان بوش يواجه فشلا محتوما في العراق.

واضافت الجماعة في بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت "انهم كذبوا والكذب لهم دين وما سقطت قنابلهم الا على عموم المسلمين."

ويقول قادة اميركيون ان الزرقاوي ربما ينشط في وادي نهر الفرات الذي يمتد عبر الصحراء الغربية من منطقة القائم باتجاه بغداد. وهم يقولون ان المقاتلين الاجانب هم المسؤولون فيما يبدو عن بعض من اشرس الهجمات مثل الهجمات الانتحارية بسيارات ملغومة رغم انهم لا يشكلون الا جانبا صغيرا من المسلحين

82 نائبا عراقيا يطالبون برحيل القوات الاجنبية

الى هنا، وطالب 82 نائبا في الجمعية الوطنية العراقية من مختلف الانتماءات السياسية بخروج القوة المتعددة الجنسيات من العراق معتبرين ان القوات العراقية "استطاعت ان تقصم ظهر الارهاب وتبسط الامن".

ووقع النواب الذين ينتمون الى مختلف الكتل البرلمانية على رسالة موجهة الى رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني تسلمها من النائب فلاح حسن شنشل من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي تشغل العدد الاكبر من المقاعد.

وجاء في الرسالة التي اعدها شنشل والموقعة بتاريخ الثاني عشر من حزيران/يونيو "اننا من موقع المسؤولية التأريخية نرفض شرعنة الاحتلال ونجدد مطلبنا بخروجه".

واضاف ان "قواتنا الوطنية استطاعت ان تقصم ظهر الارهاب وتبسط نفوذها بشكل ملحوظ على الشارع العراقي وتعيد للدولة هيبتها وللمواطن الثقة بقواته الامنية وصولا الى الاهداف السامية في عراق غير منقوص السيادة".

واوضحت الرسالة انه "سبق وان قدمت مطالبة تتعلق بخروج الاحتلال قبل اكثر من جلسة الا انه قوبل بتجاهل واضح من رئاسة الجمعية".

واكدت الرسالة ان "الامر الاكثر خطورة هو طلب الحكومة العراقية من مجلس الامن الدولي تمديد مدة بقاء قوات الاحتلال دون الرجوع الى ممثلي الشعب من الجمعية الوطنية الذين لهم حق اصدار مثل تلك القرارات المصيرية".

وكتب بعض النواب امام اسمائهم انهم مع جدولة خروج القوة متعددة الجنسيات من العراق.

وكان مجلس الامن الدولي وافق في 31 ايار/مايو الماضي على توسيع مهمة القوة المتعددة الجنسية بقيادة اميركية في العراق "حتى نهاية العملية السياسية ووفقا لقرار مجلس الامن 1546".

واعطى مجلس الامن موافقته بناء على طلب السلطات العراقية وذلك بشكل غير رسمي وبدون صدور قرار عن المجلس ولا حتى بيان رئاسي.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري طلب رسميا من مجلس الامن الموافقة على تمديد مهمة القوة المتعددة الجنسية مشيرا الى ان بلاده تواجه "حملة تدمير وارهاب وعنف تهدف الى ضرب العملية السياسية".

وقرر مجلس الامن الدولي في القرار 1546 الصادر بتاريخ 8 حزيران/يونيو 2004 اعادة النظر بمهمة القوة بناء على طلب الحكومة العراقية بعد 12 شهرا من تاريخ تبني القرار 1546.

(البوابة)(مصادر متعددة)