4 شهداء في غارة وقصف اسرائيلي شمال قطاع غزة

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2007 - 04:22 GMT

استشهد ثلاثة فلسطينيين في قصف وغارة جوية شنهما الجيش الاسرائيلي شمال قطاع غزة فيما استبعدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس توصل اسرائيل والفلسطينيين في المحادثات التي ستجريها معهم على وثيقة مشتركة لطرحها خلال مؤتمر السلام.

وقالت مصادر امنية ان فلسطينيا استشهد وجرح اخر في قصف مدفعي اسرائيلي قرب جباليا شمال قطاع غزة.

وجاء القصف بعد قليل من استشهاد ثلاثة فلسطينيين في غارة جوية اسرائيلية على مصنع شمال قطاع غزة.

وأكد متحدث عسكري اسرائيلي القصف وقال انه استهدف الشهداء الثلاثة الذين كانوا أطلقوا لتوهم صواريخ على جنوب اسرائيل.

وقال مسؤول من حركة حماس ان الصاروخ أصاب حاوية في مصنع قرب بلدة بيت حانون. وأضاف أن الرجال الثلاثة وبينهم أب وابنه لم يشاركوا في اطلاق الصواريخ.

وشمال قطاع غزة منطقة كثيرا ما يستخدمها النشطاء في اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل. ونادرا ما تكون هذه الصواريخ قاتلة ولكنها تسبب ذعرا كبيرا وتعطل الحياة اليومية للسكان المحليين.

لقاءات رايس

وجاء الهجوم في الوقت الذي من المقرر أن تجتمع فيه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تزور المنطقة مع مسؤولين اسرائيليين وزعماء فلسطينيين من حركة فتح لمناقشة مؤتمر السلام المزمع عقده في وقت لاحق من هذا العام.

وقالت رايس لدى وصولها الى تل ابيب لاجراء جولة جديدة من الاجتماعات مع الجانبين انه لا تزال هناك "مناقشات صعبة" بشأن الوثيقة التي تهدف الى وضع الاسس التي يمكن ان تقوم عليها دولة فلسطينية.

وقالت للصحفيين المرافقين لها "لا اتوقع تماما ان يتم التوصل الى اتفاق بشأن الوثيقة" في اشارة الى فرص الانتهاء من اعداد الوثيقة مع اختتام زيارتها.

ولم تحدد الولايات المتحدة بصفة رسمية حتى الان موعدا لعقد المؤتمر المقرر في انابوليس بولاية ماريلاند في دلالة على مدى صعوبة تقريب وجهات نظر الجانبين بشأن الوثيقة التي ستحدد المناخ العام للمؤتمر.

ويقول الجانبان انهما يرغبان في ان يكون المؤتمر بمثابة نقطة انطلاق لمفاوضات بشأن القضايا الجوهرية للصراع مثل الحدود ومستقبل القدس وملايين اللاجئين الفلسطينيين واحفادهم.

لكن اسرائيل ترفض مطالب الفلسطينيين بوضع جدول زمني للتعامل مع تلك القضايا قائلة ان عدم الوفاء بالمواعيد المحددة قد يثير العنف.

وقالت رايس للصحفيين الذين يرافقونها الى اسرائيل "الوثيقة مهمة. (مؤتمر) انابوليس مهم لكن سيكون هناك ايام اخرى قادمة."

ويواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الذي سيلتقي مع رايس يوم الاحد معارضة شديدة داخل ائتلافه الحاكم ضد اي تنازلات بشأن الحدود او تقسيم القدس ما دام الاسرائيليون يشعرون بانهم مهددون من الناشطين الفلسطينيين.

وسيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رايس في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين.

ويواجه عباس ضغوطا كي يبين لشعبه ان بمقدوره انهاء الاحتلال الاسرائيلي ومقاومة تحدي لسلطته من حركة المقاومة الاسلامية حماس التي سيطرت على قطاع غزة قبل خمسة أشهر.

وقال مسؤول أميركي كبير رافق رايس الى تركيا "انها (الوثيقة) محاولة للتوصل الى صيغة مناسبة دون اثارة مشكلات سياسية داخلية لاي من الجانبين." واضاف "هذه عملية تتطلب جهدا كبيرا نحتاج لبذله بشكل سليم.. لكن هناك ضرورة ملحة بشكل متزايد في هذا الشأن."

ويقول الجانبان انهما يريدان التوصل الى اتفاق قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش التي لم يتبق فيها سوى ما يزيد قليلا عن عام.

لكن أولمرت قال ان تطبيق اي اتفاق سيكون مشروطا بان يضمن عباس انهاء التهديد لاسرائيل وهو الشرط الذي لا يعتقد الكثير من الاسرائيليين انه يستطيع ان يفي به بعد ان ادت سيطرة حركة حماس على قطاع غزة الى اضعاف حركة فتح التي يتزعمها.

وقال مسؤولون أميركيون انهم يأملون في استضافة المؤتمر على مدى يومين خلال الاسبوع الذي سيبدأ في 26 تشرين الثاني/نوفمبر.