4 شهداء في القطاع واجتماع فلسطيني اسرائيلي بواشنطن لبحث الانسحاب من غزة

تاريخ النشر: 02 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد 4 فلسطينيين في قطاع غزة بنيران القوات الاسرائيلية التي انسحبت من حي البرازيل في رفح مخلفة دمارا هائلا، بينما اقتحمت رام الله ومخيم بلاطة وبلدة جباليا. ياتي ذلك فيما يستعد مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون واميركيون ومصريون للاجتماع في واشنطن لبحث انسحاب اسرائيل من القطاع.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القوات الاسرائيلية قتلت ظهر الجمعة، فلسطينيا شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. 

واوضحت ان قوات الاحتلال أطلقت النار اتجاه الفلسطينيين في المنطقة مما أدى إلى إصابة محمد أحمد ضيف الله (22عاماً)، بعيار ناري في الرأس استشهد على إثره. 

واضافت الوكالة ان ثلاثة فلسطينيين اخرين اصيبو بجروح في هذه الحادثة، نقلوا على إثرها إلى "مستشفى كمال عدوان" في بلدة بيت لاهيا المجاورة لتلقي العلاج. 

من جهة ثانية، افادت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا استشهد الجمعة متأثرا بجروح اصيب بها جراء اطلاق القوات الاسرائيلية النار عليه عند مدخل مخيم جباليا شمال قطاع غزة. 

واوضحت المصادر ان حمزة ناهد حبوش (15عاماً) من سكان حي الدرج شرق مدينة غزة، استشهد الجمعة، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها الخميس عند مدخل مخيم جباليا. 

وقتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في رفح جنوب قطاع غزة في وقت سابق الجمعة.  

وقالت مصادرامنية فلسطينية ان ياسر العرجا (30 عاما) استشهد جراء إصابته بعيار نارى فى الصدر أطلقه عليه الجنود المتمركزون فى مواقعهم العسكرية على الشريط الحدودي قرب رفح.  

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه ليس لديه معلومات بشأن سقوط قتلى في منطقة رفح التي انسحب منه الجيش صباح الجمعة.  

وقال ان الجنود تعرضوا أثناء مغادرة مخيم رفح في نهاية مداهمة بدأت يوم الخميس لاطلاق النار من جانب ناشطين مسلحين مزودين بصواريخ مضادة للدبابات وقنابل واسلحة الية.  

وقال المتحدث انه خلال المداهمة اكتشفت القوات فتحة تؤدي إلى نفق تم حفرها أسفل أساس مبنى مهجور.  

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية هدمت ستة منازل في حي البرازيل في رفح قبل ان تنسحب منه. 

وحاصرت اسرائيل رفح لمدة ستة أيام في ايار/مايو وقتلت 42 فلسطينيا وتركت مئات الفلسطينيين بدون مأوى بعد ان قتل ناشطون 13 جنديا اسرائيليا في سلسلة اكمنة. 

ويخطط رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لسحب المستوطنين والجنود الاسرائيليين من قطاع غزة بحلول نهاية عام 2005 وتعهد باتخاذ اجراءات واسعة النطاق قبل وبعد الانسحاب لاحباط أي هجمات صاروخية أخرى. 

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية انه في حادث منفصل في وقت سابق يوم الجمعة قتل الجنود الاسرائيليون فلسطينيا اقترب من موقعهم في مستوطنة يهودية في جنوب قطاع غزة. 

وقال مسعفون فلسطينيون ان الرجل البالغ من العمر 45 عاما كان أعزلا وربما كان مزارعا من قرية قريبة. 

الى ذلك، افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ستة فلسطينيين وجرح اثنين اخرين في مدينة رام الله التي اقتحمها في وقت سابق من فجر اليوم الجمعة.  

واوضحت هذه المصادر ان القوات الاسرائيلية داهمت بنايتين وسط رام الله واعتقلت 6 فلسطينيين، يعمل 3 منهم في الهلال الأحمر الفلسطيني. 

واضافت ان فلسطينيين أحدهما طفل، اصيبا بجروحٍ، جرّاء إصابتهما بنيران القوات الإسرائيلية التي اقتحمت رام الله من عدة محاور منذ ساعات الفجر الأولى. 

واوضحت المصادر ذاتها ان القوات الاسرائيلية شرعت بإطلاق النار بكثافة لدى دخولها الى المدينة ما أدّى إلى إصابة رامي عبد الفتاح أبو ديّة، والطفل معين أبو حلوة (14 عاماً)، والذي أصيب بعيارٍ ناريٍّ في القدم. ووصفت المصادر الطبيّة حالتهما الصحيّة بالمتوسّطة. 

وفي وقت سابق من فجر اليوم الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيّم بلاطة للاجئين، في محافظة نابلس. 

وذكرت دائرة العمليات المركزيّة في وزارة الداخليّة الفلسطينية، أنّ القوات الاسرائيلية مدعومة بعشرين آليّة عسكريّة، اقتحمت المخيم، وشرعت بإطلاق النار بكثافة باتّجاه منازل وممتلكات المواطنين، ممّا أدّى إلى إلحاق أضرار فيها. 

وفي سياق اخر، فقد توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعةٍ مبكّرةٍ من فجر اليوم، في بلدة جباليا، شمال قطاع غزة. 

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية أن تلك القوات تدعمها عشرات الآليّات العسكريّة، و6 جرّافات مدرّعة، توغّلت وسط إطلاق نارٍ كثيفٍ وتحت غطاءٍ جوّيٍّ من طائرات الأباتشي، في المنطقة الواقعة بالقرب من محطة الجعل للبترول، شرق مخيّم جباليا للاجئين، وشرعت بعمليات تجريفٍ واسعة للأراضي الزراعية. 

واضافت الوكالة ان القوات الاسرائيلية قصفت بالرشاشات الثقيلة، منازل المواطنين، الواقعة في محيط حاجز المطاحن العسكري، شمال محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة. 

وذكرت مديرية الأمن العام في محافظات القطاع، أن آليّات الاحتلال المتمركزة عند الحاجز المذكور، تحرّكت على طريق صلاح الدين، باتجاه موقع الأمن الوطني، وشرعت بإطلاق النار بكثافة وبشكل عشوائي، صوب الموقع والمنازل والممتلكات القريبة من المنطقة. 

اجتماع واشنطن 

وتاتي هذه التطورات الميدانية فيما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الجمعة ان اسرائيل والفلسطينيين والولايات المتحدة ومصر سيعقدون في تشرين الاول/اكتوبر المقبل في واشنطن اجتماعا وزاريا للبحث في الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة. 

واوضحت الاذاعة ان مشروع اللقاء سيكون من مواضيع البحث في المحادثات التي سيباشرها وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الجمعة مع كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي.  

واضافت انه سيتم التطرق خلال اللقاء الرباعي خصوصا الى مسألة الترتبيات الامنية عند الحدود بين مصر وقطاع غزة في المنطقة الحدودية الاسرائيلية-المصرية. 

وسيسعى شالوم الذي يلتقي الثلاثاء وزير الخارجية كولن باول، ايضا للحصول على تأكيد بان الولايات المتحدة ستستخدم حق الفيتو لمواجهة اي مشروع قرار محتمل مناهض لاسرائيل في الامم المتحدة بعد صدور رأي محكمة العدل الدولية في لاهاي في التاسع من تموز/يوليو حول شرعية جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل في ضفة الغربية، على ما اضافت الاذاعة. 

وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة طلبت رأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية بشأن بناء هذا الجدار. 

وتقول اسرائيل ان الجدار هو وسيلة لمنع تسلل انتحاريين فلسطينيين الى اراضيها بيد انه يتوغل في عمق الضفة الغربية المحتلة مما يعيق اقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.  

ويصف الفلسطينيون هذا الجدار بانه "جدار الفصل العنصري". 

موسى سيحضر جلسة المحكمة الدولية 

وفي سياق متصل، اعلنت جامعة الدول العربية الخميس ان امينها العام عمرو موسى سيحضر جلسة محكمة العدل الدولية في لاهاي التي ستعطي رأيها لجهة قانونية الجدار الفاصل التي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية. 

وقال المتحدث باسم الجامعة العربية حسام زكي ان موسى سيتوجه الى لاهاي لحضور جلسة محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز/يوليو الجاري التي "سيتم خلالها النظر بالرأي الاستشاري القانوني للمحكمة في جدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة". 

واضاف زكي "ان الجانب العربي يأمل ان يستند حكم محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري على مبادىء القانون والعدالة ويقطع بحزم كل الحجج والاقاويل التي تسعى اسرائيل من خلالها لتبرير اقامة هذا الجدار". 

وكانت الجامعة العربية قدمت خلال المناقشات العامة لمحكمة العدل الدولية في 23 شباط/فبراير حول هذه المسألة ملفا يدعم معارضتها لبناء الجدار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)