4 شهداء بينهم طفلة وواشنطن تأمل بسرعة انهاء العملية الاسرائيلية في القطاع

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي الثلاثاء، اربعة فلسطينيين، بينهم طفلة، في الخليل وقطاع غزة، وذلك في وقت دخلت فيه عمليته العسكرية الواسعة في شمال القطاع يومها السابع. وقد اعربت واشنطن عن املها في سرعة انهاء هذه العملية في حين واصل مجلس الامن مناقشاته بشأن قرار عربي يدينها ويطالب بوقفها.  

واطلق افراد الجيش الاسرائيلي النار صباح الثلاثاء، على طفلة فلسطينية اقتربت من موقع عسكري في جنوب قطاع غزة وهي تحمل حقيبة يشتبه في انها كانت تحتوي على متفجرات. 

ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر فلسطينية قولها ان الطفلة البالغة 13 عامًا استشهدت خلال حادثة اطلاق النار التي وقعت قرب مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. 

ومن جهته، قال موقع "هارتس" ان اطلاق النار على الفتاة ترافق مع اطلق فلسطينيين النار على الموقع من جهة مدينة رفح. 

واضاف ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار عليها بعد ان اشتبهوا في ان حقيبة كانت تحملها تحتوي على متفجرات. 

وفي وقت سابق، افاد مصدر طبي فلسطيني ان ان الجيش الاسرائيلي لازال يحتجز "الطفلة المصابة إيمان الهمص، التي أصيبت في منطقة تل السلطان في محافظة رفح جنوب قطاع غزة". 

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين ان الهمص (13 عاماً)، أصيبت بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في منطقة تل زعرب. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الطفلة كانت "متوجهة إلى مدرستها، عندما فتح جنود الاحتلال النار فجأة باتجاهها، ودون أي مبرر". 

وقال حسنين أن "الهمص أصيبت بعدة أعيرة نارية متفجرة في الفخذ الأيسر والبطن، ولازالت قوات الاحتلال تمنع الأطقم الطبية من الوصول إليها". وأعرب عن مخاوفه من استمرار احتجازها مما يعرض حياتها للخطر. 

وفي الضفة الغربية، قال الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، إن قوة عسكرية إسرائيلية شاهدت مسلحًا فلسطينيًا من حركة حماس في خربة العديسة، شمالي الخليل، فقام أفراد القوة بإطلاق النار عليه وأردوه. 

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب تجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة. 

وقبل ذلك، قال شهود ان ناشطا من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح، استشهد وجرح اثنان اخران في غارة جوية اسرائيلية شنت في شمال قطاع غزة.  

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان غارة جوية شنت في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء على مجموعة من النشطاء المسلحين في مخيم جباليا للاجئين وان ثلاثة من المسلحين اصيبوا.  

وقالت وكالة الصحافة الفلسطينة ان الشهيد هو عبد دردونه.  

ووقعت الغارة أثناء فترة من القتال العنيف في المخيم الذي يسكنه 100 ألف نسمة.  

وقال شهود فلسطينيون ان ناشطا فلسطينيا قتل واصيب اثنان في الغارة التي شنتها طائرة اسرائيلية بدون طيار والتي كانت تستخدم بشكل أساسي في أعمال الاستطلاع.  

وتاتي هذه الغارة في مستهل اليوم السابع من العملية العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة بهدف منع اطلاق الصواريخ على مدن اسرائيل والمستوطنات في القطاع.  

وبسقوط هؤلاء الشهداء، يرتفع الى اكثر من 85 عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الاسرائيلي خلال العملية التي اطلقها بعد مقتل طفلين اسرائيليين الاربعاء الماضي عندما سقط صاروخ اطلق من شمال قطاع غزة على بلدة في جنوب اسرائيل.  

من جهة اخرى، اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، ثمانية نشطاء فلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية.  

واشنطن تامل بسرعة انهاء العملية 

وفي هذه الاثناء، اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن امل الولايات المتحدة في ان تنهي اسرائيل سريعا عمليتها العسكرية الواسعة في قطاع غزة دون توسيع العملية.  

وتسعى واشنطن الحليف الرئيسي للدولة اليهودية الى كبح جماح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي تعهد في مطلع الاسبوع بتوسيع الهجوم وهو الاكثر دموية في اربعة أعوام والذي أسفر حتى الان عن مقتل 67 فلسطينيا وثلاثة اسرائيليين.  

وقال باول للصحفيين على متن طائرته التي أقلته الى البرازيل "آمل ألا يتسع الهجوم وآمل ان يكون أيا ما يفعله (شارون) متناسبا مع التهديد الذي يواجه اسرائيل وآمل ان تصل هذه العملية الى نهاية سريعا."  

وتكهن باول بأن شارون لن ينهي الهجوم الا عندما يعتقد انه قضى على التهديد الذي تشكله الصواريخ الفلسطينية.  

ويقول محللون سياسيون ان الولايات المتحدة ليس لديها قوة ضغط تذكر لوقف شارون مع احتدام حملة انتخابات الرئاسة الاميركية التي يتصارع فيها المرشحان الجمهوري والديمقراطي كلاهما على الفوز بأصوات اليهود خاصة في ولاية فلوريدا.  

وقال باول ان الهجوم الذي يشنه شارون في غزة "لا يتعارض مع خطة فك الارتباط. انه ما زال ملتزما بخطة فك الارتباط ويحدونا الامل بان يواصل السير في هذا المسار." 

وجاءت تصريحات باول فيما كان مجلس الامن الدولي قد بدأ جلسة طارئة بناء على طلب المجموعة العربية لبحث التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة. 

واعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة، جون دنفورث، خلال الجلسة ان "الموقف الأميركي هو أنه يجب أن يكون هناك طرفان لصنع السلام. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها عندما تكون تحت هجوم عسكري وعندما تطلق عليها قذائف من قطاع غزة".  

وقال عبد الله باعلي سفير الجزائر لدى الامم المتحدة وهي الدولة العربية الوحيدة العضو بمجلس الأمن إنه "بالاخذ في الاعتبار مدى الحاح الوضع" الذي نجم عنه سقوط عشرات الفلسطينيين وانه سيطلب تصويتا على مشروع القرار يوم الثلاثاء.  

ويؤكد مشروع القرار الذي انتقدته الولايات المتحدة على تأييد خطة "خارطة الطريق" المجمدة تقريبا لاحلال السلام في الشرق الوسط ويطالب "بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية بمنطقة شمال قطاع غزة" وبانسحاب قوات إسرائيل من هناك.  

وتندد مقدمة مشروع القرار "بالتوغل العسكري الواسع وبالهجمات التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة شمال قطاع غزة بما في ذلك الهجمات داخل وحول مخيم جباليا للاجئين وما نجم عنها من خسائر بشرية ودمار واسعين وتفاقم للوضع الانساني المأساوي هناك."  

وألقى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون دانفورث شكوكا تجاه امكانية قبول ادارة الرئيس جورج بوش بمثل هذا المشروع في صيغته الحالية.  

وقال "موقف الولايات المتحدة هو أن الامر يحتاج لكلا الجانبين لصنع السلام وان الاسرائيليين لديهم الحق في الدفاع عن أنفسهم عندما يتعرضون لهجوم عسكري وعندما تطلق قذائف مدفعية على إسرائيل من داخل غزة."  

وأردف دانفورث قائلا "لا نشعر على الاطلاق بأن قرارات احادية الجانب تقدم إلى مجلس الامن ستكون مفيدة."  

وقال السفير البريطاني ايمير جونز باري الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي إنه يأمل في التوصل إلى نتيجة مفادها دعوة "كل الأطراف للامتناع عن أعمال العنف والبدء في عملية لتطبيق خارطة الطريق."  

ويدعو مشروع القرار أيضا إسرائيل لضمان سلامة موظفي الامم المتحدة خاصة عمال المساعدات الذين يقدمون مساعدات انسانية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المعروفة باسم اونروا. –(البوابة)—(مصادر متعددة)