اصيب 4 اشخاص برصاص اطلقته قوات الامن الفلسطينية خلال محاولتها ابعاد الحشود عن المروحية التي اقلت جثمان الرئيس ياسر عرفات الى مقر المقاطعة برام الله، بينما اقام مئات المصريين جنازة رمزية لعرفات في الازهر، وخرجت مسيرات حزن لوفاته في مخيمات الاردن.
وقال مسعفون إن أربعة أشخاص أصيبوا من الطلقات التي أطلقتها قوات الأمن الفلسطينية النار في الهواء في محاولة لم تنجح لمنع الحشود من الاقتراب من المروحية التي تنقل جثمان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إلى المقاطعة، مقره العام في رام الله.
وكان الاف الفلسطينيين تدافعوا نحو المروحية التي شكل عناصر من الأمن الفلسطيني طوقا امنيا حولها وأطلقوا النار في الهواء لتفريقهم.
من جهة اخرى، فقد تجمع مئات المصريين الجمعة في الازهر لاقامة وداع شعبي لعرفات لكن مئات من رجال الشرطة والمباحث احتشدوا خارج المسجد وفي فنائه لمنع خروج المصلين في جنازة شعبية عقب صلاة الجمعة.
وقال نشطاء ان الشرطة علمت منذ مساء الخميس نية أعداد من المصريين تنظيم جنازة شعبية لعرفات فحشدت مئات من الضباط والجنود في الشوارع المؤدية الى المسجد وأمامه وفي فنائه.
وقال الناشط زياد العليمي الذي كان ممن تجمعوا في الازهر "الحكومات العربية خاصة في مصر تخشى التجمعات الشعبية. الحكومات تخشى أن تنفجر المشاعر الشعبية ضدها لانها لا تقدم ما يكفي من العون للشعب الفلسطيني في انتفاضته المستمرة ضد اسرائيل منذ أربع سنوات."
وردد نحو 400 في الازهر بعضهم يحمل العلم الفلسطيني وصورا لعرفات هتافات "لا اله الا الله أبو عمار حبيب الله. لا اله الا الله الشهيد حبيب الله" و"الله الله الله شدي حيلك يا رام الله".
وطالب المتظاهرون الفلسطينيين بمواصلة انتفاضتهم كما طالبوا الحكومة المصرية بالسماح لهم بالانضمام للفلسطينيين في انتفاضتهم.
وقالت هتافات "ياسر ياسر يا أبو عمار راجعين تاني لخط النار" و"ثورة ثورة حتى النصر" و"يا حكام البلاد افتحوا باب الجهاد".
وردد المصلون هتافات تناهض اسرائيل والولايات المتحدة "لا اله الا الله الصهيوني عدو الله" و"اهتف اهتف يا شباب أمريكا أم الارهاب" و"تسقط أمريكا وجيوش أمريكا وأساطيل أمريكا ورئيس أمريكا" و"عاش نضالك يا فلسطين".
وقال خطيب الجمعة ان عرفات كان مدافعا عن الحق. وأضاف "لن يموت فهو في شهادة. كان يحمل المدفع ويتكلم كلمة الحق في جميع أنحاء العالم حتى توفاه الله بشرف." وتابع "لم يترك مكانه أبدا مع شدة الحصار عليه."
وتفرق الجمع بعد نحو ساعة من انتهاء صلاة الجمعة.
وفي الاردن، جابت مسيرات شعبية شوارع مخيمي اربد والشهيد عزمي المفتي للاجئين الفلسطينيين في شمال البلاد، عقب صلاة الجمعة تعبيرا عن الحزن على رحيل عرفات.
واعتبر المشاركون رحيل عرفات خسارة كبرى للقضية الفلسطينيية والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
واعربوا عن املهم في ان تسير القيادة الفلسطينية على النهج الذي اختطه المناضل ابو عمار والذي يرتكز على المطالبة بالحقوق المشروعة للشعب الفسطيني واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، طبقا لما ارودته وكالة الانباء الاردنية (بترا).
واقيم مهرجان خطابي امام نادي الجليل بمخيم اربد استذكر خلاله مجموعة من المتحدثين مناقب الفقيد واثره على مختلف الفصائل الفلسطينية داعين الى تكاتف الجميع والالتقاء على القواسم المشتركة ونبذ الفرقة والخلاف لتحقيق ما فيه خير الشعب الفلسطيني.
وقد اقيمت بعد صلاة الجمعة في مساجد المملكة صلاة الغائب على روح عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)