31 قتيلا في هجوم انتحاري استهدف مشيعين في بغداد

تاريخ النشر: 27 يناير 2012 - 04:14 GMT
موقع الهجوم الانتحاري
موقع الهجوم الانتحاري

قتل 31 شخصا على الاقل واصيب ما لايقل عن ستين اخرين بجروح، بينهم نساء واطفال، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الجمعة جنازة في حي الزعفرانية في جنوب بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية لفرانس برس "قتل 31 شخصا واصيب ما لا يقل عن ستين اخرين، بينهم نساء واطفال، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف جنازة ثلاثة اشخاص قتلو برصاص مسلحين مساء امس" الخميس.
واضاف ان "الانفجار وقع عند الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي (08,00 ت غ) في حي الزعفرانية" الذي تسكنه غالبية شيعية في جنوب بغداد.
واشار الى وجود "ثمانية من عناصر الامن بين القتلى و16 اخرين بين الجرحى".
واكد مصدر طبي في مستشفى الزعفرانية ان الكثير من القتلى وصلوا أشلاء.
وفرضت قوات الامن العراقية اجراءات امنية مشددة حول موقع الانفجار، فيما حلقت مروحيتان تابعتان للجيش العراقي في سماء المنطقة.
وكان القتلى يشاركون في جنازة محمد المالكي وهو سمسار عقارات قتل هو وزوجته وابنه قبل يوم في حي اليرموك غربي بغداد.
واكد احد عناصر الشرطة وقد غطاه غبار الانفجار في موقع الحادث، ان "الانتحاري استهدف موكب مشيعي الضحايا الذين قتلوا مساء الخميس".
وادى الانفجار الى احتراق عشرات المحال التجارية في سوق شعبي قريب اضافة الى احتراق نحو عشر سيارات بينها سيارة اسعاف واخرى للشرطة، وفقا لمراسل فرانس برس.
وتسبب الانفجار بوقوع اضرار مادية بالغة في المنازل والمباني المجاورة، واحال لون بناية قريبة من ثلاثة طوابق الى الاسود.
وتجمع العشرات من عائلات الضحايا عند مدخل المستشفى القريب من موقع الهجوم، بينهم نساء افترشن الارض وهن يبكين ورجال يتساءلون عن مصير ابنائهم واخوانهم.
وتعالى صوت شاب يتحدث في هاتفه النقال، وهو يبكي بصوت عال ليبلغ عن مقتل احد الضحايا.
وعند جناح الطوارىء داخل المستشفى، تعالت صرخات الممرضين وهم يهرولون في جميع الاتجاهات، وقال احدهم "كيف لي ان اعرف؟ انها مجرد ذراع او ساق".
من جانبه، قال عماد ربيع (20 عاما)، وهو موظف في امانة بغداد، كان متواجدا لدى وقوع الهجوم، ان "الانتحاري كان يستقل سيارة اجرة صفراء اللون، وفجرها بعد ان اقترب بسرعة من موكب التشييع".
واضاف ربيع الذي تحدث وهو يرتجف "تطايرت اجساد الضحايا واندلاع حريق في المحال والسيارات وبينها سيارة اسعاف كان تنقل مريض وسيارتين للشرطة احترقتا بالكامل".
وتابع "نقلت عددا من الضحايا بينهم فتاة في السابعة من العمر وجدناها على سطح احد المحال التجارية كما عثرنا على رجل مقطوع الرأس واخر مقطع الى اشلاء".
واختلطت قطع الحديد والخشب والملابس المطلخة بالدماء في موقع الانفجار.
بدوره، قال ابو جاسم (57 عاما) وهو يرتدي ملابس عربية، من اهالي الحي، ان "الهجوم يذكرني بالهجمات الدامية في الاعوام الماضية (..) الاحد الدامي او الخميس او الثلاثاء الدامية" في اشارة للهجمات التي وقعت ايام موجة العنف التي بلغت اوجها بين عام 2006 و 2008.
واضاف ابو جاسم متحدثا بعصبية ان "قوات الامن مسؤولة عن وقوع الهجوم، لقد كانوا متواجدين وسياراتهم حول المكان".
كما نبه الى "عدم وجود خدمات طبية كافية ولا حتى غرفة عمليات في مستشفى الزعفرانية، ما يؤدي الى وفاة اي ضحية او مريض وهو في طريقه الى مستشفيات اخرى".
ويعد الهجوم الاكثر دموية منذ 14 من كانون الثاني/يناير عندما قتل اكثر من خمسين زائرا شيعيا في هجوم انتحاري بحزام ناسف غرب مدينة الناصرية، جنوب بغداد.
وتصاعدت الهجمات في عموم العراق منذ الرحيل الكامل للقوات الاميركية عن البلاد في 18 كانون الاول/ديسمبر الماضي، ودخول البلاد في ازمة سياسية حادة بعد صدور امر اعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة دعم الارهاب.
ورغم تراجع العنف في العراق عن ذروته ما بين عامي 2006 و2007 ما زالت الهجمات شائعة، فقد قتل اكثر من مائتي شخص في هجمات منذ استكملت القوات الاميركية انسحابها في الثامن عشر من كانون الاول/ديسمبر، حسب محصلة لفرانس برس.