مسؤولية اميركية
أثار مسؤولون أمريكيون سابقون تساؤلات حول إعدام الرئيس العراقي السابق وتوقيت تنفيذ الحكم ومزاعم مسؤولين أمريكيين وعراقيين أن الخطوة "عراقية بحتة." وفيما أعلن مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، عقب تنفيذ حكم الإعدام مباشرة أن "العملية عراقية مائة بالمائة دون مشاركة أمريكية"، قال زبغنيو بريجينسكي، مستشار الأمن القومي الأمريكي إبان عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إن صدام كان تحت وصاية الجيش الأمريكي حتى قبيل ساعة من إعدامه. وتابع بريجينسكي خلال مقابلة مع شبكة CNN الاميركية "وهذا سيحملنا، وعلى نحو ما، قدراً من المسؤولية عن ما حدث."
وأضاف أنه وبوجود نحو 150 ألف جندي يحتلون العراق "فيبدو الأمر وكان تنفيذ حكم الإعدام تم تحت رعاية أمريكية." وحذر المسؤول الأمريكي السابق من مغبة الخطوة التي قد تأتي بنتائج معاكسة وبروز الرئيس العراقي الراحل كشهيد في نظر العراقيين. وانتقد بريجينسكي ملابسات عملية الإعدام التي وصفها بـ"غير الملائمة" مستشهداً بالتسجيل المرئي لعملية الإعدام الذي شق طريقه سريعاً إلى شاشات التلفزة عبر العالم. كما تناول بالانتقاد مواراة جثمان صدام في بلدة "العوجة" بمسقط رأسه في تكريت مشيراً إلى احتمال تحول قبره إلى "مزار شهيد."
وبالرغم من إشارة بريجينسكي إلى أن صدام نال جزاءه إلا أنه انتقد الإدارة الأمريكية "أعتقد أن الولايات المتحدة أساءت التعامل مع الحدث." وبدوره انتقد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ويليام كوهين توقيت الإعدام وأنه كان يجب تنفيذه عقب إحتواء دوامة العنف التي تعصف بالعراق. ورجح كوهين تصاعد العنف قائلاً "أعتقد أننا سنشهد ارتفاعاً واضحاً في العنف، ليس فقط من بين المواليين لصدام، بل بين الأقلية الشيعية التي ترى في الإعدام ما سيحمله المستقبل لهم."
ومن جانب آخر، أشاد السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان بالخطوة قائلاً "إعدام صدام حسين انتصار العدالة على الشر.. أنها تحقيق للعدالة بموجب حكم قانون الشعب العراقي."
مقتل الجندي 3000
وقد بدأ الجنود الامريكيون العام الجديد 2007 بأنباء ان ثلاثة الاف من رفاقهم قتلوا منذ غزو اطاح بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عام 2003 في اسابيع ، ولكن ألقى بهم في حرب تمزق العراق واثارت مخاوف متزايدة في الداخل. ومع استقطاب اعدام صدام البلاد يوم السبت لا توجد علامة على تباطؤ اعمال العنف الطائفية.
وذكر موقع متخصص في احصاء قتلى الحرب الاحد أنه بوفاة الجندي داستين دونيكا 22 عاما يوم 28 ديسمبر /كانون الاول والتي لم تعلن من قبل وباضافة جندي اخر لم تحدد هويته قتل في انفجار قنبلة على جانب طريق في بغداد يوم السبت يرتفع عدد القتلى من العسكريين الامريكيين الى 3000.
وقال الموقع ان شهر ديسمبر كان اكثر الاشهر دموية بالنسبة للقوات الامريكية خلال العامين الاخيرين حيث قتل فيه 111 جنديا أمريكيا. ولكن سكوت ستانزل المتحدث باسم البيت الابيض قال ان " الرئيس بوش يجزن على كل من نفقده". وأضاف "وسيضمن ألا تذهب تضحيتهم هباء." ومن المقرر ان يكشف بوش النقاب عن استراتيجية جديدة بشأن العراق هذا الشهر قد تتضمن ارسال مزيد من القوات لاخماد اعمال العنف التي يقتل فيها مئات المدنيين العراقيين كل اسبوع. ولم يبد بوش رغبة تذكر في اجراء تغييرات كبيرة في سياساته رغم خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على الكونجرس في انتخابات اعتبرت على نطاق واسع تعبيرا عن الاستياء من أسلوب ادارة الرئيس الجمهوري للحرب. ورغم اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين حذر بوش من أن العنف في العراق لن ينتهي وثبتت صحة ذلك بشكل سريع عندما فجر مسلحون سيارات ملغومة مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصا السبت.
