30 قتيلا بمدن الشيعة..المعارك تواصل احتدامها بالنجف والجعفري يطالب القوات الاميركية بمغادرتها

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسفرت المواجهات التي شهدتها عدة مدن شيعية خلال الساعات الـ24 الماضية عن مقتل 30 شخصا على الاقل. وفيما استأنف الطيران الاميركي قصفه المكثف لمواقع جيش المهدي في النجف صباح اليوم، فقد طالب ابراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي، القوات الاجنبية بمغادرتها.  

وأعلنت وزارة الصحة العراقية اليوم الاربعاء عن مقتل 30 على الاقل واصابة 219 في القتال الدائر بين القوات الاميركية ومقاتلين شيعة في مدن عراقية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.  

وقال متحدث انه ليست لديه قائمة بأسماء القتلى لكن من المرجح أن معظمهم مدنيون.  

ولا تشمل الارقام الخسائر البشرية بين القوات الاجنبية أو في مدينة النجف حيث يدور قتال ضار منذ الخميس الماضي. 

وقالت تقارير ان الطيران الاميركي قصف صباح اليوم الاربعاء مواقع لجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في عدد من احياء النجف. 

واكد شهود ان الهدوء النسبي الذي شهدته المدينة في ساعات ما بعد منتصف الليل، قد خرقته في الصباح اصوات انفجارات قوية وتبادل للنيران بمختلف صنوف الاسلحة. 

وقبيل التفجر الجديد للمعارك، وجه ابراهيم الجعفري دعوة للقوات المتعددة الجنسيات لمغادرة النجف وبقاء القوات العراقية فقط هناك.  

وقال ان القوات العراقية يمكنها ادارة الامور في النجف لانهاء ظاهرة العنف في المدينة التي وصفها بأنها مقدسة لدى كل المسلمين. 

غير ان واقع المعارك على الارض يبدو اعقد من ان يبعث على الامل في نهاية سلمية قريبة للمعارك التي قصفت القوات الأميركية خلالها ميليشيا جيش المهدي من الجو والبر واستخدمت مُكبرات الصوت لدعوة مقاتلي جيش المهدي الى الاستسلام وسكان احياء في المدينة للخروج منها.  

وقال شهود ان طائرات حربية أميركية هاجمت مع غروب شمس الثلاثاء مواقع الميليشيا عند المقبرة القديمة بمدينة النجف مع استمرار القتال لليوم السادس على التوالي بين مشاة البحرية الأميركية ومسلحين موالين للصدر.  

وأضافوا أن أعمدة دخان تصاعدت من المقبرة حيث تحصنت ميليشيا جيش المهدي وخزنت كميات من الأسلحة.  

وضربت مشاة البحرية الأميركية حصارا حول المقبرة وضريح الإمام علي لكنها لم تشن بعد هجوما كاملا على المقاتلين المتحصنين هناك وهو تحرك سيثير غضب الأغلبية الشيعة في العراق.  

والقتال الدائر أكبر تحد يواجه الحكومة المؤقتة التي تولت مهامها قبل ستة أسابيع برئاسة رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي الذي يكافح موجة من عمليات احتجاز الرهائن تهدف الى الضغط على القوات والشركات الأجنبية لمغادرة العراق.  

وقتل وجرح المئات في الانتفاضة الشيعية المستعرة في عدة مدن في وسط وجنوب العراق وهي الثانية في أربعة أشهر.  

وقال شاهد عيان ان ميليشيا الصدر هاجمت نقطة تفتيش للشرطة العراقية في النجف مما أسفر عن مقتل وجرح كثيرين.  

واندلعت اشتباكات أيضا في مدينة الصدر أحد الأحياء الفقيرة في العاصمة العراقية بغداد بعد ان تجاهلت الميليشيات الشيعية حظر التجول الذي أعلنته الحكومة العراقية المؤقتة يوم الاثنين.  

وحذر الكولونيل انتوني هاسلام قائد وحدة تابعة لمشاة البحرية الامريكية في النجف الميليشيا من الاستمرار في استخدام المناطق المقدسة في المدينة خاصة المنطقة المحيطة بضريح الإمام علي ومنطقة المدافن كمناطق تنطلق منها الهجمات.  

وقال هاسلام "لن نسمح لهم بالاستمرار في تدنيس هذه المواقع المقدسة لاستخدامها قاعدة تنطلق منها عملياتهم. لن يكون هناك ملاذ امن للسفاحين والمجرمين في النجف."  

وقالت وزارة الصحة العراقية ان عشرة قتلوا و104 اصيبوا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية في معارك منطقة بغداد بما في ذلك مدينة الصدر.  

وصرح مسؤول بانه لا يوجد تقدير رسمي لعدد القتلى في النجف.  

وتقول مشاة البحرية الامريكية انها قتلت 360 من الموالين للصدر في المدينة منذ الخميس الماضي. وتبعد المدينة التي يوجد بها ضريح الامام علي نحو 160 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية.  

وقال متحدثون باسم الصدر ان التقديرات الأميركية عن عدد القتلى مبالغ فيها وان القتلى أقل من ذلك.  

وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت قد طلب من رجال الصدر الخروج من النجف يوم الأحد لكن الزعيم الشيعي رد في تحد يوم الاثنين متوعدا بمواصلة المقاومة ومتعهدا بألا يرحل قط عن النجف مسقط رأسه.  

ووضع القتال نهاية لشهرين من وقف اطلاق النار مع القوات الاميركية ويبدو انه عرقل جهود علاوي لإشراك الصدر في عملية الانتقال السياسي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)